الجولة 16.. مسبار الأمل

لم تسفر أي من الجولات السابقة لدوري الخليج العربي لكرة القدم في الإمارات، عن انتعاش أمل حقيقي لأي من الفرق المشاركة في البطولة، كما أسفرت عنه الجولة 16 التي تزامنت إقامة مبارياتها السبع السبت والأحد مع وصول «مسبار الأمل» بنجاح تام إلى مداره حول المريخ، ليشكل ذلك التزامن، منعطفاً حاسماً، ونقطة تحول من المؤكد أنها ستشكل حلقة بغاية الأهمية في تحديد مسار الجولات المقبلة في المقدمة والوسط والمؤخرة.

خلاصة الأمل

وتلخص الأمل في الجولة 16 من دوري الإمارات في الفوزين المؤثرين جداً للعين والجزيرة على الشارقة واتحاد كلباء، والفوزين الهامين لحتا والفجيرة على عجمان والظفرة، والفوزين الثمينين للوصل وبني ياس على النصر وخورفكان، لترتسم في نهاية الجولة، ملامح خارطة جديدة بمعطيات ستتوضح صورها في الجولات القليلة القادمة، وبما يقود إلى معرفة أوضح لحظوظ كل فريق من فرق البطولة.

فرصة التقدم

وفيما نجحت فرق الجزيرة والعين والوصل وبني ياس وحتا والفجيرة، فشلت فرق أخرى، خصوصاً الشارقة واتحاد كلباء والنصر والظفرة وخورفكان في تحقيق النجاح المنشود، فيما راوح مؤشر الأمل في مكانه لفريقي شباب الأهلي والوحدة بتعادلهما الإيجابي، ليخسرا معاً فرصة التقدم خطوة كاملة إلى أمام في لائحة الترتيب العام لفرق الدوري.

طرف ثالث

إسماعيل راشد، نجم كرة القدم الإماراتية السابق، شدد على أن المنافسة على درع دوري الخليج العربي في الإمارات، باتت «محصورة» وبنسبة كبيرة بين فريقين اثنين هما الشارقة والجزيرة، مستبعداً دخول طرف ثالث في دائرة الصراع، معتبراً ذلك مؤشراً طبيعياً في ظل وصول قطار البطولة إلى محطات حاسمة تتطلب عدم التفريط بأي نقاط.

«صفر نقاط»

ولفت راشد إلى أن نتائج مباريات الجولة 16، جاءت بمثابة الأمل الكبير لفرق محددة، لا سيما الجزيرة الذي أجاد تطبيق المقولة الشهيرة «اخدم نفسك بنفسك» بتحقيقه فوزاً عريضاً على اتحاد كلباء، لاسيما بعد معرفته نتيجة مباراة الشارقة المتصدر مع العين، ما حفز الجزيرة على عدم تفويت فرصة تقليص الفارق مع المتصدر إلى «صفر نقاط»، وجعل ذلك الفارق مرتبطاً فقط بنتيجة المواجهات المباشرة بين الفريقين في الدور الأول.

«بر دبي»

وأشار إسماعيل راشد إلى أن انتعاش الأمل، لم يكن حكراً على الجزيرة فحسب، بل شمل العين الذي جعل الجزيرة يقدم له الشكر على إيقافه الشارقة المتصدر، والوصل القابض على نقاط «ديربي بر دبي» أمام النصر، والفجيرة الذي قلب الطاولة على ضيفه الظفرة، وحتا المتذوق حلاوة فوزه الأول بعد 15 جولة من الهزائم والتعادلات.

إسدال الستار

وبعد إسدال الستار على أحداث المباريات السبع للجولة 16 لدوري الإمارات، يعيش الشارقة أخطر حالة توقف بعد تعرضه للهزيمة أمام ضيفه العين، رغم أنه ما زال محافظاً على قمة الترتيب برصيده السابق والبالغ 36 نقطة، وبفارق المواجهات المباشرة مع مطارده الأشرس، الجزيرة الذي حقق فوزاً كاسحاً يعد في كل الأحوال، «سداسي الأبعاد» لتعدد مخرجاته التي يبرز من بينها حقيقة أن الجزيرة بات الطرف الأكثر جدية وتأهيلاً وإقناعاً في منافسة الشارقة على القمة، ومن ثم الدرع!

فريق كبير

ولأن العين فريق كبير يقرر أحياناً موعد عودته إلى دائرة البريق والمنافسة على الألقاب، فقد جاءت تلك العودة على حساب فريق كبير آخر هو الشارقة المتصدر، لتكون الخلاصة «يا محلى» العودة يا زعيم، رغم أن ذلك يبقى بحاجة إلى إعادة تأكيد في الجولات القادمة إلى أن يثبت العين أنه عائد فعلاً، وأن ما حدث أمام الشارقة ليست «فورة» أمام المتصدر!

سلم الترتيب

ولم يكن الوصل بعيداً عن دائرة الأمل، عندما لمع مسباره كثيراً مع مدربه البرازيلي هيلمان بتحقيقه الفوز الثمين على مضيفه النصر في «ديربي بر دبي» العتيق، ليتقدم الإمبراطور خطوة واحدة في سلم الترتيب، وبانتظار تكرار لمعان آخر في المباريات القادمة، وبما يضع الوصل في مربع أقرانه الكبار أو على الأقل، الوقوف على مشارف ذلك المربع!

15 محاولة

وفي واحدة من أكثر مباريات الجولة 16 تقلباً، دخل الفجيرة في دائرة الأمل بفوزه المثير على ضيفه الظفرة، وتسجيله خطوة إنقاذ مميزة في سعيه المتواصل للهروب من دائرة «المهددين» بالهبوط إلى دوري الدرجة الأولى، بالتوازي مع نجاح «إعصار حتا» في إخماد «بركان عجمان» بفوزه الأول بعد 15 محاولة سابقة لم يكتب لأي منها النجاح التام!

طباعة Email