في زمن الهواية للكرة الإماراتية، لم نكن نسمع عن صفقات لاعبين أو مدربين مثيرة للجدل، لأن الانتقالات وقتها كانت تتم باتفاق الجميع، ولكن منذ تطبيق نظام الاحتراف بداية من موسم 2009-2008، تغير الأمر وعشنا العديد من الصفقات التي أشعلت أجواء الإثارة، وظلت فترات طويلة ولا تزال، محط اهتمام وسائل الإعلام المختلفة، بسبب ردود الأفعال سواء الإيجابية أو السلبية التي تسببت فيها.
كوزمين
يعد انتقال المدرب الروماني الشهير أولاريو كوزمين، بعد موسمين من تدريب العين إلى تدريب الأهلي (شباب الأهلي حالياً) أربعة مواسم، واحدة من أهم الصفقات المثيرة للجدل في تاريخ الكرة الإماراتية، وظل صداها يتردد طويلاً، وحتى رحيل المدرب للعمل في الدوري الصيني، وخاصة أن كوزمين من أشهر وأفضل المدربين الأجانب الذين عملوا في دورينا، بعدما نجح خلال 6 سنوات، وتحديداً منذ يونيو 2016، ومن خلال عمله مع الناديين، في حصد دوري المحترفين 4 مرات، وكأس السوبر 4 مرات، وكأس المحترفين مرتين.
وظهر كوزمين للمرة الأولى في الكرة الإماراتية مع العين، ونجح في قيادة «الزعيم» إلى الفوز بدوري المحترفين موسمين متتاليين 2012-2011 و2013-2012، في سابقة لا تتكرر كثيراً، كما فاز مع الفريق بكأس السوبر 2012، وفجأة ومن دون مقدمات، وقع كوزمين لتدريب «فرسان دبي» في صيف 2013، ما تسبب في أزمة كبيرة بين الفريقين، ولجأ العين إلى شكوى كوزمين لدى اتحاد الكرة الإماراتي، بدعوى إخلاله ببنود عقده، وحكم للنادي بتعويض نصف مليون يورو.
وبالطبع لم يعجب الأمر المدرب الروماني، وهاجم العين في أحد المؤتمرات الصحفية، ليقوم «الزعيم» بشكواه إلى لجنة الانضباط باتحاد الكرة، وأقام دعوى قضائية ضده عام 2014، وحكم فيها بسجن كوزمين مدة 3 أشهر مع وقف التنفيذ، وتغريمه 5670 دولاراً، مع حق العين في مطالبة التعويض المناسب، وانتهى الأمر بتدخل مسؤولين من الوسط الرياضي، لإقناع العين بالتنازل عن القضية.
ثلاثي 2013
في مايو 2017، صدر قرار بدمج أندية الأهلي والشباب ودبي، في كيان واحد يعرف الآن باسم شباب الأهلي، ولكن قبل هذا الدمج، كانت هناك صفقة مثيرة للجدل، نجح فيها الأهلي في التعاقد مع ثلاثي الشباب وليد عباس وعصام ضاحي، والبرازيلي سياو، وذلك في عام 2013، وبسبب ردود فعل الجماهير، أعاد الأهلي ضاحي إلى «الجوارح» على سبيل الإعارة مدة موسم واحد.
صفقة 2014
وقبل إغلاق باب الانتقالات الصيفية بدقائق في أكتوبر عام 2014، أجرت أندية الأهلي (شباب الأهلي حالياً) والوصل وبني ياس، صفقة تبادلية ثلاثية الأطراف، إضافة إلى قيمة مالية قدرت بـ10 ملايين دولار، لتعاقد الأهلي مع التشيلي كارلوس مونوز مهاجم بني ياس وقتها، مدة 4 سنوات، وتتضمن أيضاً، انتقال سعد سرور مدافع «فرسان دبي»، ومحمد ناصر مدافع الوصل، إلى بني ياس، والبرتغالي هوغو فيانا لاعب الأهلي، إلى نادي الوصل.
ودفع الوصل وبني ياس، ثمن الوقت الضيق الذي تمت فيه الصفقة، بتعطل التعاقد مع لاعبيهم الجدد، وانتظرا فترة الانتقالات الشتوية في يناير 2015، لقيد اللاعبين، فيما كان الأهلي الوحيد الذي أكمل إجراءات قيد مونوز، إلا أن اللاعب لم يظهر بالمستوى المتوقع بعد الضجة الكبيرة التي أثارتها الصفقة، ورحل سريعاً عن «فرسان دبي» من دون ترك أي بصمة على الفريق، ولعل من أهم مكاسب تلك الصفقة، تعديل توقيت إغلاق باب القيد الصيفي والشتوي، ليكون عند الخامسة مساءً، بدلاً من منتصف الليل كما كان يحدث سابقاً، لضمان تفادي تكرار تلك الصفقة المثيرة للجدل.
صفقة عموري
بعد فترة طويلة من الانتظار، قرر الهلال السعودي في صيف 2019، عدم تجديد تعاقده مع عمر عبدالرحمن «عموري»، ونجم منتخبنا الوطني الأول، وتوقع الجميع عودة اللاعب إلى صفوف ناديه العين مسألة وقت فقط، إلا أن الجميع فوجئ بقرار اللاعب بالانتقال للعب في صفوف الجزيرة، إلى جوار علي مبخوت وخلفان مبارك، ورغم القوة الضاربة للثلاثي، ودع الجزيرة مسابقتي كأس الخليج العربي التي توج بها النصر، وكأس صاحب السمو رئيس الدولة قبل أن تلغى، وكان بعيداً عن المنافسة على درع دوري الخليج العربي أيضاً، وقت إلغاء المسابقة بعد توقفها عند الجولة 19.
