الصفقات الحرة علامة استفهام الـ «ميركاتو»

تخضع صفقات اللاعبين خلال فترتي الصيف والشتاء إلى العرض والطلب، إلا أن هناك عوامل أخرى تؤثر على مسار بعض الانتقالات، خاصة فيما يطلق عليها الصفقات الحرة، ويتم من خلالها التعاقد مع لاعبين غير مرتبطين بأندية أخرى، وهذا النوع من الصفقات أثار نوعاً من الجدل خلال «الميركاتو» الصيفي الأخير، بعدما تم رصد لاعبين أجانب عرضوا على أندية، قبل أن يتعاقدوا مع أندية أخرى بمقابل مالي أكبر.

بدوره، أوضح العراقي نجم محمد وكيل لاعبين، أن الصفقات بين الأندية، تكون محددة بقيمة شرائية من قبل النادي الراغب في بيع بطاقة لاعبه، ويحدد سعراً ربما يقل بعض الشيء، ولكن اللاعب في تلك الحالة يكون معروضاً لمن يقدم السعر الأعلى، ولكن الاختلاف في القيمة الشرائية يحدث وربما بفوارق كبيرة في صفقات الانتقال الحر للاعبين غير المرتبطين بأندية، وتخضع للكثير من العوامل المؤثرة.

وبيّن نجم محمد، أن من أهم تلك العوامل، النادي الراغب في شراء عقد اللاعب، وهنا لا يمكن المساواة مثلاً بين ريال مدريد وإسبانيول، ووكيل الأعمال عندما يعرض لاعبه في صفقة انتقال حر، يدرك تماماً القوة الشرائية للنادي طرف الصفقة، وقدرته على تنفيذ شروط التعاقد، وبناءً عليه يحدد قيمة العقد الجديد بالزيادة أو بالتخفيض، وبالاتفاق وبما يصب في مصلحة وكيل اللاعب.

مستقبل

وأضاف وكيل اللاعبين، أن اللاعب نفسه ربما يكون له رأي مخالف لوكيل أعماله، بقبول عرض أقل لغرض ما في نفسه، مثل رغبته باللعب أساسياً للظهور والحفاظ على مستواه تطلعاً لمستقبل أفضل، وهنا ربما يفضل العرض الأقل بدلاً من عرض مرتفع ونادٍ كبير يبقيه على مقاعد البدلاء، أو أن اللاعب لا يرغب مثلاً في القدوم إلى منطقة الخليج رغم ارتفاع قيمة العرض، لرغبته في البقاء في أحد الأندية الأوروبية تطلعاً لصفقة في نادٍ أكبر مستقبلاً، أو أن اللاعب بقي لموسم أو لفترة دون نادٍ، وهنا يقبل بأي عرض يصل إليه حتى لا يعتزل اللعب مبكراً.

وأشار نجم محمد، إلى أن هناك عوامل أخرى أيضاً مؤثرة، مثل السن أو رغبة اللاعب في الحصول على المال فقط، والفئة الأخيرة الباحثة عن المال، ربما تبقى لفترة طويلة من دون نادٍ، لأنها تنتظر عرضاً بقيمة مالية محددة ولا تقبل التنازل عنها، وأغلب هؤلاء يستسلمون في النهاية لأي عروض تصلهم مستقبلاً، ولكن بعد فوات الأوان.

أوضاع

وأكد نجم محمد، أن ثقافة اللاعبين وعالم الاحتراف في الوقت الحالي، تغيّرت كثيراً في واقع كرة القدم عن السابق، وأصبح هناك لاعبون يقبلون عروضاً تصل إليهم لمجرد عدم الغياب عن ساحة كرة القدم، ويتفاءلون بتحسن أوضاع أنديتهم.

وبالتالي حصولهم على القيمة المالية المطلوبة مستقبلاً، أو تألقهم بفعل المشاركة المستمرة، وتلقيهم عروضاً أفضل في المواسم التالية، أي أن قانون العرض والطلب في النهاية يخضع لشخصية كل لاعب، وحصوله على النصيحة القيّمة من المحيطين به من أصدقاء أو عائلة أو مدربين أو لاعبين سبق له التعامل معهم.

تسجيل

يذكر أن، فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، شهدت العديد من صفقات اللاعبين المواطنين أو الأجانب، والتي اكتملت في إطار الصفقات الحرة، ومن أهمها تعاقد النصر مع سبستيان تيغالي، بعد رحيله عن نادي الوحدة الذي قضى معه 6 سنوات، وسجل خلالها 149 هدفاً، ليصبح ثاني الهدافين بتاريخ الدوري، وتبلغ قيمته السوقية مليون و600 ألف يورو.

كما تعاقد نادي شباب الأهلي مع النجم البرازيلي كارلوس إدواردو، بعد نهاية عقده مع فريق الهلال السعودي، والذي قضى معه 5 سنوات كاملة، وشارك معه في 96 مباراة، وسجل 56 هدفاً، وتبلغ قيمته السوقية 4 ملايين و800 ألف يورو، مع العلم أنه انتقل للهلال للسعودي قبل 5 سنوات، مقابل 2 مليون يورو.

تعاقد

كما تعاقد فريق الوحدة مع البرازيلي لوفانور هنريكي، بعد سنوات طويلة بداية في دورينا مع فريق شباب الأهلي، وتألق لوفانور وشارك في 50 مباراة وأحرز 17 هدفاً وصنع 11، حتى نهاية عقده، كما تعاقد مع تيم ماتافز، بعد انتهاء عقده مع نادي فيتسه الهولندي، وتبلغ القيمة السوقية لكل منهما مليوناً و600 ألف يورو.

وتعاقد فريق الجزيرة مع المهاجم النيجيري الدولي ايموه إيزيكيل، ليصبح آخر صفقات اللاعبين الأجانب لأنديتنا، والذي انضم إلى «فخر أبوظبي» رغم غلق باب القيد في 6 أكتوبر الماضي، لكون اللاعب لا يرتبط بعقد مع أي نادٍ، إذ إنه يحق لأي فريق قيد أي لاعب في صفوفه، عقب 21 يوماً من غلق باب القيد بشرط أن يكون لاعباً حراً، وتبلغ قيمته السوقية 4 ملايين و500 ألف يورو.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات