يمثل الإيطالي من أصل برازيلي إيغور كورنادو «أيقونة» الفرح والابتسامة لفريق الشارقة منذ التعاقد معه قادماً من نادي باليرمو الإيطالي صيف 2018 فأصبح الصفقة الأبرز والنجم «السوبر» في كرة الإمارات، «كورنادو» نجح من أول وهلة في إظهار نجوميته وزرع الأمل في صفوف «الملك» للوصول لمنصة التتويج وتحقيق لقب الدوري الذي استعصى 23 عاماً، منها جميع مواسم عصر الاحتراف قبل التعاقد معه، كما قاده للحصول على أول لقب «سوبر» بعد لقب الدوري مباشرة بعد الفوز على شباب الأهلي بركلات الترجيح.
مشهد مكرر
واليوم يتكرر المشهد في نهائي كأس «السوبر» أمام شباب الأهلي أيضاً، وكل الآمال في الشارقة معلقة على «كورنادو» لتكرار المشهد للاحتفاظ بكأس السوبر.
ولم يأت تعلق «الشرجاوية» بنجمهم «كورنادو» من فراغ، فهو اللاعب المؤثر في جميع المباريات التي يشارك فيها، ولا أدل على ذلك، غير غيابه منتصف الموسم الماضي بفعل الإصابة.
حيث تأثر الفريق كثيراً قبل أن يسترد قوته بعد عودة «كورنادو» من الإصابة، ونجح في أول مشاركة قارية مع الفريق في وضع بصمته في دوري أبطال آسيا رغم خسارة الفريق للتأهل من دوري المجموعات صيف العام الماضي، وواصل تألقه بعد انتهاء المشوار الآسيوي في دوري الخليج العربي ونجح في قيادة الشارقة للدفاع عن لقبه بكل جدارة فتصدر الفريق الدور الأول بفارق جيد من النقاط «32 نقطة».
كل هذا التميز دفع جماهير الشارقة لإطلاق ألقاب عدة على «كورنادو» من بينها «أيقونة الملك»، الساحر، وصانع الأفراح، تعبيراً عن المكانة التي صنعها لنفسه في قلوب أنصار النادي.
أجواء مثالية
الأجواء المثالية التي يعيشها كورنادو وعائلته الصغيرة في الشارقة، حيث الحب والاحترام والتقدير الذي يلاقيه من الجميع سواء في النادي أو خارجه، ساهمت بشكل كبير في ظهوره اللافت وكانت ملاحظة الارتباط الكبير للاعب بأسرته الصغيرة وقضاؤه أغلب الأوقات برفقتها وشوهد كثيراً يتجول في الوجهات السياحية والترفيهية في الإمارة، وانعكس ذلك في علاقته بالنادي فتم التجديد معه لثلاث مواسم أخرى تنتهي في 2023، وزيادة على الارتباط بالشارقة، بادر اللاعب بشراء منزل يستقر فيه مع أسرته في المستقبل البعيد، تعبيراً عن الارتياح الذي يجده في الإمارات عموماً.
اعتراف آسيوي
آخر محطات التميز والتألق لـ «كورنادو» كانت الشهر الماضي عندما رشحه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على لقب نجم الشهر في دوريات منطقة غرب آسيا وأكد الاتحاد القاري على موقعه الرسمي أن كورنادو قاد فريقه لتصدر الدوري التي ما زال الشارقة يحمل لقبه.
وظل كورنادو هو القاسم المشترك لتألق الشارقة في جميع المباريات سواء بصناعته الماهرة للأهداف أو التسجيل، وانعكس ذلك في موقف الشارقة في الدوري هذا الموسم، حيث أنهى الدور الأول متصدراً الترتيب العام برصيد 32 نقطة وبفارق 5 نقاط عن أقرب منافسيه، كما أسهم كورنادو في تألق زملائه وتسجيلهم للأهداف مثل ويلتون سواريز المتصدر لقائمة الهدافين في الدوري برصيد 11 هدفاً.
أرقام مهمة
يذخر مشوار «كورنادو» مع الشارقة بكثير من الأرقام المميزة التي تعبر عن نجوميته «السوبر»، حيث شارك في 58 مباراة بمجموع زمن اللعب 5007 دقائق وسجل فيها 38 هدفاً وحصل على 4 إنذارات بالبطاقة الصفراء وحالة طرد واحدة بالبطاقة الحمراء.
وفي الموسم الحالي على وجه التحديد شارك في جميع مباريات الدوري «13 مباراة» وسجل 9 أهداف منها 5 من ركلات جزاء وهدفان من خارج الصندوق وقام بـ 30 تمريرة مؤثرة وحصل على 41 مخالفة معه مقابل 14 مخالفة ارتكبها، ويتميز أداء كورنادو بدقة التمرير، حيث لعب 344 تمريرة صحيحة من بين 456 تمريرة ولامس الكرة في 863 مناسبة.
تألق من البداية
وبدأ مشوار «كورنادو» مع التألق من أول مباراة حينما انتظر الجمهور الشرجاوي رؤية «الساحر» بالفانيلة البيضاء في الملعب وكان أول ظهور له مع الشارقة أمام الظفرة في انطلاقة دوري 2018-2019 وفيها صنع وسجل وأبدع وأمتع وأرسل إنذاراً واضحاً للجميع أن إيغور كورنادو سيقول كلمته بقوة، قاد كورونادو، صاحب الـ 26 عاماً «حينذاك»، فريق الشارقة لبطولة دوري الخليج العربي للمرة الأولى في تاريخ النادي في عصر الاحتراف وقدم موسماً استثنائياً هو الأميز خلال مسيرته الرياضية.
وحقق «كورنادو» على صعيد إنجازاته الشخصية أكبر عدد من الأهداف في أول مواسمه مع الشارقة «17 هدفاً»، وفي أول مواسمه في دوري الخليج العربي حصل على جائزة أفضل محترف أجنبي في الدوري بأفضلية مطلقة ودون منافسة تذكر وبشبه إجماع من جميع المتابعين للدوري.
بروفايل
الاسم: إيغور كورنادو
الجنسية: إيطاليا
الطول: 170
الولادة: 18 أغسطس 1992
إجمالي دقائق اللعب المحلي: 3880
عدد المباريات: 38
الأهداف: 26
البطاقات الصفراء: 2
البطاقات الحمراء: 0
