منتخبات الناشئين.. ضحية إلغاء البطولات

للمرة الثانية يدفع منتخب الناشئين لكرة القدم الثمن غالياً لعدم مشاركته في البطولات، في المرة الأولى لم يشارك منتخب 2002 في التصفيات الأسيوية وخسرت كرة الإمارات جيلاً من اللاعبين الموهوبين أمثال: حارب سهيل، وحمدان حميد، وعبدالله راكان ونواف سالم وغيرهم من اللاعبين المتميزين، وخلال الأيام الماضية وقع جيل جديد لمنتخب الناشئين ضحية لإلغاء نهائيات آسيا التي كان من المقرر إقامتها في البحرين ليصبح ثاني منتخب يدفع ضريبة عدم المشاركة في البطولات القارية، وخسارة أجيال موهوبة من أمثال: علي طاهر، وبدر السويدي وسلطان عادل وغيرهم من العناصر التي يمكن أن يستفيد منهم المنتخب الأول مستقبلاً، وهذا المنتخب يعد من أكثر المنتخبات التي تم إعدادها بشكل جيد.

خسارة أجيال

وخسارة أجيال موهوبة ليست وليدة منتخبات الناشئين، فسبق وأن خسرنا جيل المنتخب الأولمبي الذي تولى تدريبه الدكتور عبد الله مسفر وشارك به في نهائيات آسيا بالدوحة، وكذلك منتخب الشباب مواليد 99 الذي شارك في نهائيات آسيا في إندونيسيا وخرج من التصفيات بخطأ إداري، وللأسف هذه المنتخبات يتم حلها وتسريح لاعبيها فور الانتهاء من مهمتها سواء تمت المشاركة أو ألغيت، مما يفقدنا أجيالاً موهوبة من اللاعبين يمكن الاستفادة منهم مستقبلاً.

نريد الاستمرارية

وعن تلك القضية، أكد المدرب المخضرم علي إبراهيم، هناك منتخبات تضم لاعبين موهوبين ولكنهم ضحية إلغاء البطولات أو عدم المشاركة بها، مما يعتبر ظروفاً قاهرة نقدرها بالطبع، ولكن تسريح تلك المنتخبات يعتبر من الأخطاء التي يتم الوقوع فيها، حيث من الأفضل استمرارية المنتخبات واختيار أفضل العناصر التي تضمها تلك المنتخبات، وتصعيدها للفئة الأعلى. ويطالب علي إبراهيم بضرورة استمرارية منتحبات المراحل السنية وتنظيم تجمعات دورية ومباريات لصقل المواهب، وتكوين قاعدة قوية تفيد في اختيار المنتخبات.

عدم التخطيط

بدوره، قال المدرب عبد الرحمن الحداد: من سوء حظي أن أكون مدرباً لمنتخب الناشئين في المرتين، وبكل صدق أقول إننا خسرنا أجيالاً موهوبة نتيجة عدم تواصل الأجيال بين لاعبي المنتخبات وتسريح المنتخبات نتيجة عدم التخطيط الجيد لقطاع منتخبات المراحل السنية، وتعدد المدربين وكل منهم له توجه عين وسياسة مختلفة عن الآخر، حتى في اختيار اللاعبين فالعملية تختلف من مدرب إلى آخر، لذلك أقول إن عدم الاستقرار كانت الظاهرة الأبرز خلال السنوات الماضية.

وواصل: أتمنى من اتحاد الكرة ولجنة المنتخبات تدارك ذلك من خلال توفير الاستقرار الفني لمنتخبات المراحل السنية وضمان استمرارية عمل تلك المنتخبات لتكون قاعدة قوية للمنتخب الأول، كما اقترح عبد الرحمن الحداد، وضع برنامج من قبل اللجنة الفنية والمنتخبات لا يتأثر بتغير المدربين، قائلاً: «نحن نريد تغيراً شاملاً في طبيعة عمل قطاع منتخبات المراحل السنية لأن الأمور الماضية والأجواء أصبحت غير صحية، ولها تأثير مباشر علي تطور المنتخب الأول الذي يعتبر واجهة كرة الإمارات في كافة المحافل الدولية والقارية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات