مهما قمنا بسرد مبادرات المغفور له بإذن الله الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيّب الله ثراه، الرياضية، فإن هذه الصفحات لن تكفي.
.jpg)
فقد قاد المغفور له بإذن الله الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيّب الله ثراه، أكبر وأعرق القلاع الرياضية في الدولة، نادي النصر عميد أندية الإمارات، وأسهم في النهضة الشاملة فيه حتى صار منبع الأبطال وعرين الرياضيين النجباء في مختلف الرياضات، وأصبح واحداً من أكثر الأندية احتضاناً للألعاب الرياضية، وليس هذا فحسب في مجال الأندية، فأيادي المغفور له بإذن الله الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيّب الله ثراه، البيضاء امتدت لتشمل أندية أخرى عدة.
ومن خلال السطور التالية نحاول أن نبحر في خضم النجاحات الكبيرة والمتواصلة للمغفور له بإذن الله الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، لنبين عصارة تجاربه وخبرته الطويلة عليه رحمة الله، في المجال الرياضي والتي ترجمت إلى نجاحات كبيرة يشهد عليها الزمان وشهدت فترة الستينيات وتحديداً عام 1960 عندما تولى الفقيد رئاسة نادي النصر وقيادة دفة العمل وفريق الإنجازات.

حيث أصبح النادي صرحاً شامخاً، وفي عام 1969 تولى الرئاسة الفخرية لاتحاد الكرة بدبي، مع فترة تأسيس اتحاد الإمارات لكرة القدم عام 1971، ليواكب تلك الفترة بقوة، خصوصاً وأن النادي هو عميد الأندية، وبدأت المرحلة الانتقالية لهذا الصرح، وتحديداً عام 1978 حين قام المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، بافتتاح استاد آل مكتوم.
والذي يعد أحد الملاعب المتميزة في قلب لؤلؤة الخليج، حيث استضاف مباريات كأس العالم لمنتخبات الشباب عام 2003 وكأس آسيا للأمم مرتين، وغيرها من البطولات الإقليمية والعربية، وكان مسرحاً على مدار سنوات طويلة لزيارة أهم الأندية العالمية مثل سانتوس ونجمه الأسطوري بيليه عام 1970 وساوباولو البرازيلي خلال زيارته لدبي عام 1973 .
وكذلك ليفربول الإنجليزي مرتين إحداها عام 1978 وكان وقتها متوجاً بأبطال أوروبا، ثم أرسنال الإنجليزي، شهر نوفمبر من عام 1976 وتوتنهام فورست وأستون فيلا وأي سي ميلان الإيطالي، وبايرن ميونيخ وهامبورغ وبروسيا مونشغلادباخ.

وعلى الصعيد العربي نظم النادي البطولة العربية الثانية للأندية أبطال الكؤوس في ديسمبر عام 1991 بمشاركة عربية واسعة، حيث توج باللقب فريق الأولمبي المغربي بعد تفوقه في النهائي على نادي المقاولون العرب المصري، واستضاف النادي الكثير من اللقاءات والمباريات العربية منها لقاء كأس دبي الذهبي بين المريخ السوداني والزمالك المصري عام 1990.
كرة القدم
تعتبر لعبة كرة القدم هي واجهة نادي النصر، حيث يملك فريقاً عريقاً هو الأقدم بين فرق الدولة، لذلك يطلق عليه لقب «العميد»، ومنذ تكوين أول اتحاد لكرة القدم بدبي في أوائل الستينيات شارك بالبطولات التي أقامها، وفاز ببطولة الدوري، بالإضافة إلى فوزه في تلك الفترة بكؤوس عدة، أهمها كأس البلدية وكأس الشيخ مكتوم وكأس محمد الموسى وكأس قاسم بلوش وكأس خادم بو عميم.
وبعد تأسيس اتحاد الإمارات العربية لكرة القدم 1971 أحرز نادي النصر 17 لقباً في كرة القدم، في مسابقات كأس صاحب السمو رئيس الدولة والدوري، وكأس الاتحاد، ولقب كأس السوبر موسم 1989 - 1990، ولقب الدوري المشترك موسم 1984 - 1985، وفاز بلقب دوري أدنوك موسم 1992 - 1993، ولقب كأس الاتحاد وكأس أندية التعاون، وتأهل الفريق إلى نهائيي كأس صاحب السمو رئيس الدولة وكأس الخليج العربي.

حيث يواجه نده التقلدي شباب الأهلي، ويعتبر النصر رافداً أساسياً لتزويد المنتخبات الوطنية بأبرز اللاعبين، واهتم نادي النصر بالألعاب الرياضية.
حيث كان المغفور له بإذن الله الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيّب الله ثراه، يرى دائماً أن للأندية الرياضية دوراً مجتمعياً فاعلاً في المحافظة على أبنائنا الرياضيين ودرء المخاطر عنهم، من خلال ممارسة الرياضة بشتي أنواعها وتوفير المناخ الملائم لهم، من أجل الإبداع وإظهار القدرات المختلفة.
ومن إبداعات النصر التي ظهرت خلال فترة قيادة المغفور له بإذن الله الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيّب الله ثراه، حيث كان حريصاً على مد النصر بكل الإمكانيات، وكذلك التعاقد مع أفضل المدربين الأجانب.
الأجانب
وكان المغفور له بإذن الله الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيّب الله ثراه، يردد دائماً: أتمنى أن لا نكون قد استعجلنا في موضوع الاحتراف، وأعتقد أنني تحدثت في أكثر من منبر عن هذا الموضوع، ولو ركز مسؤولو الأندية على اللاعبين المواطنين لكانت النتيجة أفضل، ونحن عندما نتعاقد مثلاً مع لاعب أجنبي نطلب أن يكون مثالاً يحتذي وقدوة يتعلم منها اللاعبون المهارات والفن الكروي.
لكن نوعية اللاعبين الأجانب في الدوري من الصف الثالث وليس الأول أو الثاني، وهؤلاء اللاعبون مهاجمون «رأس الحربة» و«أجنحة» وصناع لعب، فكيف سنصنع لاعبين مواطنين يستفيد منهم المنتخب الوطني. ومن أجل المساهمة في صناعة مهاجمين مواطنين، خصص المغفور له بإذن الله الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيّب الله ثراه، جائزة هداف الدوري للاعب المواطن الهداف تشجيعاَ للاعبين المواطنين لشغل مركز الهجوم.

وكان المغفور له بإذن الله الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيّب الله ثراه، يتحدث دائماً عن أمنياته أن ينظر المسؤولون في الأندية إلى ما يحدث في قارة أوروبا، عندما يعلن اللاعب هنالك الاعتزال يتجه رأساً إلى التدريب وينجح في زمن قياسي ويحقق الإنجازات والنتائج الباهرة.
لكن عندنا هنا عندما يهم اللاعب بمغادرة الملعب معتزلاً لا يعطي الفرصة كاملة ليبدع في مجال التدريب، ونتذكر هنا قول المغفور له بإذن الله الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيّب الله ثراه: أنا لا أقول كل اللاعبين المعتزلين، فبعضهم لديه الرغبة في الاستمرار في مجال كرة القدم.
والبعض الآخر لا وعلى الأقل يجب أن يكون هنالك مدرب مساعد مواطن في كل فريق ليكون على أهبة الاستعداد إذا ما هم المدرب الأجنبي بالمغادرة مثلما يحدث لبعض الأندية من مغالاة ورغبة مستمرة من المدربين الأجانب في فسخ العقود، وذكر عليه رحمة الله، أن بعض المدربين الأجانب يستغل التعثر في النتائج ويرفض المغادرة من أجل الحصول على المستحقات والشروط الجزائية وفي كل موسم يلدغ نادٍ أو اثنين من هذا الموضوع.. لن تنساك الإمارات وعظم الله أجرك يا وطن.
