تأجيل الموسم الكروي فرصة لانطلاقة قوية

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

وماذا بعد يا «كورونا»؟، سؤال طويل عريض فرض سطوته على حاضر كرة القدم بقوة، فوضع في قبضته، مصير موسمين متتاليين، الأول 2020-2019، والذي انتهى به الحال إلى الإلغاء في الكثير من أنحاء العالم، أو الاستكمال مضغوطاً في دول أخرى، وها نحن في الموسم الثاني والأوضاع ما زالت ضبابية، وفي الإمارات تأجل الموسم 2021-2020 تحت شعار «صحتك أولاً»، في ظل مخاوف من ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس، وفي الوقت نفسه بسبب عدم اكتمال جاهزية الفرق المشاركة في المسابقة لضيق الوقت، ومع عدم اتضاح الصورة بشكل جلي.. يفرض السؤال نفسه.. وماذا بعد؟!

سؤال أنتج قدراً هائلاً من الحيرة، وتشعب الآراء، وتنوع الأفكار، وتعدد التصورات، واختلاف الطروحات لدى عموم أبناء وسط كرة القدم في الإمارات، فمنذ اللحظة التي صدر فيها قرار تأجيل موسم 2021-٢٠٢٠ من قبل اتحاد الإمارات لكرة القدم، وبالتنسيق مع رابطة المحترفين، والتشاور مع الجهات المختصة في الدولة، الكل يدور السؤال: وماذا بعد يا «كورونا»؟، سؤال منطقي جداً، بعدما واصل الوباء مسلسل التخويف وبعناد في مختلف أنحاء العالم، ولنا في إصابة نيمار ودي ماريا في باريس سان جيرمان عبرة، بعدم التزامهما بالإجراءات الاحترازية.

وهنا في الإمارات، نحمد الله على التزام الجميع بالإجراءات الاحترازية، والتباعد الاجتماعي، وسعي الدولة لرفع شعار «صحتك أولاً»، ولكن مع ذلك عانت كرة القدم الأمرين، منذ ظهور الوباء قبل أشهر عدة، لربما لم تعانِ من الوباء نفسه، ولكن معاناتها كانت في توقف، وإلغاء، واستئناف على استحياء، وتدريبات على شكل مجموعات لأول مرة في تاريخ «الساحرة المستديرة»، سلسلة طويلة من الإجراءات الوقائية، ندرة في المباريات الودية، ضربات من زوايا متعددة، وركلات مباشرة وغير مباشرة احتوتها أجندة «كورونا» ضد كرة القدم عموماً.. فماذا بعد؟!

صدى السؤال

وعلى صدى سؤال: وماذا بعد يا «كورونا»؟، يمثل قرار تأجيل موسم 2020 - 2021 في الإمارات، فرصة إضافية لاستكمال إعداد الفرق المعنية بالمشاركة في بطولات الموسم الجديد، وذلك في ضوء مستويات الإعداد الحالية، التي لم تكتمل بالشكل المرضي والمقنع للأجهزة الفنية والإدارية وحتى لجماهير تلك الأندية، نظراً لقلة خوض العدد الكافي من المباريات الودية، وتنفيذ برامج وآليات في الإعداد لم تفضِ في مجملها إلى القدر الكافي من الجاهزية لعموم فرق الدولة نتيجة التقيد الصارم بالإجراءات الاحترازية من الوباء.

نمط جديد

وبكل تأكيد فإن الإجراءات الاحترازية، التي طبقتها فرق الإمارات بكل حرفية وإتقان، قد أفرزت نمطاً جديداً، وغير مسبوق من إعداد وتحضير تلك الفرق للموسم الجديد، نمط في أغلبه لم يفضِ إلى قناعة بأن هذا الفريق أو ذاك قد بات على أتم الاستعداد للموسم الجديد، ما جعل أصواتاً «تهمس» بالدعوة إلى تأجيل الموسم، وهو ما حدث فعلاً.

جميع الحلقات

وبعد صدور قرار تأجيل موسم 2021-٢٠٢٠، بات لا مفر من التقيد الصارم بالإجراءات الاحترازية من قبل كل فرق الإمارات، وجميع الحلقات المرتبطة بكرة القدم في الدولة، وذلك لاستكمال برامج إعداد الفرق تارة، وتارة أخرى، تجنب الوقوع في محظور الإصابات بوباء «كورونا» خلال فترة تأجيل الموسم. وبات قرار تأجيل الموسم الجديد لكرة القدم الإماراتية، لا مفر منه، لمواصلة الاحتراز من الوباء، لضمان سلامة الجميع رغم الأهمية القصوى لانطلاق الموسم باعتباره نشاطاً مهماً يحظى بلهفة وترقب شريحة واسعة جداً من مجتمع الإمارات.

تأييد تام

حسن مراد نجم كرة القدم الإماراتية السابق، لفت إلى أن تأجيل موسم ٢٠٢١-2020، خطوة احترازية واجبة لا بد منها، مبدياً تأييده التام للقرار، داعياً كل الفرق إلى حتمية مواصلة التقيد الصارم بكل الإجراءات الاحترازية من وباء «كورونا».

ولفت إلى أن الوسط الكروي في الإمارات، تلهف وانتظر بشوق انطلاق الموسم الجديد، لكن متطلبات السلامة من «كورونا»، فرضت حالها على الوضع الحالي لكرة القدم الإماراتية، فجاء قرار التأجيل الصائب لتجنب وقوع إصابات بالوباء في صفوف أي من حلقات كرة القدم في الدولة.

وشدد على أن الجميع مر بفترة توقف طويلة امتدت لأكثر من 4 أشهر، عاشت خلالها فرق الدولة في ظل تطبيق إجراءات احترازية صارمة، ما جعلها تضع برامج إعداد مختلفة بنسبة كبيرة جداً عن تلك التي اعتادت عليها في المواسم السابقة، لافتاً إلى أن «كورونا» رسم وضعاً مختلفاً للبطولة وللفرق المشاركة فيها، ولعموم تفاصيل كرة القدم ليس في الإمارات فحسب، بل في عموم دول العالم.

لأول مرة

ونوه بأن معظم فرق الإمارات لم تتمكن من لعب مباريات ودية كافية، مع تحجيم برامج الإعداد والتدريب، ما جعل مستوى إعداد تلك الفرق، ضبابياً إلى حد القلق والخوف من قبل جماهير غالبية الأندية، وهذا مستجد كبير ومؤثر، يحصل لأول مرة نتيجة إفرازات «كورونا».

وشدد حسن مراد على أن أبناء الوسط الكروي في الإمارات، اعتادوا على اعتبار انطلاقة أي من مواسم كرة الإمارات، يوماً مهماً في الأجندة، وموعداً للتقييم الفني للفرق، وتوقع ما هو قادم من مسيرة بطولات الموسم، وافتراض هوية المرشحين، للوقوف على منصات التتويج وغيرها، مشدداً على أن «كورونا»، قد وضع كل هذه التفاصيل الجميلة في دائرة التحجيم بتسببه المباشر بتأجيل موسم 2021-2020!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات