ثمّن وائل السيسي المدير الفني لأكاديمية نادي الجزيرة دعم ورعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس نادي الجزيرة الرياضي الثقافي، نائب رئيس مجلس الشرف للنادي، لأكاديمية النادي.

مؤكداً أن نجاح الأكاديمية وتقديمها العديد من العناصر المتميزة في الساحة الكروية، سببه الرؤية الثاقبة لسموه وخططه المستقبلية في بناء الأكاديمية وتوفير أعلى درجات الاهتمام بها، مشيراً إلى أن تألق «فخر أبوظبي» في الدوري حالياً يعود لرؤية سموه بدليل الإسهام المقدّر للاعبي الأكاديمية في نجاحات الفريق.

جاء ذلك خلال حوار لوائل السيسي مع «البيان الرياضي» أجاب فيها على عدد من الأسئلة، وكشف النقاب عن عمل أكاديمية الجزيرة التي أصبحت على كل لسان في الفترة الأخيرة، بعد أن شاهد الجمهور تألق أبنائها في الملعب.

أساس راسخ

بداية أبان وائل السيسي أن أكاديمية الجزيرة تم إنشاؤها في عام 2004 بتوجيهات من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وفق أسس علمية ومنهجية تستهدف خدمة كرة الإمارات ورفعة النادي.

وأضاف: أكاديمية نادي الجزيرة هي الوحيدة على مستوى الدولة التي لديها مدرسة أكاديمية يبدأ فيها الطالب يومه بالتدريب الصباحي، ثم بعد نهاية اليوم الدراسي يكون هنالك حصة تدريبية ثانية، الشيء الذي ينمي قدرات اللاعبين، وتضم الأكاديمية 285 لاعباً منهم 105 طلاب تم اختيارهم لتميزهم بالمهارة الكروية، وتوفر الأكاديمية لهؤلاء الطلبة تعليماً مجانياً وتغذية خاصة وترحيلاً وأحياناً سكناً داخلياً، مع الاهتمام بالجانب الرياضي بتطوير مقدراتهم الكروية عبر تدريبات منتظمة.

وأشار السيسي إلى أن الأكاديمية على تواصل مستمر مع مدير ومعلمي المدرسة وأن هنالك اجتماعاً أسبوعياً مشتركاً لمتابعة اللاعبين أكاديمياً ومعرفة كل ما يحتاجون إليه، أو إذا كان هنالك قصور من الطالب في التحصيل الأكاديمي، لأننا نعمل على تنشئة لاعب مدرك وصاحب أفق ومؤهل رياضياً وأكاديمياً، لذلك كل من يقصر في واجبه سواء الرياضي أو الأكاديمي يتم إبعاده من المدرسة بعد توجيه إنذارين له.

ولاء

ذكر وائل السيسي أن الأكاديمية لديها العديد من الأهداف التي تعمل عليها ومنها غرس روح الولاء في اللاعب لنادي الجزيرة لأنه يكون مرتبطاً بالنادي منذ الصغر ولسنوات طويلة، كما تقل المنصرفات في المستقبل بالاعتماد على أبناء الأكاديمية دون الحاجة لشراء عقود لاعبين من أندية منافسة.

وأضاف: حالياً لاعبو الفريق الأول الذين تخرجوا من الأكاديمية نجد أنهم يلعبون بغيرة وحماس ومن خلال جديتهم في الملعب، يشعر كل مشجع بأنهم يقاتلون لأجل الشعار، وهذا ينعكس على مردودهم الفني لأن إحساسهم بالمكان الذي عاشوا وتعلموا فيه كرة القدم يكون مختلفاً، ودوافع الفوز تكون أكبر دائماً.

نجوم لامعة

أشار المدير الفني لأكاديمية نادي الجزيرة إلى وجود مجموعة كبيرة من أبناء الأكاديمية مع فخر أبوظبي حالياً منهم 6 عناصر يشاركون في تشكيلة المدرب كايزر. وأضاف:

لدينا أبرز العناصر الذين نفتخر بمستواهم مع الفريق الأول بقيادة أيقونة الأكاديمية علي مبخوت وهو من أبناء النادي والأكاديمية، بجانب خليفة الحمادي، محمد العطاس، زايد العامري، عبد الله رمضان، وعبد الرحمن العامري، عبد الله إدريس، يوسف أيمن، محمد جمال، هزاع سبيت خاطر، زايد سلطان وغيرهم ومن هذه المجموعة من وضع بصمة واضحة في قيادة الفريق للانتصارات الباهرة في بطولة الدوري هذا الموسم ومنهم عناصر صغيرة السن تنتظر الفرصة الكاملة في المستقبل.

وقال وائل السيسي إن لاعبي الأكاديمية لا يتألقون فقط مع الجزيرة ولكن حتى مع الأندية الأخرى. وأضاف: هنالك مجموعة من اللاعبين الذين يقدمون مستويات متميزة مع فرقهم في دوري المحترفين بقيادة سلطان الشامسي، سلطان السويدي، شاهين سرور، أحمد ربيع، خالد العطاس، أحمد العطاس، سلطان المنذري، وأيضاً الحارسين المتميزين خالد عيسى وخالد السناني.

استراتيجية واضحة

علق المدير الفني لأكاديمية نادي الجزيرة على عدم تتويج فريق 21 بلقب بطولة الدوري رغم كل الاهتمام المتوفر له، ذاكراً أن هنالك نقطة مهمة قد لا يعلمها الكثيرون، وهي أن الأكاديمية تعمل وفق استراتيجية واضحة تهتم فقط بمسار اللاعب من المدرسة حتى الفريق الأول دون التركيز على نتائج المراحل العمرية.

وأضاف: لا نريد أن نشغل بالنا بالبحث عن البطولات لأن ذلك يتعارض مع الفلسفة التي نعمل بها، هدفنا دائماً اكتشاف مواهب وتنميتها وتقديم عناصر متميزة للكرة الإماراتية، أما الفوز بالبطولات فإنه ليس من الأهداف التي نسعى إليها.

دعم المنتخبات

عن خدمة الأكاديمية للكرة الإماراتية، قال وائل السيسي إن هنالك 24 لاعباً حالياً من الجزيرة يشاركون مع المنتخبات الوطنية، بداية من الناشئين مروراً بالأولمبي والمنتخب الأول. وأضاف: من خلال العناصر التي نقدمها للمنتخبات الوطنية وهي من الأهداف السامية للأكاديمية، فإننا نعتبر أنفسنا نسير في الطريق الصحيح لأننا نرى حصاد ما أنتجناه.

لكن المؤكد أيضاً أننا نرغب في تقديم المزيد والأفضل وأن تكون للأكاديمية بصمة حاضرة في تحقيق العديد من الإنجازات للكرة الإماراتية، وليس نادي الجزيرة فقط، حتى وجود عناصر الأكاديمية في الفرق الأخرى نعتبره نجاحاً لأن تألقهم يساهم في قوة الدوري ويزيد درجات المنافسة.