انقضت 23 جولة من مشوار دوري الخليج العربي لكرة القدم في الإمارات، ولا يزال الحديث متداولاً عن الكثير من إفرازات تلك الجولات في ظل التوقف الحالي للبطولة، منها ما يتعلق بمحصلة الأهداف في كل جولة، وبما أعطى مؤشرات، وأفرز مفارقات، قد تكون مدخلاً متوقعاً لما يمكن أن تشهده الجولات الـ 3 المتبقية من عمر البطولة.

23 جولة
ولعل من أبرز تلك المؤشرات والمفارقات التي أفرزتها المحصلة التهديفية في الجولات الـ 23 من دوري الإمارات، ما يتعلق بالتفاوت الواضح في عدد الأهداف بين جولة وأخرى، وترجيح كفة عدد الأهداف في «خانة» العشرين هدفاً في 14 جولة، واستحواذ «خانة» العشرات على 9 جولات، وعدم عبور أي من المحصلتين إلى محطة «الثلاثين» هدفاً، ما يشكل مفارقة إجمالية لا تخلو من نسبة متأرجحة أيضاً بين الإيجابية والسلبية!
طرد وإصابة
وبكل تأكيد إن عوامل موضوعية عدة، أسهمت في المحصلة التهديفية لكل جولة من جولات دوري الإمارات، في مقدمتها، التفاوت في مدى قوة طرفي المباريات في كل جولة، وحدوث بعض الظروف التي تندرج في إطار «الطوارئ» في عالم كرة القدم، كالطرد والإصابة المؤثرة لمهاجم هداف، أو مدافع متمكن في الدفاع عن فريقه، أو استبدال حارس مرمى معروف بمقدرته العالية على الذود ببسالة عن شباك فريقه.
29 هدفاً
وبالعودة إلى محصلة الجولات الـــــــ23 المنقضية من دوري الإمارات، يتبين أن الجولتين الأولى و17 هما الأوفر في عدد الأهداف المسجلة في مبارياتهما، برصيد 29 هدفاً في كل جولة، فيما جاءت الجولة 13، الأفقر تهديفياً بـ 13 هدفاً فقط، ما يشكل تفاوتاً صريحاً في المحصلة التهديفية بين الجولات الثلاث.
«استقرار تهديفي»
ومن المفارقات البارزة في الجولات الـ 23 المنقضية من دوري الإمارات، تكرار المحصلة التهديفية 19 في 4 جولات، أي «كلاكيت» لرابع مرة، وذلك في الجولات 2 و3 و5 و22، ما يعني مؤشراً إلى نوع من «الاستقرار التهديفي» غير المرغوب فيه في ظل القناعة بأن الأهداف هي المصدر الأول للتشويق في مباريات «الساحرة المستديرة»!
حصة الأسد
ومثلما استحوذت المحصلة التهديفية 19، على حصة الأسد بالظهور في 4 جولات من دوري الإمارات، فإن المحصلة التهديفية 23، سجلت «هاتريك» في جولات 4 و20 و21.
فيما تكرر الظهور مرتين أو «الثنائية» 6 مرات في الجولتين 1 و17، بمحصلة تهديفية بلغت 29 هدفاً، وفي الجولتين 6 و19، بمحصلة 22 هدفاً، وفي الجولتين 7 و10، بمحصلة 18 هدفاً، وفي الجولتين 9 و11، بمحصلة 16 هدفاً، وفي الجولتين 14 و18، بمحصلة 24 هدفاً، وفي الجولتين 6 و23 بمحصلة 26 هدفاً.
مقاييس محددة
يوسف عزير نجم كرة القدم الإماراتية السابق، لفت إلى أن كرة القدم بصورة عامة، لعبة لا يمكن أن تخضع لمقاييس محددة في الكثير من معطياتها، مشدداً على أن المحصلة التهديفية لأي مباراة أو أي جولة من جولات أي بطولة، وفي مقدمتها، الدوري العام، لا يمكن وضعها في إطار محدد للقياس، معللاً ذلك بوجود 7 عوامل حاسمة تتحكم بمجملها في خلاصات المباريات، ومنها ما يتعلق بتحديد المحصلة التهديفية.
7 عوامل
ولخص عزير تلك العوامل الـ 7 الحاسمة قائلاً: الأول، مدى قوة وهوية طرفي المباريات، الثاني، حدوث الحالات الطارئة خلال المباريات، الثالث، نوعية خطة اللعب المطبقة في المباريات، الرابع، تراجع بعض الفرق المعروفة، الخامس، كفاءة المهاجمين، السادس، جودة المدافعين، والسابع، براعة حراس المرمى.
ليست سلبية
وشدد يوسف عزير على أن عدم عبور المحصلة التهديفية في دوري الإمارات إلى حاجز «الثلاثين» هدفاً، لا يمثل سلبية صارخة، بقدر ما أنها انعكاس فني طبيعي لتأثيرات العوامل الـ 6 التي تتحكم بنسبة كبيرة جداً في مسار و«رتم» وإفرازات مباريات البطولة، وبالتالي، المحصلة التهديفية في كل جولة من جولات الدوري.
