تزداد الضغوط على مدربي فرق دوري الخليج العربي مع اقتراب الموعد المضروب لانطلاقة المسابقة في 8 سبتمبر المقبل، وتحولت الضغوط إلى ما يشبه «الصداع» في رأس كل مدير فني تشتت تفكيره بين التعرف على جاهزية جميع لاعبيه من الناحية البدنية، وتنفيذ الخطط الفنية والتكتيك المناسب لفريقه في الموسم الجديد، في ظل ندرة المباريات والتجارب، التي يخوضها في توقيت زمني محدود.

هذه الضغوط الفنية، دفعت بنادي «حتا» للمطالبة رسمياً بتأجيل المسابقة كونه أول نادٍ يطالب بشكل رسمي بالتأجيل، فيما جاهر كثير من المدربين بضرورة تأجيل الدوري، والعودة لبرمجة جديدة تراعي انطلاقة كأس الخليج العربي قبل الدوري حتى يكتمل الإعداد للدوري، من خلال التعامل مع كأس الخليج العربي مرحلة أخيرة من الإعداد، وفي هذه الحالة، العودة لنظام الدورة من دور واحد وتقسيم الفرق لمجموعتين كما هو الحال في المواسم السابقة، واستندت آراء المدربين والفنيين إلى أن 11 نسخة من 12 لدوري الخليج العربي جاءت انطلاقتها في الفترة بين منتصف سبتمبر، ومنتصف أكتوبر.

الرمادي يشرح المبررات

أوضح عميد المدربين في دوري الخليج العربي أيمن الرمادي المدير الفني لفريق عجمان، وصاحب المشوار الطويل في المسابقة والذي يمتد أكثر من 8 مواسم في المسابقة، أن الموعد المقرر لانطلاقة المسابقة، يعتبر بكل المقاييس من ناحية فنية غير مناسب، مشيراً في ذات الوقت لتوفر وقت كافٍ لبرمجة المسابقة إذا ما كانت البداية من نهاية سبتمبر، وبداية أكتوبر المقبلين.

وقال الرمادي إنهم كونهم مدربين من أول اجتماع مع رابطة المحترفين، أكدوا أهمية وضع الموعد المناسب للبداية لكون الفرق عائدة من فترة توقف طويلة، وتحتاج لإعداد مناسب، لا سيما والطقس الحالي غير مناسب، ويؤثر على المستوى الفني وعلى الناحية البدنية، حيث يكون ذلك عاملاً مؤثراً في إصابة اللاعبين إذا لم يصلوا للمستوى البدني المناسب والمخزون الجيد من اللياقة لخوض المباريات التنافسية.

وأشار الرمادي إلى أن الطقس غير طبيعي في الوقت الحالي، وضرب مثلاً بتجارب فريقه الحالية في دورة نادي الشارقة الرباعية.

وقال الرمادي: إن الوضع المثالي كان يحتم بداية مسابقة كأس الخليج العربي بشرط أن تقام بنظامها القديم «دوري من دور واحد للمجموعات» وليس خروج الخاسر، كما تقرر هذا الموسم، حتى تتوفر عدالة الإعداد للفرق بحيث لا تخرج فرق مبكراً، وتستمر فرق أخرى تستفيد من خوض أكبر عدد من المباريات قبل انطلاقة الدوري وفي هذه الحالة تكون مسابقة كأس الخليج العربي جزءاً من الإعداد، ويضاف لذلك فتح عدد التبديلات فيها إلى أكثر من 5 لاعبين.

وأشار الرمادي إلى أن تأجيل الدوري سيكون جيداً، ولكن بشرط أن إعادة كأس الخليج العربي لنظامها الأول، وفي هذه الحالة يمكن تأجيل الدوري لنهاية سبتمبر أو أن يكون بداية أكتوبر كما حدث في مواسم عديدة من قبل.

وأشار الرمادي إلى أن وجهة نظره تتطابق مع معظم الآراء الفنية، لكون المديرين الفنيين لا تتوفر لهم الفرصة حالياً في التعرف على جاهزية جميع لاعبيهم، فمن الصعب اعتبار 3 مباريات ودية حالياً فرصة للدفع بـ 30 لاعباً في الفريق.

مساندة

من ناحيته طالب الكابتن محمد مطر غراب، المحلل الفني المعروف، بضرورة إعادة النظر في الموعد الحالي لانطلاقة الدوري، والعمل على تأجيله بشكل يناسب مصلحة الفرق والمنتخب، مشيراً إلى أن الدواعي من الانطلاقة المبكرة انتفت بعد تأجيل استحقاقات المنتخب، وأصبح الوقت متوفراً لموعد مناسب، وقال إن انطلاقة الدوري يمكن لها بعد أسبوع من عودة الفرق المشاركة في آسيا، على أن تقام كأس الخليج العربي أولاً بالنظام القديم حتى يساعد ذلك كل الفرق لخوض قدر مناسب من التجارب خصوصاً أن كثيراً من الفرق تتعامل مع كأس الخليج العربي كونها جزءاً من الإعداد، ولا يجوز إقامة المسابقة بنظام خروج الخاسر.

وقال غراب، إن التأجيل أفضل بناء على الأوضاع الحالية، خصوصاً أن الاحترازات التي التزمت بها الفرق في ما يخص المباريات الودية، لم تمكنها من خوض تجارب معقولة للموسم الجديد، وبالتالي لا بد من منحها فرصة مناسبة لإعداد مثالي.

التزام

وفي رأي مختلف، طالب الكابتن محمد سعيد النعيمي قائد فريق عجمان الأسبق وعضو رابطة المحترفين السابق، بضرورة إقامة الدوري في موعده، وقال النعيمي: إن العقلية الاحترافية تحتم الالتزام بما قررته الرابطة، ولا يوجد داعي للتأجيل، مشيراً إلى أن دول الجوار من حولنا بدأت اللعب التنافسي خلال وقت وجيز، ولم تحتج فترة إعداد طويلة، كما يتم المطالبة بها عندنا. وقال النعيمي: إن الاحتراف والتعامل معه يتطلب التكيف مع مثل هذه الظروف، ولا يوجد أي تخوف من شيء، ومن الناحية الفنية، يرتفع المستوى خلال المسابقة نفسها.