الجولة «4».. زامر الحي يُطرب

نعم حتى الآن، الوطني عبدالعزيز العنبري لم يفز مع الشارقة بدرع دوري الخليج العربي لكرة القدم في الإمارات، والوطني سالم ربيع لم ينل رضا كل الوصلاوية، والوطني علي مبخوت لم يقد الجزيرة إلى منصة التتويج، والوطني إسماعيل مطر لم يحصد اللقب مع الوحدة.

والوطني فهد حديد لم يُخرج العين من دائرة اللاتوازن، كل هذا لم يحصل لمجرد مرور 4 جولات، لكن الذي حصل أن «الخمسة» وضعوا بصمة إماراتية خالصة، صنعوا «ماركة» وطنية عالية الجودة في «رابعة الدوري»، حتى بات صدى عزف «الخمسة» يُطرب الكثيرين!

العازفون الخمسة

ماذا فعل العازفون الخمسة حتى بات عزف مزاميرهم يُطرب أبناء الحي؟، العازف الأول، المدرب العنبري، أبدع بقيادة الشارقة إلى فوز كاسح على ضيفه الظفرة بخماسية، وضعت فريقه في قمة الترتيب العام لفرق البطولة بالعلامة الكاملة «12 من 12»، محققاً الفوز في أول 4 جولات في 3 مواسم متتالية، وهو إنجاز غير مسبوق لم يحققه أي مدرب منذ انطلاق دوري الإمارات في العام 1974.

أما العازف الثاني، المدرب سالم ربيع، فقد أجاد في تصحيح مسار الوصل، بلونه الأخضر الجديد، بعد انتكاسة الهزيمة المؤلمة في «ديربي بر دبي» أمام النصر، حاصداً مع الفهود 6 نقاط من 9، العازف الثالث، المهاجم مبخوت، تألق بتسجيله هدفين قاد بهما الجزيرة للفوز على مضيفه بني ياس بثلاثية أعادت مبخوت وفريقه معاً إلى الواجهة، رافعاً رصيده إلى 148 هدفاً بقميص الجزيرة، مقترباً أكثر من النجم الوصلاوي السابق فهد خميس الهداف التاريخي للدوري بـ165 هدفاً، ومن الوصيف النصراوي تيغالي بـ154 هدفاً.

صناعة ظاهرة

أما العازف الرابع، فهو نجم الوسط إسماعيل مطر، والذي «تفنن» في صناعة ظاهرة غير مسبوقة في كرة القدم الإماراتية، ظاهرة عنوانها، العطاء بإبداع بعد 37 عاماً من العمر، ليس لأنه قاد فريقه الوحدة للفوز على مضيفه خورفكان فحسب، ولكن لأنه كرس حالة جديدة مفادها أن أعوامه الـ37 ليست أكثر من رقم قولاً وفعلاً.

العازف الخامس، المهاجم حديد، نجح بتسجيل هدف التعادل لفريقه العين في الدقيقة 93 من زمن مباراته مع مضيفه الفجيرة، منقذاً «الزعيم» من «الذئاب» في الرمق الأخير!

وبين إبداع العنبري وإجادة ربيع وتألق مبخوت و«تفنن» مطر ونجاح حديد، تعالت نغمات «معزوفة» بصمة إماراتية، وظهرت تفاصيل «ماركة» وطنية في «رابعة الدوري» بشكل واضح، في مشهد يأمل كل متابع ومهتم بشؤون كرة القدم الإماراتية بأن يتواصل، ويتعزز في قادم جولات البطولة التي بدأت تأخذ مساراً متصاعداً في مؤشرات القوة والندية والإثارة.

وبكل تأكيد أن الانعكاسات الإيجابية لـ «معزوفة» البصمة الإماراتية و«الماركة» الوطنية في «رابعة الدوري»، لن تقتصر على فرق الشارقة والوصل والجزيرة والوحدة والعين فحسب، بل ستمتد إلى الأوسع في رقعة كرة الإمارات.

5 «بصمات»

وليد عبيد المدرب الوطني المعروف، أبدى ارتياحه لما أفرزته الجولة الرابعة لدوري الخليج العربي من معطيات إماراتية خالصة على صعيد المدربين واللاعبين، منوهاً إلى أن «رابعة الدوري» قدمت 5 «بصمات» إماراتية عالية الجودة، تمثلت بالنجاح الباهر للمدربين عبدالعزيز العنبري وسالم ربيع مع فريقيهما الشارقة والوصل، وتألق النجوم علي مبخوت وإسماعيل مطر وفهد حديد مع فرقهم الجزيرة والوحدة والعين.

ولفت إلى أن العنبري وربيع، جسدا وبشكل عملي أن المدرب الوطني لا يقل كفاءة ومقدرة وذكاء ودهاء عن نظيره الأجنبي، مستدلاً على ذلك بتصدر الشارقة قمة الترتيب العام لفرق الدوري بالعلامة الكاملة، بعدما تفوق العنبري على مدربي 4 منافسين واجهوا الشارقة في الجولات الأربع من البطولة، فيما أعاد ربيع سريعاً فريقه الوصل إلى الواجهة بعد «كبوة» خسارته «ديربي بر دبي» أمام النصر في الجولة الثالثة من البطولة.

عقود خيالية

وشدد على أن اللاعب الوطني هو الآخر لا يقل إمكانية ومقدرة فنية عن الكثير من نظرائه الأجانب الذين يتمتعون بعقود خيالية، وامتيازات كثيرة، مقارنة مع اللاعب المحلي، رغم أن كرة الإمارات تعيش في زمن الاحتراف، ومن المفترض أن تكون فيها المعايير احترافية، والنظرة أوسع أفقاً، والتقييم أكثر شمولية!

وأعرب وليد عبيد عن قناعته بأن تسجيل علي مبخوت هدفين في الجولة الرابعة بعد صيام دام 3 جولات من البطولة، يمثل مكسباً ليس لفريق الجزيرة والدوري فحسب، بل لكرة القدم الإماراتية، خصوصاً مع اقتراب خوض المنتخب الوطني مباراتين وديتين بعد الجولة الخامسة من الدوري.

مشيداً بالمستوى الباهر الذي يقدمه إسماعيل مطر مع فريقه الوحدة رغم بلوغه الـ37 عاماً، متمنياً أن يواصل فهد حديد أداءه الجيد مع فريقه العين باعتباره أحد لاعبي الدولة المميزين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات