تسبب سلوك «استعراضي» من أحد لاعبي فريق الوصل الأول لكرة القدم، في دفع الإمبراطور ثمناً مكلفاً جداً، تمثل في عدم اقتناص النقاط الثلاث لمباراته أمس أمام ضيفه الشارقة ضمن الجولة 22 لدوري الخليج العربي، بعدما أدرك الضيوف التعادل 3- 3 في الدقيقة القاتلة من الزمن بدل من الضائع، نتيجة ذلك «الاستعراض» تحديداً!

اللعب بالنار

وتمثل السلوك «الاستعراضي» في إصرار لاعب وصلاوي على «اللعب بالنار» في التوقيت والمكان الخاطئين، بل الأخطرين، ونعني بذلك، الاحتفاظ بالكرة في مناطق يشكل انتزاعها من قبل المنافس، خطراً حقيقياً، وهو ما حصل فعلياً، عندما نجح الشارقة في «تخليص» الكرة من اللاعب الوصلاوي الذي حاول «استعراض» مهاراته بطريقة مكشوفة، فكلف الوصل تلقي الهدف الثالث للشارقة، وبالتالي خسارة 3 نقاط، كانت كفيلة «في حال انتزاعها» في دفع الوصل خطوة كبيرة نحو مربع أقرانه الأربعة الكبار!

إدراك الغاية

وفي المقابل، ورغم عدم ظهوره بالصورة المتوقعة في الشوط الأول، إلا أن الشارقة، أظهر إصراراً عالياً في الشوط الثاني، فشن هجمات اتسمت في معظمها بالخطورة، حتى تمكن من إدراك غايته في الخروج على الأقل، بنقطة وحيدة تعد مكسباً في ظل مجريات المباراة، والتقدم المباغت للوصل بهدفين نظيفين!

المباراة 12

البرازيلي اودير هيلمان مدرب الوصل، أشار إلى أن فريقه يفقد في مباراة أخرى، فوزاً «كان» متاحاً وفي متناول اليد، ويخرج متعادلاً كما حصل في مباراة الوحدة، مشيداً بأداء فريقه، واصفاً إياه بالمميز، مشيراً إلى أن الوصل «كان» يستحق الفوز في المباراة وليس التعادل، لافتاً إلى أن فريقه لم يخسر في المباراة الـ 12 على التوالي في البطولة، معتبراً ذلك، أمراً جيداً.

لعبة جماعية

ورفض هيلمان تحميل أي من لاعبيه مسؤولية ضياع الفوز من الوصل في الوقت البدل من الضائع، مشيراً إلى أن كرة القدم، لعبة جماعية، النجاح والخطأ فيها، عمل جماعي لفريق كامل، وليس لاعباً واحداً، معترفاً بارتكاب فريقه أخطاء صريحة، منها عدم التركيز في الأوقات الحاسمة، وفقدان الكرة في توقيت وأماكن غير مناسبين، ما أدى إلى عدم اقتناص النقاط الثلاث، واعداً بمواصلة عمله الجاد من أجل معالجة الأخطاء و«الهفوات».

مؤشر إيجابي

ومن جانبه، أشار الوطني عبد العزيز العنبري مدرب الشارقة، إلى أن فريقه سعى إلى الفوز في المباراة التي وصفها بالصعبة، منوهاً إلى أن مباريات الوصل والشارقة، دائماً ما تكون صعبة، وحافلة بالندية والإثارة والقوة، مبدياً ارتياحه لمقدرة فريقه على العودة للمباراة بعد التأخر بهدفين، ثم إدراك التعادل في الوقت البدل من الضائع، معتبراً ذلك مؤشراً إيجابياً يصب في مصلحة الشارقة.

تحقيق المنشود

واعتبر العنبري التعادل، نتيجة جيدة للشارقة، معللاً ذلك بتجنب دخول فريقه في دوامة النتائج السلبية، معتبراً النقطة أفضل من لا شيء للشارقة، مشيداً بأداء الوصل، وإصراره على حصد نقاط المباراة، مشيراً إلى أن الشارقة عانى من تأثير غيابات مهمة، مثنياً على أداء لاعبيه البدلاء، منوهاً إلى أن الشارقة سيظهر بصورة أفضل، ويحقق المنشود عند اكتمال صفوفه في المباريات المقبلة.