الكرات الثابتة حلول غائبة في فلسفة أنديتنا

تعتبر الكرات الثابتة من العوامل المهمة التي يمكن أن تغير نتائج الكثير من المباريات ورغم أهميتها لكنها حل غائب في أنديتنا ولا يتم الاستفادة منها بالشكل المطلوب، فهل ذلك يعود إلى إهمال التدرب عليها أم غياب اللاعب الموهوب الذي يجيد تنفيذها؟

«البيان الرياضي» استفسرت المدربين محمد قويض ونور الدين العبيدي ومحمد عبيد الخديم، لمعرفة رأيهم بشأن «الكرات الثابتة» وسبب القصور، وماهو المطلوب لتكون سلاحاً مهماً تستخدمه أنديتنا محلياً وخارجياً لتحقيق الانتصارات، واتفقت آراؤهم بشأن الأهمية القصوى للكرات الثابتة وضرورة تطوير قدرات اللاعبين بالتدريب المستمر عليها.

بداية أكد السوري محمد قويض مدرب الظفرة المؤقت أن كل الفرق تهتم بالكرات الثابتة ولا تهملها كما يظن البعض، كاشفاً أن هنالك حصة تدريبية أسبوعية تؤديها الفرق لإجادة هذه الكرات لأن المدربين يعلمون أهميتها وتأثيرها الإيجابي في نتائج المباريات، ذاكراً أنه من خلال متابعته يعلم جيداً أن المدربين غير مقصرين في هذه الناحية دون الوصول إلى مرحلة متقدمة في التنفيذ.

وأشار قويض إلى أن الكرات الثابتة لا تعني فقط المخالفات من المناطق الخطرة ولكنها تشمل الضربات الركنية والمخالفات من مناطق بعيدة عن الصندوق وأضاف: 60 % من أهداف كرة القدم تأتي من كرات ثابتة.

لكن هنالك مشكلة في الاستفادة الكاملة من المخالفات في المناطق الخطرة، لعدة أسباب منها نجاح المنافس أولاً في التعامل مع المخالفة عن طريق حائط الصد أو حارس المرمى، فالكرات الثابتة تكون مقروءة للمنافس لأنه يركز عليها ويغطي على كل الثغرات، وبالتالي يتم إفشال كل المخططات لكن إذا كان هنالك لاعب متمرس فإنه يمكن أن يصنع منها هدفاً.

وقال محمد قويض إن اللاعب نفسه يجب أن يعمل بشكل مستمر على تطوير مهارته في تنفيذ الكرات الثابتة سواء من مسافات بعيدة أو قريبة، ذاكراً أن هنالك نتائج في دوري الخليج العربي تغيرت بالركلات الثابتة لوجود بعض العناصر المتميزة.

مشيراً إلى أن المجري جوجاك لاعب الوحدة واتحاد كلباء والعين سابقاً، كان يجيد الركلات الثابتة أفضل من تنفيذ ركلات الجزاء، وأضاف: الاهتمام بالكرات الثابتة موجود والمواهب موجودة لكن يجب أن يكون الاهتمام أكبر حتى يكون المردود أفضل.

سلاح مهم

بدوره قال المدرب التونسي نور الدين العبيدي إن الكرات الثابتة سلاح مهم في كرة القدم العصرية وأن 33 % من مجموع الأهداف في مختلف المنافسات تأتي عن طريقها، ذاكراً أن ذلك يؤكد أهمية التدريب عليها، وأنها يمكن أن تفيد كثيراً خاصة في مواجهة الفرق التي تعتمد على التكتل الدفاعي.

وذكر العبيدي أن الكرات الثابتة تتطلب التركيز والتسديد القوي والموهبة والدقة بجانب العمل التكتيكي، وأضاف: هذا يؤكد أيضاً أن إجادتها تتطلب التدريب المستمر عليها خلال الحصص التدريبية أو بشكل فردي ومنحها الأهمية التامة.

وقال العبيدي إن هنالك مواهب إماراتية متميزة في الكرات الثابتة وأضاف: علينا أن لا نكون قاسين وأن نعترف أن هنالك لاعبين متميزين مثل أحمد خليل الذي سجل منها العديد من الأهداف للمنتخب وشباب الأهلي وأيضا علي مبخوت لديه موهبة كبيرة في تنفيذ الكرات الثابتة، والعديد من الأسماء الأخرى.

وأشار المدرب التونسي إلى أن الفرق لا تهمل الكرات الثابتة لكن لا يتم الاستفادة منها بالقدر الكافي وبالتالي يجب أن يتضاعف الاهتمام بها، ذاكراً أن الاهتمام يفترض أن يبدأ من المراحل السنية حتى ينشأ اللاعب بطريقة صحيحة ويكون متميزاً في التنفيذ.

صفقات الأجانب

وشدد نور الدين العبيدي على أن إدارات الأندية التي تشرف على التعاقدات يجب أن تختار لاعبين أجانب يمتلكون موهبة تنفيذ الكرات الثابتة.

مشيراً إلى أنه عندما كان يعمل في النادي الأهلي «شباب الأهلي حالياً» تم التعاقد مع اللاعب البرازيلي ماركوس أسونساو من روما الإيطالي والذي كان معروفاً بأنه من أفضل اللاعبين في العالم الذين ينفذون هذه الكرات، ذاكراً أنه منح الفريق العديد من الانتصارات بفضل موهبته، مؤكداً أن الأندية عليها أن تبحث عن لاعبين مثل ماركوس أسونساو في تعاقداتها بشكل مستمر.

تطوير القدرات

بدوره قال المدرب المواطن محمد عبيد الخديم، إن الأندية يجب أن تعمل على الاستفادة بشكل أفضل من الكرات الثابتة عبر تطوير قدرات المواهب الموجودة في صفوفها، ذاكراً أن تحويل الكرات الثابتة إلى أهداف من الحلول المهمة التي يمكن أن تحقق بها الفرق الانتصارات .

وأضاف: يجب عقب كل تدريب أن يتم إخضاع المواهب التي تجيد تنفيذ هذه الكرات إلى تدريبات خاصة بهدف الوصول إلى مرحلة عالية من الدقة والإجادة، خاصة أننا في عهد الاحتراف وبالأخص الأندية التي تشارك في البطولات الخارجية لأن الكرات الثابتة سلاح مهم عند مواجهة الفرق التي تلعب بطريقة دفاعية وأمام منافس يلعب على ملعبه.

60

أشار المدرب محمد الخديم إلى أن 60 ثانية فقط يمكنها أن تغير نتيجة مباراة بقيادة هجمة تنتهي بمخالفة يتم تنفيذها مباشرة داخل الشباك تنتهي معها المباراة وقال: هذا يؤكد أهمية الكرات الثابتة التي يجب أن تركز عليها جميع فرقنا قبل انطلاق المباريات التنافسية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات