يعدّ المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، الأب الروحي لنادي النصر، وصانع أمجاده، بعد أن قاده بفضل رؤيته الحكيمة لتحقيق إنجازات وتتويجات عديدة في مختلف الألعاب.
وعلى رأسها كرة القدم، التي حصد فيها العميد 17 تتويجاً، منها 3 ألقاب في مسابقة الدوري، و4 في مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، بالإضافة إلى عشرات الألقاب في بقية الرياضات الفردية والجماعية، ليترك المغفور له، بإذن الله تعالى، بصمة مضيئة في تاريخ النصر حافلة بالإنجازات، وإرثاً رياضياً خالداً.

وأسهم المغفور له، بإذن الله تعالى، في قيادة نادي النصر للعب دور مجتمعي ورياضي رائد في الإمارات، منذ أن تولى رئاسته في الستينات، وعزز موقعه حتى يكون القاطرة، التي تقود الأندية في مجالات عديدة، وأن يكون الرافد الأساسي للمنتخبات الوطنية باللاعبين في شتى الألعاب.
وتميز المغفور له، بإذن الله تعالى، برؤية حكيمة في إدارة الأمور الإدارية والمالية، وكان حريصاً على تخصيص كل الدعم لنادي النصر، وإبعاده عن الديون، حيث يوجه مجلس إدارته باستمرار بتطبيق الحوكمة، وعدم الاقتراض من البنوك.
وقال المغفور له، بإذن الله تعالى، في إحدى تصريحاته السابقة، خلال المؤتمر السنوي لسباق القفال: «فتح الباب أمام الأندية للاقتراض يغرقها في الديون، ولن تستطيع تسديدها، لذا أشدد على إدارة النصر بتجنب ذلك، وطلبت من المدير المالي بأن يطلعني على كل الأمور المالية بشكل أسبوعي».
وأكد إبراهيم الفردان رئيس مجلس إدارة شركة الاستثمار بنادي النصر والمدير المالي للنادي، إن المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، كان يحرص على متابعة كل الأمور الإدارية والمالية بنفسه، ويوجه بالدعم الكامل لكل الألعاب، مع ضرورة أن تذهب الأموال في الطريق الصحيح.
مشيراً إلى أن من يتحدث عن المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، يواجه صعوبة كبيرة في اختيار الموضوع أو الدرس الذي تعلمه منه، وأن خصاله عديدة ووصفه بالشخصية الاستثنائية، التي من الصعب أن تتكرّر.
شخصية استثنائية
وقال: لقد عملت تحت قيادة المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، لسنوات طويلة، فهو شخصية استثنائية، ينظر إلى الرياضة من منظور اجتماعي كون الأندية حاضنة للشباب، وتحميهم من خطر الشارع، ولذلك كان نادي النصر أكثر الأندية احتضاناً للألعاب.
وتحدث الفردان عن واقعة معبرة عن اهتمام المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، بجميع الرياضات دون استثناء، قائلاً: كنت في إحدى السنوات الماضية مشرفاً على فريق الدراجات، واختلفنا مع الاتحاد حول مسألة قديمة، وقرر مجلس الإدارة تجميد اللعبة في النادي، لكن الرد جاءنا سريعاً من المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، بأنه لا يوجد عندي في نادي النصر لعبة يتم تجميدها.
وأثنى الفردان على رؤية المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، حول الصرف على الرياضة، وقال:
كان مقنناً في عملية الصرف، مستعداً أن يصرف على الرياضة بلا حدود، بشرط أن تذهب الأموال إلى مكانها الصحيح، فهو داعم للاعب المواطن، وكل لعبة تحتضن اللاعب المواطن، فالمغفور له، بإذن الله تعالى، كان حريصاً على إطلاق فرق نسائية بالنادي، ويوجهنا لتخصيص ميزانية مقبولة لبقية الألعاب غير كرة القدم.
نظرة اقتصادية
وأضاف: المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، رجل رياضي لديه نظرة اقتصادية، كان يأمل في أن تنجح الرياضة، ومنها كرة القدم، وأن تعتمد على نفسها من خلال الاستثمار فيها بدل الصرف غير المبرر.
لذا يتميز نادي النصر عن بقية الأندية كونه صرحاً رياضياً اقتصادياً، لقد تم إنشاء المباني الاستثمارية في النادي منذ السبعينيات، وتعززت ببنايات أخرى في نهاية ووجهنا المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، بإطلاق حزمة أخرى من الاستثمارات في السنوات الأخيرة.
وأكد الفردان أن المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، كان يرفض فكرة أن تصرف الأندية أكثر مما تحصل عليه من عائد مالي، وكان يشدد على ضرورة أن ينفق النادي على قدر إمكاناته، وألا يجري وراء البطولات والألقاب دون ضوابط، وكان يؤكد دائماً أن دور النادي اجتماعي بالأساس.
ولا يجوز أن تأتي بلاعب أجنبي بقيمة 15 لاعباً مواطناً، فهو لا يعترف بالصرف في غير موقعه الصحيح، وأضاف: تشرفت بالعمل إلى جانب المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طوال سنوات الاحتراف، لقد كان مدرسة بأتم معنى الكلمة، يطلب مني تحديد الموازنة حسب قدرات النادي، وألا ندخل أبداً تحت طائلة الديون.
وتابع: المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، كان يملك نظرة مستقبلية للأندية، فهو يعتبرها حاضنة اجتماعية للشباب واللاعبين، وفي الوقت نفسه يمكن أن تملك استثمارات كاملة، وكان يشدد على ضرورة إدارة الأندية بكفاءة عالية وفقاً للأندية العالمية، أذكر أنه حينما أعلمنا المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، برغبتنا في استضافة أرسنال في حفل افتتاح استاد آل مكتوم رحب بالفكرة، لأنه يريد من النصر وغيره من الأندية الإماراتية أن تحتك مع الأندية العالمية.
دعم واهتمام
وصرح الفردان أن المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، كان شديد الاهتمام بالطب الرياضي ويدعم اللاعبين، الذين تعرضوا لإصابات أثناء مسيرتهم، حيث قام في إحدى المرات بشراء أجهزة تنظيم ضربات القلب وتوزيعها على الأندية بعد أن تعرض اللاعب سالم سعد إلى سكتة قلبية وتوفي بسببها بشكل مفاجئ.
وأضاف: قبل فترة رأيت أحد الأجهزة الطبية المتطورة في ناد ضباط الشرطة وأخبرت المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، عنه فطلب مني أن أشتري واحداً لنادي النصر، وآخر لنادي زعبيل للسيدات رغم أن ثمنه كان مرتفعاً جداً.
وأوضح الفردان أن المغفور له، بإذن الله، تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، كان يحرص على أن يكون للنصر بنية تحتية رياضية متميزة وبمواصفات عالمية، وأنه أشرف بنفسه على مشروع تطوير استاد آل مكتوم في حلته الجديدة، وكان يتفقد الأشغال حتى يكون الملعب جاهزاً لاستضافة كأس أمم آسيا في موعده المحدد، وبالشكل المشرف لإمارة دبي وللإمارات بشكل عامّ.
وختم الفردان حديثه: المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، كان متابعاً ومهتماً كثيراً بنتائج الفريق الأول حتى إنه في إحدى المرات خلال هذا الموسم تساءل لماذا أشرك المدرب السابق كرونوسلاف يورتشيتش اللاعب ضياء سبع في غير مركزه الأصلي، ما أثر على نتيجة تلك المباراة.

