الشوط الثالث

الجولة 21.. درس جديد

على غير عادة الجولات الأخيرة، أو ما يُعرف بالأمتار الحاسمة في مختلف بطولات كرة القدم، قدمت الجولة 21 لدوري الخليج العربي في الإمارات، درساً جديداً يبتعد قليلاً عن تلك العادة، عندما لعبت غالبية فرق المقدمة، لا سيما الجزيرة المتصدر، ومطارده الأشرس بني ياس، بلا حذر، بعيداً عن التحفظ في الأداء أمام المنافسين.

أبواب اللعب

ولا يخفى على المتابع الفطن، أن الجولات الأخيرة أو الحاسمة في غالبية بطولات كرة القدم، غالباً ما تشهد نوعاً من التحفظ في عدم فتح أبواب اللعب على مصاريعها، خوفاً من الهزيمة، وتجنباً لفقدان نقاط أو حتى نقطة قد تكلف الفريق أو الفرق المرشحة لمعانقة اللقب، الكثير من الجهد إلى حد ضياع حلم بلوغ منصة التتويج.

تجسيد الدرس

وتجسد الدرس الجديد المستخلص من الجولة 21 لدوري الإمارات، في مباريات عدة، في مقدمتها، مباراة المتصدر الجزيرة أمام ضيفه الفجيرة الذي وجد نفسه إزاء منافس غير متحفظ على غير المتوقع، فعانقت شباكه 4 كرات، رغم تمكن الفجيرة من إدراك التعادل في محطة الهدفين لمثلهما، لكن دون أن يدرك غايته في مباغتة المتصدر!

مثال حي

كما مثلت قمة بني ياس ومضيفه العين، مثالاً حياً لتقديم درس جديد في كيفية اللعب بلا حذر وبأسلوب اللعب المفتوح، بعدما تقدم العين بهدف وحيد، فرد بني ياس بـ «اثنين» بعد أداء أقل ما يوصف بأنه قمة المجازفة من جانب السماوي، المطارد الأبرز والأوفر حظاً في انتزاع قمة الترتيب من صاحبها الحالي، الجزيرة!

بلا حذر

وليس بعيداً عن فرق المقدمة، قدم شباب الأهلي مع ضيفه الشارقة، فواصل من الدرس الجديد في الجولة 21 لدوري الإمارات في كيفية اللعب بلا حذر، رغم أن النتيجة النهائية للمباراة اقتصرت على الهدف اليتيم الذي آلت إليه خاتمة المباراة بعد أداء أقرب إلى اللعب المفتوح منه إلى التحفظ.

ليس بخلاً

ولم تكن فرق منطقة وسط الترتيب، «بخيلة» في تقديم حصتها من الدرس الجديد في الجولة 21، فتكفل الوصل وضيفه عجمان في تقديم تلك الحصة على طبق «السداسية»، التي بدأها عجمان بهدفين مباغتين استفزا الوصل للرد بالأربعة!

سحر الكرة

ومن خلاصة الدرس الجديد للجولة 21 لدوري الإمارات، بات الجزيرة في قلب دائرة الضغوط تماماً، رغم محاولاته المتكررة في الإشارة إلى أنه ما زال يعتمد مبدأ اللعب الممتع والتركيز على جماليات وسحر لعب كرة القدم، لكن الحقيقة غير ذلك، بعدما بات هو المرشح الأول لخطف درع الدوري!

المطارد الأقوى

وفيما الجزيرة المتصدر، يدخل وبقوة في دائرة ضغوط البطولة، قدم مطارده الأقوى، بني ياس، وبالدليل الملموس، أبهى صور عناد البطل غير المتوج، وبما أفصح عن حقيقة منافس يعشق التحدي، ويجيد اللعب في ميدان ذلك التحدي، ولا أدل على ذلك من انتزاعه الفوز انتزاعاً من مضيفه العين!

حملة الدفاع

الشارقة، حامل درع النسخة الأخيرة من دوري الإمارات، أوقف صحوته، ليس لأنه تلقى الهزيمة من مضيفه شباب الأهلي فحسب، بل لأنه لم يقدم الدليل على عودته الجادة للدفاع عن الدرع، فظهر بصورة فنية أقل ما توصف بأنها «غير محفزة» للمضي قدماً في ميدان التحدي في حملة الدفاع عن الدرع!

إعادة الحياة

أما النصر رابع أضلاع مربع الأربعة الكبار، فقد تمسك بأمل المنافسة على درع دوري الإمارات، بعدما حقق فوزاً غاية في الصعوبة على ضيفه اتحاد كلباء، وبما أعاد الحياة من جديد لحسابات العميد في إمكانية اعتلاء منصة التتويج بعد عقود طويلة من الابتعاد!

محطة اقتراب

ولم يكن الفوز الثمين الذي حققه شباب الأهلي على الشارقة، سوى محطة اقتراب لـ «فرسان دبي» أكثر نحو مربع أقرانهم الأربعة الكبار، أملاً باقتحام ذلك المربع في قادم جولات البطولة، لكن بشرط مواصلة تحقيق الفوز، وانتظار تعثر أي من الفرق المتواجدة حالياً في المربع!

5 متنافسين

عبد الباسط محمد، نجم كرة القدم الإماراتية السابق، أعرب عن قناعته بأن الصراع على درع دوري الإمارات، ما زال متاحاً أمام 5 متنافسين رغم انفراد الجزيرة بالقمة، ومواصلة بني ياس، الزحف نحو تلك القمة، محدداً ذلك الخماسي، بالجزيرة وبني ياس والشارقة والنصر وشباب الأهلي، لافتاً إلى أن الجزيرة، بات يتعامل مع مبارياته بكثير من الواقعة، معتبراً ذلك أمراً طبيعياً باعتباره المتصدر، والمرشح الأقوى لخطف الدرع.

مفتاح كبير

وتوقع عبد الباسط محمد أن تشهد الجولات الخمس المتبقية لدوري الإمارات، إثارة وتبادلاً في مراكز فرق المقدمة، مركزاً أكثر على الجولة 22 باعتبارها، مفتاحاً كبيراً نحو منصة التتويج، لافتاً إلى أن الهدوء يعم منطقتي وسط ومؤخرة الترتيب بعدما اتضحت الصورة أكثر في ضوء نتائج الجولة 21 لدوري الإمارات.

طباعة Email