توقفات الدوري.. «مصائب قوم عند قوم فوائد»

«مصائب قوم عند قوم فوائد»، ينطبق هذا المثل على حال فرق دوري الخليج العربي جراء التوقفات الإجبارية للمسابقة، والتي طالت وتطول، بسبب تعديلات الأجندة الدولية أو نتيجة تغييرات الاتحاد الآسيوي في مواعيد مسابقة دوري أبطال آسيا، بسبب أوضاع جائحة «كورونا»، الأمر الذي أدى إلى ارتباك في برامج المسابقات المحلية في القارة، وبالتبعية تأثر دوري الخليج العربي، فهل توقفات الدوري في صالح الأندية أم ضد مصالحها؟ من المستفيد ومن المتضرر من تلك التوقفات؟

وأعلنت رابطة المحترفين الإماراتية منذ أيام قليلة تعديل تواريخ الجولات الثلاث المتبقية من دوري الخليج العربي، لتقام مباريات الجولة 23 في موعدها المحدد مسبقاً يومي 2 و3 أبريل المقبل، وتحديد مواعيد الجولات 24 و25 و26 الأخيرة، لتقام أيام 3 و7 و11 مايو المقبل، بعد إعلان الاتحاد الآسيوي لجدول مباريات دوري أبطال آسيا 2021، وتعديل مباريات الملحق الآسيوي، وتماشياً مع مبادرات الرابطة لدعم الأندية في المشاركات الخارجية، والتي تم إعلانها في بداية الموسم الجاري، وتنفيذاً لمتطلبات الأندية.

فيما قررت الرابطة تأجيل لقاء النصر وشباب الأهلي في نهائي كأس الخليج العربي لمدة 72 ساعة، ليقام يوم 9 بدلاً من 6 من الشهر نفسه، وتلك التوقفات بلا شك سيكون لها تأثيرات إيجابية، وسلبية على بعض الفرق، مع اشتعال الصراع على القمة والنجاة من الهبوط في دوري المحترفين.

فائدة وضرر

من جانبه، أوضح أيمن الرمادي مدرب عجمان، أن لكل ناد خصوصيته، وبالتالي ستختلف التأثيرات الإيجابية أو السلبية بين نادي وآخر، وقال: «على سبيل المثال، النادي الذي يمتلك قائمة خالية من الإصابات، وأوضاعه مستقرة، سيكون الإيقاف لفترات طويلة ضاراً بالنسبة له، وعلى النقيض، إذا كان هناك فريق لديه قائمة مزدحمة بالإصابات، فسيكون الإيقاف فرصة لتجهيز اللاعبين». وأضاف المدرب المصري: «في الفترة الأخيرة، تعاني جميع الأندية من ضغط كبير في المباريات، أثر سلباً على جميع اللاعبين، ويحتاج اللاعبون حالياً إلى المزيد من الوقت للراحة والاستشفاء، والمدربون لعلاج الأخطاء، ولكن في الوقت نفسه، رابطة المحترفين، واتحاد الكرة الإماراتي، ليس أمامهم سوى ضغط المباريات، بسبب التوقفات الإجبارية، الإيقاف بلا شك، سوف يضر فرقاً ويفيد أخرى، وكل ما كنت أتمناه، مواصلة المباريات بدون ضغوط لتقليل الظلم الواقع على بعض الأندية».

مصلحة الأندية

بدوره، قال عمر إسماعيل لاعب بني ياس ومنتخبنا الوطني السابق: «يرى الكثيرون أن التوقف دائماً ما يكون في مصلحة أندية، وضد مصلحة أندية أخرى، ولكن الإيقاف الطويل من وجهة نظري غير مفيد لأي ناد أو مسابقة، لأن الأندية التي تعاني من قائمة إصابات طويلة، لن تستفيد منه، إذ يحتاج المصاب للتجهيز بعد الشفاء، والمباريات لاستعادة المستوى، ووفقاً لما هو متوقع، ستتبقى جولتان بعد العودة، ومن الصعب تجهيز وإعداد العائدين في تلك المباريات الحساسة».

وأوضح: «لدى كل فريق ظروفه الخاصة، والتوقفات عادة ما تؤثر سلباً، وأتوقع أن تكون أنديتنا المشاركة في دوري أبطال آسيا الأكثر جاهزية، لذا كنت أتمنى إكمال الدوري قبل الإيقاف الطويل المنتظر، وليس هناك مشكلة في خوض مباراة كل 3 أيام، لأننا نتعامل وفق منظومة الاحتراف، ومن العادي أن تشهد مشاركة اللاعبين وفق جدول مضغوط، كما يحدث في أوروبا،، ولكن للأسف لا تزال منظومة الاحتراف في الدوري على (الكرسي الهزاز)».

فاصل زمني

اتفق ثامر محمد لاعب شباب الأهلي وبني ياس السابق، على وجود تأثيرات سلبية وإيجابية للتوقفات الطويلة، والتي تختلف من ناد إلى آخر، وقال: «شيء طبيعي أن الإيقافات الطويلة تؤثر في بعض الأندية سلباً، وفي بعضها إيجابياً، وسيكون الأكثر تضرراً الأندية ذات الرتم العالي في المستوى والنتائج، مثل الجزيرة وبني ياس، والأكثر استفادة الأندية، التي تعاني من كثرة الإصابات، وتحتاج إلى فاصل زمني جيد لتحضير لاعبيها، ولكن للأسف رابطة المحترفين، مجبرة على التعديلات والإيقافات الطويلة، لمشاركة أنديتنا في البطولة القارية، والتي تم تعديلها أيضاً، تحت ضغط الآثار المترتبة على القيود المفروضة لمواجهة (كوفيد 19)، ولأن هناك أيضاً فرق منافسة بقوة في الدوري، ولا يمكن تأجيل مبارياتها فقط، لأنه سيكون هناك إخلال بميزان العدالة التنافسية مع باقي الفرق».

مواعيد جديدة

وفق المواعيد الجديدة للجولات الأخيرة من الدوري، أصبح هناك توقفات إجبارية طويلة بدون مباريات رسمية للفرق غير المشاركة في دوري أبطال آسيا، الذي سيقام هذا العام أيضاً، بنظام التجمع بمشاركة فريقي الشارقة وشباب الأهلي، انتظاراً لمصير الوحدة والعين، حيث يلتقي الأول مع الزوراء العراقي 7 أبريل المقبل، والثاني مع فولاد خوزستان الإيراني يوم 11 في الرياض.

طباعة Email