ودعت الكرة التونسية قبل أيام قليلة، واحداً من أمهر وأشهر أبنائها، النجم الراحل حمادي العقربي، ساحر الأجيال، الذي أحبه التونسيون، على اختلاف فرقهم وانتماءاتهم، لما كان يمتلكه من مهارات فنية عالية، فكانت المدرجات، تهتز كلما قام بحركة أو لقطة فنية أو تصويبة، لقد أحبت تونس كلها العقربي وبكت على فراقه، فلم يكن مجرد لاعب عابر، في مسيرة فريقه، والمنتخب التونسي، وإنما هو من اللاعبين، الذين تركوا بصمة كبيرة في تاريخ الكرة التونسية، ولا يكاد الكلام ينقطع في مدينة صفاقس، وخارجها حول كرة القدم، دون ذكر مسيرة العقربي، فالكل يتذكرون أهدافه ومراوغاته خلال مونديال الأرجنتين 1978.

مكانة خاصة

لقد تعلقت قلوب التونسيين بالعديد من النجوم، لكن تبين أن الفقيد ، نجح في احتلال مكانة أكبر ، بفضل موهبته الكروية وأخلاقه العالية، وهنالك بعض الأحداث الشهيرة، التي تقيم الدليل على أن العقربي اكتسح قلوب الجماهير في صفاقس، وفي غيرها من المدن، ففي إحدى مباريات فريقه أمام الشبيبة القيروانية، سجل العقربي هدفاً جميلاً ، إلا أن الحكم رفضه، فصاحت جماهير الشبيبة ضد الحكم مستنكرة قراره.

نجاحه مع العين

وفي حديث مع اللاعب السابق محيي الدين هبيطة، الذي لعب إلى جانب العقربي في نادي العين الإماراتي، خلال موسم 1981-1982، أشاد هبيطة بالأداء الجيد الذي قدمه المرحوم خصوصاً خلال الفترة الثانية من الدوري، حيث أسهم بقسط وافر في انتصارات الفريق العيناوي.

تعازي الرئاسة

وتحول رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيد، يوم وفاة حمادي العقربي إلى مدينة صفاقس ليلاً، لتقديم تعازيه إلى عائلة الفقيد، ونعت وزارة الرياضة التونسية والاتحاد التونسي ، وناديه الصفاقسي، الأسطورة العقربي، كما وقفت الفرق في مباريات الدوري دقيقة صمتاً، ترحماً على روحه، لكن ابنه زياد العقربي لم يتمكن من حضور جنازة والده، لوجوده في فرنسا، ولم يقدر عن المجيء بسبب جائحة «كوفيد» .