قدم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، رؤية تحليلية للمجموعات المشاركة في أكبر نسخة من دوري أبطال آسيا لكرة القدم، بعد إجراء قرعة البطولة يوم الأربعاء الماضي، مشيراً إلى أن نسخة البطولة لعام 2021، تمنح محبي الكرة الآسيوية، عدداً لا يحصى من المباريات المثيرة بعد أكثر من شهرين، وحذر من خلالها الهلال السعودي من شباب الأهلي ولاعبه البرازيلي كارلوس أدواردو.

وعندما استعرض الاتحاد الآسيوي المجموعة الأولى، والتي يمثل الإمارات فيها نادي شباب الأهلي، ويتنافس من خلالها مع أندية الهلال، والاستقلال الطاجيكستاني، والمتأهل من مباراة التصفيات بين الغرافة وأي جي إم كي الأوزبكي، أوضح أن الهلال ليس فقط أحد أكبر الأندية في آسيا، ولكنه أحد أكثر الأندية نجاحاً في القارة.

وبين أن آخر لقب له في دوري أبطال آسيا كان في عام 2019، وأن العديد من اللاعبين المشاركين في هذا الإنجاز مثل بافيتيمبي غوميز وسالم الدوسري وأندريه كاريو، ما زالوا في صفوف الفريق، ومع حصولهم على لقب الدوري السعودي للمحترفين رقم 16 في تاريخهم، سيكونون متحمسين لإضافة المزيد من الكؤوس.

ثم شدد الاتحاد القاري، إلى أن الهلال يعتبر المرشح الأوفر حظاً لتصدر المجموعة، ولكن مع عدم ضمان مكاناً لصاحب المركز الثاني في دور الـ16، سيكون الفريق السعودي حذر بشكل خاص من شباب الأهلي الذي تقدم في نهاية المطاف على حسابه في عام 2020، ومباراة الجولة السادسة التي تم إلغاؤها بين الفريقين العام الماضي، تعني أن نجم شباب الأهلي كارلوس إدواردو، لا يزال بإمكانه التطلع إلى ملاقاة مع ناديه السابق الهلال.

وطرح الاتحاد تساؤلاً، هل يستطيع الاستقلال الصمود أمام الكبار؟، وأجاب: "أثبت الاستقلال منذ فترة طويلة أنه أفضل نادٍ في طاجيكستان، وسيحظى فريق العاصمة دوشانبي أخيراً بفرصة التواجد في البطولة الآسيوية الأهم على مستوى الأندية بعد 7 ألقاب محلية متتالية، والفريق غني بمواهب منتخب طاجيكستان، واعتاد الفوز بالمباريات بطريقة مهيمنة، وسيكون أحد الأندية القوية في وسط آسيا حريصاً على لفت الانتباه، وربما يكون هناك ديربي نادر في وسط آسيا بين الاستقلال واي جي ام كي، إذا ما انتصر الفريق الأوزبكي على الغرافة القطري في مباراتهما الفاصلة.

وبالنسبة للمجموعة الثانية، ويمثلنا فيها نادي الشارقة، ويتنافس من خلالها مع أندية تراكتور الإيراني، وباختاكور الأوزبكي، والفائز من لقاء الوحدة السعودي والقوة الجوية العراقي، فشدد الاتحاد القاري على أن تلك المجموعة بعيدة كل البعد عن السهولة، ووفقاً للمعايير العالية لدوري أبطال آسيا، فهي عبارة عن قسم يفتقر إلى المنافسين القاريين بشكل واضح.

وأوضح أنه لم تتجاوز فرق هذه المجموعة دور الثمانية من قبل، وكان ظهور الشارقة الوحيد في ربع النهائي قبل 17 عاماً، وبينما وصل باختاكور إلى دور الثمانية في عام 2020، عندما أنهى ذلك فترة جفاف لبلوغ الأدوار الإقصائية استمرت لعقد من الزمان، والفرص متساوية بين فرق تلك المجموعة، ولكن السؤال، هل يمكن لثلاثي تراكتور المخضرم أشكان ديجاغاه ومسعود شجاعي وإحسان حاج صافي، تحقيق إنجاز أخير؟

وأجاب الاتحاد القاري، هذا الثلاثي من نجوم المنتخب الإيراني على مدار العقد الماضي، وسيكونون حريصين على الذهاب بفريقهم تراكتور إلى أبعد مما كانوا عليه في آسيا، ومع وجود 257 مباراة دولية فيما بينهم، فإن سمعة الثلاثي وأدائهم الذي لا شك فيه، ووجودهم سيجعل من تراكتور أحد الفرق الأكثر لفتاً للاهتمام على الجانب الغربي من قرعة 2021.

وأشار إلى أن طبيعة المجموعة التي تبدو متكافئة، تعني أنه لا يمكن اعتبار أي مباراة محسومة مسبقاً، ومع وجود القوة الجوية الفائز مرتين بكأس الاتحاد الآسيوي أو نادي الوحدة الغني بالمواهب الذين ما زالوا ينتظرون التأهل من خلال التصفيات، ومن المنتظر أن تكون كل نقطة ذات قيمة في المجموعة الثانية.