استطلاع "البيان": 85.45 % ندرة المهاجم المواطن تضر بــ «الأبيض»

صورة

أثار غياب الهداف المواطن، قلق جماهير الكرة على مستقبل المهاجم القناص في منتخبنا الوطني الأول، وهو ما وضح من خلال استطلاع الرأي لـ «البيان الرياضي» حول تلك الظاهرة، الواضحة في دوري الخليج العربي خلال المواسم الماضية، وصولاً إلى الموسم الجاري، الذي لا يوجد خلاله سوى علي مبخوت هداف الجزيرة ومنتخبنا الوطني، ضمن الخمسة الأوائل لقائمة هدافي دورينا، برصيد 5 أهداف، وبفارق 4 أهداف عن المتصدر إيغور جيسوس لاعب شباب الأهلي، وفي السنوات الأخيرة، لم يعد هناك سوى مبخوت هدافاً وحيداً لمنتخبنا الوطني، في ظل غياب أحمد خليل لفترات طويلة عن الملاعب، لأسباب متعددة، خلال المواسم الثلاثة الأخيرة، وعدم وجود البديل القادر على تعويض أي من اللاعبين حال غيابه.

غياب

وطرح «البيان» سؤالاً في الاستطلاع، هو: هل يشكل غياب الهداف المواطن أزمة مستقبلية للمنتخبات؟، وأكد 85.45 % من النسبة الإجمالية من المشاركين في استطلاع «البيان»، وجود تأثير سلبي لغياب الهداف المواطن في مستقبل المنتخبات الوطنية، فيما رأت نسبة 14.55 %، عدم وجود هذا التأثير، وتفصيلياً، أشار 83 % على موقع «البيان» الإلكتروني، و87.9 % على حساب «البيان» في «تويتر»، أن غياب الهداف المواطن يضر المنتخبات، ويؤثر فيها سلبياً، وأكد 17 % من المشاركين في التصويت على موقع «البيان»، و12.1 % على «تويتر»، أنه لا يوجد مثل هذا التأثير.

تأثير

وأيد المدرب الوطني عبد الله صقر، وجود تأثير سلبي لغياب الهداف المواطن في مستقبل منتخبنا الوطني، وقال: للأسف، اللوائح الحالية تصب في صالح رغبة الأندية في المنافسة، وتجهيز لاعبيها بما يخدم أهدافها، بدون التفكير بالعائد على المنتخب الوطني الأول، وأصبح هناك اهتمام كبير باللاعبين الأجانب، وباللاعب المقيم، الذي أخذ توجهاً آخر، يخالف المبدأ الأساسي الذي وضع من أجله، وأصبحنا نرى لاعباً يحمل صفة المقيم، ولكنه في الأساس لاعب محترف، بل وصل الأمر أن بعضهم، بات أفضل من اللاعبين الأجانب، وهؤلاء يحجزون أماكنهم في الملعب، على حساب اللاعب المواطن، ويجني منتخبنا الوطني الأول سلبيات هذا الأمر.

جلسة

كما طالب صقر، بعقد جلسة فنية بين الجهات المسؤولة واتحاد الكرة والأندية، لدراسة هذا الأمر، في محاولة لزيادة الإيجابيات وتقليص السلبيات، والتركيز أكثر على تحقيق فوائد للاعب المواطن، وقال: اللاعب المواطن مطالب بتحسين مستواه، ولكن لا يجب إلقاء اللوم كله عليه، لأن هناك مسؤولية على الأجهزة الإدارية والفنية، وشركات الكرة في بعض الأندية الكبيرة، والتي للأسف، تبدو أقل من طموحات تلك الأندية، نتيجة العمل بقيادة الشخص الواحد، والانفراد بالقرارات.

تركيز

أضاف صقر: صناعة اللاعب «القناص»، تحتاج جهداً وموهبة وتراكم خبرات، والإصلاح يبدأ بالأندية، والتركيز على بناء اللاعب المواطن في كل المراكز، بما فيها المهاجم الهداف، لأننا عندما نتكلم عن لاعب مثل علي مبخوت، كمثال للهداف السوبر، فهو لم يصل إلى ما وصل إليه من فراغ، ولكنه نتيجة عمل وجهد طويل من إدارات متعاقبة، ومن اللاعب نفسه، ولكن للأسف، لم تنتج الأندية غيره، وحتى أحمد خليل، ابتعد كثيراً في السنوات الأخيرة لأسباب كثيرة، وأبرزها، عدم الاستقرار، بالانتقال بين 3 أندية، ولم يعد يحصل على فرصته الكافية بالمشاركة، ويبلغ متوسط مشاركته 20 دقيقة، وهي لا تكفي لصناعة اللاعب، وخاصة في مركز المهاجم الهداف، وهو مركز يتطلب، إلى جانب الموهبة، العمل والجهد وتراكم الخبرات، ومن هنا، أطالب اتحاد الكرة بفرض شروط على الأندية، بالاهتمام بتطوير مستوى اللاعبين المواطنين، لتحقيق المصلحة العامة.

اهتمام

من جانبه، قال إسماعيل راشد المحلل الرياضي ولاعب منتخبنا الوطني السابق: السبب في ندرة المهاجمين يعود إلى توقف الأكاديميات عن عملها في تفريخ اللاعبين وتقديم وجوه جديدة مميزة بإمكانات عالية، مع غياب الاهتمام بالنشء بشكل عام، مؤكداً أن الأكاديميات إذا لم تعد لأداء هذه المهمة بطريقة علمية صحيحة فلن يكون هنالك حل لأزمة المهاجمين، أو حتى لاعبين في مختلف المراكز.

تهديد

وأضاف: من غير المعقول أن يعتمد المنتخب على مهاجم واحد، وهو وضع خاطئ يهدد حاضر ومستقبل المنتخب لأن وجود الخيارات والبدائل المتميزة مهم أمام الأجهزة الفنية ويساهم في رفع المستوى الفني للمنتخب وبالتالي ينعكس إيجاباً على نتائجه في مختلف المنافسات.

ورفض إسماعيل راشد القول إن اعتماد الأندية على المهاجمين الأجانب سبب الأزمة وقال: نحن في عهد الاحتراف ومن حق الأندية أن تختار اللاعب الذي يخدم مصلحتها سواء في الهجوم أو الدفاع، ولا يوجد قانون يلزم الأندية في التعاقدات لكن يمكن أن نقدم الحلول للمشكلة حتى يفرض المهاجم المواطن وجوده في ناديه مثل علي مبخوت مع الجزيرة، وحالياً لا أرى عناصر متميزة يمكن الاعتماد عليها، ومن يتميز سيجد الفرصة، وهذا يتوقف على اجتهاد اللاعب وحرصه على تطوير قدراته.

مستقبل

وعدّ إسماعيل راشد أن انعكاس الوضع الراهن على مستقبل المنتخب سيكون سلبياً بدرجة كبيرة، ومع تقدم كل موسم ستصبح الأزمة أكبر إذا حدثت أمور إيجابية لتغيير الواقع الحالي يجعل المنتخب ما أمام خيارات عديدة من المهاجمين الذين يمكن الاعتماد عليهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات