لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

شكّلت خطوة الوصل، بإسناد مهمة تدريب فريق النادي الأول لكرة القدم إلى المدرب الوطني سالم ربيع، وتكليف الوطني حسن العبدولي بمهام المدرب المساعد في الجهاز الفني للفهود في الموسم الجديد، تطبيقاً عملياً لفكرة الاستثمار في المدرب المواطن، وقناعة فعلية بالنكهة الإماراتية الخالصة، وانتصاراً لنهج منح المدرب الوطني فرصة حقيقية في قيادة فريق أول في دوري الخليج العربي، وسط «زحمة» المدربين الأجانب من مختلف جنسيات العالم.

ولا شك في أن الخطوة الوصلاوية، أثارت، وستثير، الكثير من الجدل، بشأن توقيت تلك الخطوة، التي جاءت بعد مباراة واحدة، قاد فيها سالم ربيع فريقه الجديد إلى الفوز على حتا، في مقابل القناعة بقدرات الكوادر الوطنية على تحقيق النجاح المنشود، وهذه طبيعة الأشياء ذات البعد الخلافي بين الناس، وكرة القدم ليست بمعزل عن تلك الحقيقة، في ظل الاتساع الكاسح للمساحة التي تحتلها مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، التي زخرت بآراء شتى، بمجرد الكشف عن الخطوة الوصلاوية اللافتة.

سنوات الاحتراف

ورغم الجدل الذي غالباً ما يصاحب فكرة الاستعانة بمدرب وطني لقيادة فريق أول في أندية الإمارات لكرة القدم، إلا أن هناك قدراً من القناعة في الطرح والتناول لدى الكثير من المراقبين والمهتمين، وحتى المعنيين في أندية الدولة، قناعة تستند في الكثير من جوانبها، إلى رصيد النجاحات التي حققها مدربون وطنيون في الفترتين السابقة والحالية، لا سيما في سنوات الاحتراف، مهدي علي، وسلسلة نجاحاته الباهرة مع المنتخبات الوطنية، عبد العزيز العنبري، وبريق انتصاراته مع فريق الشارقة.

وبات سالم ربيع، ثاني مدرب وطني يتولى قيادة فريق أول في الموسم الجديد، فيما يمثل تكليف حسن العبدولي، مدرباً مساعداً، في الجهاز الفني لفريق الوصل، خطوة إيجابية.

تجميد الأجنبي

وبعد تثبيت سالم ربيع مدرباً أول، وتكليف حسن العبدولي مدرباً مساعداً، و«تجميد» نية التعاقد مع مدرب أجنبي، اكتمل عقد الجهاز الفني لفريق الوصل، بالتعاقد مع بيدرو غوميز مدرباً مساعداً، وبوجدان مريشيانو مدرباً للياقة البدنية، وألكسندر فلورين مدرباً لحراس المرمى.

ونجح سالم ربيع في أول مهمة رسمية له مع الفهود، بقيادة فريقه إلى الفوز برباعية على مضيفه حتا، في الجولة الثانية من دوري الخليج العربي، وهي النتيجة التي دفعت كثيراً باتجاه تثبيته مدرباً أول لفريق الوصل، بعدما حل بديلاً مؤقتاً لنظيره الروماني ريجيكامب، في أعقاب الهزيمة القاسية للإمبراطور أمام ضيفه بني ياس، برباعية، في الجولة الأولى للدوري.

كفاءة فنية

من جانبه، أبدى حسن علي المدرب الوطني المعروف، نجم كرة القدم الإماراتية السابق، ارتياحه لخطوة الوصل، بإسناد مهمة تدريب فريق النادي الأول إلى الوطني سالم ربيع، وتكليف الوطني حسن العبدولي بمهمة المدرب المساعد في الجهاز الفني للفهود، معرباً عن قناعته بأن المدرب الوطني، لا يقل كفاءة فنية عن نظيره الأجنبي، مطالباً بالصبر وعدم «الاستعجال» على المدرب الوطني بعد مباريات قليلة، مناشداً بضرورة وقوف الجميع معه، ودعمه لأخذ فرصته التي يستحقها في قيادة كرة الإمارات.

كما توقع حسن علي، أن يحقق سالم ربيع وجهازه الفني، نجاحات باهرة مع فريق الوصل، مستنداً في ذلك إلى الدعم المعنوي الكبير، الذي سيحصل عليه من إدارة النادي، التي وضعت كامل ثقتها به، من أجل قيادة الفهود إلى النجاحات المنشودة في بطولات الموسم الجديد، مشيداً بكفاءة ربيع، باعتباره مدرباً وطنياً بارزاً في عالم كرة القدم الإماراتية، داعياً إدارات أندية الدولة، إلى منح ثقتها التامة للمدرب الوطني، كما فعل الوصلاوية.