«المحترفين» تطلق مبادرات استراتيجية في ورشة العمل التطويرية

شهدت ورشة عمل الشؤون الفنية التطويرية التي نظمتها رابطة المحترفين الإماراتية مساء أول من أمس في دبي وشهدها ممثلو 12 نادياً، باستثناء شباب الأهلي والوحدة لسفر بعثة الناديين خارج الدولة، مقترحاً بتطبيق الاحتراف بشكل كامل على اللاعبين وإدخال نظام التقاعد على جميع اللاعبين، ومقترحاً جديداً بإطلاق نظام التقاعد للاعبين.

واستحداث وظيفة لاعب كرة قدم في نظام التأمينات والمعاشات بالتنسيق مع الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، بحيث يحصل اللاعب على راتب تقاعد بعد قضاء مدة 15 عاماً في الملاعب، ولن يسمح للاعب الذي يجمع بين وظيفتين بالمشاركة في دوري المحترفين. ويأتي هذا المقترح بعد ملاحظة عدم تطبيق الاحتراف بشكل كامل، وتشتيت اللاعبين بعملهم لضمان مستقبلهم بعد الاعتزال.

وعدم وجود تأمين على اللاعبين ضد مخاطر الإصابات، إضافة لقيام بعض الأندية بتفريغ لاعبيها مع حفظ وظائفهم، ما يؤدي لحصولهم على راتب كبير من الأندية بالإضافة لرواتبهم من جهة عملهم وعدم الاستفادة الفعلية منهم في جهات عملهم، مما يؤدي إلى غياب العدالة بين جميع الأندية نظراً لنجاح بعض الأندية في تفريغ اللاعبين، بينما لا تستطيع الأندية الأخرى القيام بذلك.

مقترحات الأندية

كما شهدت الورشة، العديد من المقترحات التي قدمتها الأندية منها: المطالبة بزيادة اللاعبين المسجلين في دوري الخليج العربي لفئة (المقيمين والأجانب والمواليد) إلى 8 لاعبين بالقائمة وداخل الملعب 6 فقط وتم تحويل المقترح لمزيد من الدراسة، والمطالبة بالاكتفاء بـ7 لاعبين فقط من المقيمين وإبقاء 6 داخل الملعب.

وتم تحويل المقترح للنقاش مع لجنة المنتخبات باتحاد الكرة واللجنة الفنية للرابطة للخروج بقرار يتم تطبيقه في الموسم المقبل بما يخدم المنتخبات الوطنية، ومقترح بإقامة مباريات مسابقة تحت 21 سنة في اليوم التالي.

وتم رفض المقترح والإبقاء على النظام الحالي، ومقترح بإعادة النظر في مخالفات البروتوكول الصحي وتم رفع المقترح للجهات المختصة، وزيادة عدد الإداريين والأجهزة الفنية والطبية علي دكة الاحتياط، وتغيير مسمى مسابقة 21 إلى 23 وتم رفض تلك المقترحات.

الارتقاء بالمنظومة

وافتتح حسن طالب المري، عضو رابطة المحترفين الإماراتية رئيس اللجنة الفنية، ورشة العمل، وقال، في كلمته: «إنه لمن دواعي سرورنا أن نجتمع اليوم، لنواصل العمل معاً، انطلاقاً من استراتيجية ونهج رابطة المحترفين الإماراتية، التي تقوم على مبدأ التطوير والسعي نحو الأفضل دائماً، بالتعاون معكم أنتم شركاؤنا الأساسيون في النجاح والتفوق».

وأضاف المري: «محور هذه الورشة يقوم على الشؤون الفنية التطويرية للموسم المقبل، وهو ما ينبع من صميم لعبة كرة القدم، التي تقوم بشكل أساسي على الجوانب الفنية قبل أي أمر آخر، وهو ما يجعلنا نسعى في كل موسم إلى دراسة الشؤون الفنية وتحليلها، وفق منهج علمي وعملي متكامل، الغاية منه دائماً الوصول إلى أفضل الحلول والممارسات».

عرض فني

وقدّم طه عزت، مدير إدارة المسابقات والعمليات، عرضاً تفصيلياً حول مشاركات اللاعبين، ومعدلات الأعمار، وتطرق للمبادرات المقترحة للموسم المقبل والتعديلات الخاصة بالمسابقات.

وجاء المحور الأول عن مدى التغير الملحوظ في متوسط أعمار اللاعبين في دوري الخليج العربي في الموسم الحالي، بعدما بلغ 26.4 سنة، مقارنة بمعدل 28.5 موسم 2018 ـ 2019.

وهو الرقم الأقل مقارنة بدوريات عالمية بارزة، مثل الإيطالي 26.6 سنة، والإنجليزي 26.9 سنة، والإسباني 27 سنة، وحتى المستوى القاري والإقليمي في الدوري السعودي 28.6 سنة، وانعكاسه على عدد اللاعبين المواطنين من مواليد 98 فما فوق المشاركين في دوري الخليج العربي. كما تم استعراض مجموعة من الأرقام المميزة والبارزة، من خلال استعراض مقارنات بين كل الفرق في كل الجوانب الفنية والتكتيكية.

17 مقترحاً

وتناول المحور الثاني مناقشة 17 مقترحاً للأندية في كافة المسابقات، مشمولة بالتوصية بتنفيذ بعضها، وعرض مقترحات أخرى للمناقشة بشكل أوسع خلال الورشة، بالإضافة إلى وضع بنود أخرى للدراسة بشكل أكبر.

ودار المحور الثالث حول تقييم مبادرات الموسم الحالي، ومنها؛ مسابقة كأس الخليج العربي، مع التوصية بالإبقاء عليه بنظامه الحالي، لكن بإقامة جميع مبارياته خارج أيام «فيفا»، وإلغاء الإنذارات في النهائي. كما تمت التوصية ببقاء مسابقة دوري الخليج العربي تحت 21 عاماً، على نظامها الحالي، مع إقامة المواجهات في اليوم التالي لمباراة الفريق الأول.

وعدم التعديل على مبادرة اللاعب المقيم، وبقائها على ذات النظام المتبع، والتوصية ببدء تنفيذ جميع ما تم الاتفاق عليه مسبقاً، بالنسبة للأندية في البطولات الخارجية.

وجاء المحور الرابع من الورشة حول المبادرات الاستراتيجية، والتطوير الفني لمسابقات الرابطة المختلفة، من خلال آلية عمل تتم بالتوازي على خطتين؛ الأولى قصيرة الأجل؛ خاصة بالفريق الأول وفريق تحت 21 عاماً والأندية، أما الخطة الثانية؛ فهي طويلة الأجل وتشمل فرق المراحل السنية والمسابقات المرتبطة بها.

وتناول محور المبادرات الاستراتيجية، والتحديات التي تسعى رابطة المحترفين لوضع حلول جذرية لها، الخاصة باللاعبين والأندية، ووضعت الحلول المقترحة وآلية التطبيق.

تفرغ اللاعبين

وتتلخص الحلول المقترحة في 6 محاور أساسية، وهي تطبيق الاحتراف كاملاً، لتصبح كرة القدم وظيفة اللاعب، وزيادة الجرعات التدريبية للاعبين، مما يؤدي إلى رفع المستوى الفني، ورفع المستوى الفني للمباريات والمسابقة، والتمثيل القوي للأندية والمنتخب في المشاركات الخارجية، والأمان الوظيفي عن طريق تطبيق نظام التقاعد للاعبين.

وتبرز الآلية المقترحة لتطبيق نظام التقاعد على المدى الطويل، في استحداث وظيفة لاعب كرة قدم، بالتنسيق مع الجهات المعنية، من خلال العمل والتنسيق مع الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، بحيث يتم إصدار قرار أو قانون خاص بنظام التقاعد للاعبين، ويتم تحديد ثلاث فئات لراتب التقاعد، متضمناً الحد الأعلى والحد الأدنى، على أن يكون الحد الأدنى إجبارياً على اللاعبين.

فيما تكون الفئات الأعلى اختيارية، ويتحمل اللاعب مبلغ الخصم بناءً على الفئة التي يريد الاشتراك بها، وتكون الفترة اللازمة لحصول اللاعب على راتب التقاعد 15 سنة على الأقل، ويحق للاعب شراء الفترة المتبقية لاستكمال المدة الكاملة (15 سنة)، ويقوم النادي بخصم المبلغ الذي يورّد للهيئة من راتب اللاعب شهرياً.

ولا يجوز تسجيل اللاعب في قائمة الفريق الأول إلا إذا كان لاعباً محترفاً، ولا يملك وظيفة أخرى، ولا يجوز تسجيل اللاعب المحترف في قائمة فريق تحت 21 عاماً، في حال عمله بوظيفة أخرى، ولكن في تلك الحالة يجوز تسجيله كلاعب هاوٍ.

سلطان راشد: ورشة مميزة ونقاش مثمر

أكد سلطان راشد مشرف الفريق الأول لكرة القدم بنادي العين أن ورشة العمل الفنية التي نظمتها رابطة المحترفين تعتبر متميزة، ونقاشها مثمر، بما يخدم صالح كرة الإمارات، قائلاً: «تقدمنا بملاحظات من أبرزها الإبقاء على النظام الحالي لمسابقة دوري تحت 21 سنة لأنه نظام جيد يخدم الأندية واللاعبين والمسابقة».

وفي ما يتعلق بقضية تفرغ اللاعبين، يقول سلطان راشد إن الجيل الحالي محظوظ بهذا الدعم والمساندة، وتفرغ اللاعبين عامل مهم للحفاظ على تركيزهم وزيادة عطائهم بما يخدم اللعبة والمنتخبات الوطنية.

سالم ربيع: الأفكار وقود التميز

أكد سالم ربيع مدرب الوصل أن الأفكار التطويرية التي أفرزتها ورشة العمل الفنية لرابطة المحترفين تعتبر وقوداً لتميز المسابقات المحلية.

مضيفاً: «دارت نقاشات جيدة تسهم في الرقي بمختلف المسابقات، ومثل تلك الأفكار والمشاريع والتعاون بين الرابطة والأندية يساهم في الرقي بالأنشطة ويعمل على تطور الأداء موسماً بعد الآخر مما يصب في صالح المسابقة، وتطور اللعبة وسعدت بسماع مشاريع تطويرية مستقبلية ستحدث نقلة نوعية للكرة الإماراتية خلال السنوات المقبلة خاصة فيما يتعلق بتفرغ اللاعبين بشكل تام للعبة».

عمران الجسمي: تفرغ اللاعبين يزيد من عطائهم

أشار عمران الجسمي، عضو شركة الكرة في نادي الشارقة، إلى أن مبادرة تفرغ اللاعبين واعتبار وظيفة لاعب كرة هي الأساس مشروع طيب ومتميز، وقال: «أعتقد أن الإخوة في أبوظبي كان لهم السبق في هذا المشروع الذي يخدم تطور اللعبة لأن كلما شعر اللاعب بالأمان لحاضره ومستقبله يزيد عطاؤه وتميزه داخل المستطيل الأخضر، نأمل أن نرى هذا المشروع يخرج للنور خلال السنوات القليلة المقبلة».

وأشاد عمران الجسمي بمخرجات ورشة العمل الفنية التي اعتبرها تصب بشكل كبير في صالح كرة الإمارات.

طه عزت.. صورة مشرفة

بذل طه عزت مدير إدارة المسابقات والعمليات في رابطة المحترفين جهوداً كبيرة خلال ورشة العمل الفنية التي نظمتها الرابطة مساء أمس الأول في دبي، حيث أدار جلسة النقاش بحنكة وقدم شرحاً وافياً لكل مشاريع الرابطة المستقبلية، وتناول مقترحات الأندية بردود مقنعة فنياً ويعتبر نموذجاً وصورة مشرفة للعاملين في رابطة المحترفين.

فريق المبادرات

المبادرات الفنية التي تم عرضها خلال ورشة العمل تم رفعها من فريق عمل المبادرات، الذي ضم كلاً من حسن طالب المري عضو مجلس إدارة رابطة المحترفين الإماراتية رئيس اللجنة الفنية، وطارق الشبيبي عضو مجلس الإدارة نائب رئيس اللجنة، وأعضاء اللجنة الفنية:

إسماعيل راشد، ناصر عبد الله، سبيت خاطر، وطه عزت، وعبد الحميد المستكي المستشار الفني للرابطة، والخبراء: محمد مطر غراب، وخالد بيومي، عضوي فريق المبادرات، بالإضافة إلى مقترحات قدمت من بعض الأندية المحترفة.

 
طباعة Email