هل «حُسمت» المنافسة المتعددة الأطراف على درع دوري الخليج العربي لكرة القدم في الإمارات؟، الجواب، ووفقاً لمخرجات الجولة 22، نعم «حُسمت»، وبات الدرع منطقيا محصوراً بين بني ياس والجزيرة، الدرع صار في العاصمة أبوظبي، ومن نصيبها فقط، بعد «عاصفة القمة» التي ضربت وبقوة، أضلاع مربع الأربعة الكبار!
معطيات الحسم
وتجسدت حقيقة الحسم في عدة معطيات بعد الجولة 22 لدوري الإمارات، في مقدمتها، خسارة المتصدر السابق، الجزيرة أمام الوحدة، ما تمخض عن انتقال قمة الترتيب إلى الفريق الأكثر جدية وتحدياً، بني ياس الذي عزز اعتلاءه للصدارة بخدمة نفسه بنفسه أولاً، بفوز ثمين على حتا.
فارق النقاط
كما تجسد الحسمفي دوري الإمارات، في الخسارة المكلفة الثمن للنصر أمام الفجيرة، وهي النتيجة التي أخرجت الفريق الأزرق من دائرة المنافسة على الدرع بنسبة كبيرة جداً في ظل فارق النقاط المتسع مع بني ياس والجزيرة.
دوري #الإمارات.. الدرع في العاصمةhttps://t.co/7yaR8nJO74#دوري_الخليج_العربي#البيان_الرياضي#البيان_القارئ_دائماً pic.twitter.com/4UxWPDrXYJ
— البيان الرياضي (@AlBayanSports) March 23, 2021
«حسبة برما»
وبعدما «حُسمت» الأمور في دوري الإمارات، باتت عودة «بعض الحالمين» إلى ما يُعرف بـ «حسبة برما»، لإحياء الأمل لدى «بعض» الفرق في درع البطولة، تضييعاً للوقت والجهد على السواء، ونوعاً من «أضغاث الأحلام» التي قد تجعل من صاحبها، يذهب بعيداً عن الحقيقة التي يفرضها الواقع وليس التوقعات أو الحسابات الورقية!
مخرجات الجولة
وفي ضوء مخرجات الجولة 22 من دوري الإمارات، أثبت بني ياس بأنه الأكثر إجادة وجدية في ميدان التحدي، وقبولاً للمنازلة مع المتصدر السابق، الجزيرة، حتى حقق مراده بانتزاع القمة عبر سياقات تنافسية عالية الجودة، خدم نفسه بنفسه أولاً، ثم انتظر هدية الوحدة في اليوم التالي، ليجسد حقيقة أن لكل مجتهد نصيب في ميدان التحدي والمنافسة على درع البطولة.
المتصدر الأسبق
الجزيرة الذي فقد القمة بعد فقدان أهم 3 نقاط في مشواره نحو منصة التتويج، أثبت وقوعه عملياً في مصيدة الضغوط التي دخلها منذ انتزاعه تلك القمة من المتصدر الأسبق، الشارقة، بدلالة مستواه غير المقنع في 3 جولات متتالية، حتى جاءت لحظة تأكيد وقوع المتصدر السابق في مصيدة الضغوط بالخسارة أمام الوحدة في الجولة 22، وذهاب القمة للمتصدر الحالي، بني ياس!
ليس بخلاً
ولم تبخل الجولة 22 لدوري الإمارات، في تأكيد أن الشارقة بات يحمل لقب «كان بطلاً»، ليس لأنه خسر حملة الدفاع عن درع البطولة بعد التعادل مع الوصل فحسب، ولكن لأن شكل وجوهر حامل اللقب، لا يوحيان بأي أمل لوصف الشارقة بـ «البطل القادم» حتى مع تمسكه بالمركز الثالث، وبفارق 7 نقاط عن المتصدر، بني ياس!
ضجيج القمة
شباب الأهلي، وبعيداً عن ضجيج القمة، والصراع المحتدم على درع دوري الإمارات، واصل الزحف، حتى تمكن من اقتحام مربع أقرانه الأربعة الكبار، بشغله المركز الرابع، مع انتظار ما تسفر عنه الجولات الأربع المتبقية من مشوار البطولة، إما للقفز إلى مركز أفضل، أو ربما، تفجير مفاجأة قد لا تكون على بال أو خاطر أحد!
مشهد محير
أما النصر، فإن الحديث عنه يبدو متشعباً ليس لجماهيره فحسب، بل لعموم المتابعين لشؤون دوري الإمارات، العميد يبدو فريقاً شبه مكتمل في غالبية الجوانب المطلوبة للدخول في دائرة المنافسة الجادة على درع البطولة، لكنه، وفي الأوقات التي لا يتوجب فيها فقدان حتى نقطة وحيدة، يفقد النقاط الثمينة التي لا تبعده عن ميدان التحدي على الدرع فحسب، بل الوقوف خارج مربع أقرانه الأربعة الكبار في مشهد أقل ما يوصف بأنه محير فعلاً!
ترتيب الأوراق
صالح عبيد، نجم كرة القدم الإماراتية السابق، أعرب عن قناعته بأن مهر لقب دوري الإمارات يتطلب حتماً، جمع 12 نقطة من قبل بني ياس أو الجزيرة في المباريات الأربع المتبقية لكل منهما في البطولة، لافتاً إلى أن فقدان أي نقطة، يعني ذهاب الدرع إلى الفريق الآخر، معتبراً فترة توقف الدوري، فرصة سانحة لترتيب الأوراق، لمعادلة الانطلاق بقوة سواء نحو منصة التتويج أو الهروب من الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى.
3 حقائق
وشدد صالح عبيد على أن درع دوري الإمارات، بات بين بني ياس والجزيرة، معللاً ذلك باتساع الفارق في النقاط مع الفرق الأخرى في مربع الأربعة الكبار، مشيراً إلى أن الجولة 22، أفرزت 3 حقائق، الأولى، اقتصار المنافسة على الدرع بين فريقين فقط، والثانية، تأثير فرق منطقة الوسط على مسار الصراع على الدرع، والثالثة، إثارة في الصراع على البقاء.



