أيام قليلة تفصلنا عن تدشين موسم 2021-2020، بانطلاق الجولة الأولى من بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم الخميس المقبل، في ظل توقعات مدعومة بمؤشرات قوية بأن يكون مستوى أحلام وتطلعات فرق الإمارات بألقاب بطولات موسم «كورونا» مختلفاً إلى حد الغموض، نتيجة أسباب عدة أفرزها انتشار الوباء في مختلف أرجاء العالم، وضرب بتأثيراته السلبية الواسعة النطاق، في مجمل مفاصل الحياة، ومنها ما يتعلق بـ «الساحرة المستديرة» وفرقها وبطولاتها المختلفة، وحتى أحلامها وآمالها وطموحاتها.
الفصل الأبرز
ويبدو أن غموض أحلام فرق الإمارات في ألقاب بطولات الموسم الجديد، سيكون الفصل الأبرز في مجمل تفاصيل موسم «كورونا»، حيث ارتسمت معالم تفاوت واضح في إمكانيات فرق الدولة من ناحية التفكير بإحراز ألقاب البطولات، مقارنة مع المواسم السابقة التي غالباً ما شهدت وضوحاً في التعرف على هوية المرشحين الأبرز من خلال مستويات الإعداد ونوعية المباريات الودية وجودة المعسكرات الخارجية، وهو ما لم يعد متوفراً لعموم فرق الإمارات قبل انطلاق الموسم الجديد نتيجة الجائحة.
هوية المرشحين
ورغم أن تحديد هوية المرشحين الأبرز لإحراز ألقاب البطولات، كان وما زال وسيبقى، ليس أكثر من مجرد توقعات وافتراضات، وليس تحديداً جازماً أو قاطعاً، إلا أن ذلك لا يمنع من الإشارة، مجرد الإشارة إلى أولئك المرشحين، وهذا لم يعد متاحاً في موسم «كوفيد 19»، نظراً لعدم معرفة مستويات إعداد فرق البطولة نتيجة الإجراءات الاحترازية الصارمة من الوباء، وعدم خوض مباريات ودية كافية، وغياب فرصة الدخول في معسكرات خارجية «كانت» في السابق فرصة كبيرة لبناء الفرق، وتجريب أكثر من أسلوب لعب، والوقوف على مستويات اللاعبين، أجانب ومحليين.
مستوى التعاقدات
وزاد غموض أحلام فرق الإمارات في موسم «كورونا» كثيراً عند النظر إلى مستوى تعاقدات الأندية مع المحترفين الأجانب والمحليين، حيث لم تشهد فترة التعاقدات في «الميركاتو» الصيفي، صفقات مدوية كثيرة مقارنة مع ما كان يحصل في المواسم السابقة، وهذا كله نتيجة إفرازات الجائحة التي جعلت صدى تلك الصفقات خافتاً بسبب تأثيرات الوباء الواضحة على الجانب المالي في الأندية، التي سلكت طريق ترشيد الإنفاق، وتقنين المصروفات إلى حد كبير، ما أدى إلى تفاوت مستوى الآمال والطموحات والأحلام والأمنيات لدى عموم فرق الإمارات نتيجة فترة التوقف الطويلة التي عاشتها جميع الأندية احترازاً من «كوفيد 19».
قبل الدخول
وفي ظل هذه الحقائق التي أفرزتها الجائحة يتوقع الكثير من النقاد والمتابعين، أن تكون انطلاقة الموسم الجديد عبر بطولة كأس الخليج العربي، دون المستوى الفني المأمول، وهي توقعات تكتسب قدراً عالياً من المنطقية نظراً لمستويات إعداد فرق الإمارات، وخلو غالبية برامج الإعداد من مباريات ودية كافية، وتدريبات معتادة يقف خلالها المدرب على إمكانيات وقدرات لاعبي فريقه، ووضع الحلول والمعالجات الناجعة قبل الدخول في المباريات الرسمية.
نافذة محاصرة
ولم تغفل فرق الإمارات حقيقة الآثار السلبية الواضحة لـ«كورونا» على مسار إعدادها للموسم الجديد، فبادرت إلى إجراء مباريات ودية مع بعضها البعض، أو مع فرق من الدرجة الأولى، والانخراط في بطولتين رباعيتين في الشارقة والعين، ما شكل نافذة لمحاصرة تلك الآثار بطريقة لم تكلف الأندية التي خاضت غمار تلك التجارب، الكثير من الجهد والمال كون أطراف تلك الوديات من فرق الدولة، وتحديداً من دوري الخليج العربي أو من فرق الدرجة الأولى.
حتى اليوم
وحتى اليوم، تفاوتت فرق الإمارات في عدد المباريات الودية التي خاضها كل فريق استعداداً للموسم، الشارقة وعجمان واتحاد كلباء وخورفكان، والعين والظفرة، 3 مباريات لكل فريق في إطار المشاركة في «وديتي الشارقة والعين»، ومباراتان للوحدة وبني ياس بعد إلغاء مباراتهما في «ودية العين»، فيما لعب النصر مباراتين، ومثلهما للوصل، والفجيرة، ومباراة واحدة لكل من شباب الأهلي وحتا، فيما لم «يكشف» الجزيرة عن خوض أي مباراة ودية حتى الآن!
تفاصيل الحياة
حسن إسماعيل المدرب الوطني، المحاضر الآسيوي المعروف، لفت إلى أن الجائحة ألقت بتأثيراتها السلبية الواضحة على مجمل تفاصيل الحياة، ومنها ما يتعلق بكرة القدم محلياً وخارجياً، مشدداً على أن إفرازات الجائحة ضربت جميع حلقات الأندية في الإمارات، وليس هناك نادٍ بمنأى أو بمعزل عن تلك التأثيرات والإفرازات.
أولى الجولات
وتوقع أن تكون المستويات الفنية لفرق الإمارات في الموسم الجديد، دون الطموح، خصوصاً في أولى الجولات سواء في دوري الخليج العربي، أو كأس الخليج العربي، معللاً ذلك بتأثر كل الفرق بإفرازات «كورونا»، لا سيما بعد فترة التوقف الطويلة، وعدم خوض الفرق تجارب ودية كافية، وعدم الدخول في معسكرات معتادة، وإقامة التدريبات المحلية وفق نسق جديد فرضه الوباء على كل الفرق.
وأعرب عن قناعته بأن مستوى طموحات وأحلام وآمال فرق الإمارات بألقاب بطولات الموسم الجديد، لن تتأثر كثيراً بسبب إفرازات وباء «كورونا»، مشيراً إلى أن خبرة كبار كرة الإمارات، ستكون هي العامل المرجح في تحديد مسار التنافس على ألقاب بطولات الموسم المقبل، وفي تحديد هوية المرشحين الأبرز، نظراً لخبرة تلك الفرق في كيفية التعامل مع الظروف الصعبة والاستثنائية.
منافسة شرسة
وأشار حسن إسماعيل إلى أن المنافسة على ألقاب بطولات الموسم الجديد، ستكون شرسة بين الرباعي المؤلف من العين وشباب الأهلي والشارقة والنصر، مع إمكانية دخول فرق قوية أخرى، الجزيرة والوحدة والوصل، مع بقاء منطقة الوسط على حالها، وكذلك الحال في المراكز الأخيرة.


