على الرغم من المحاذير التي فرضها فيروس كورونا، فضلاً عن الأجواء الحارة في هذا الوقت من العام، الأمر الذي دعا أغلب الأندية للاعتراض من قبل على استئناف النشاط الرياضي بعد توقفه في شهر أغسطس الحالي، إلا أن محللين وإداريي أندية أجمعوا على أهمية وضرورة إقامة الدورات التنشيطية، كما هو الحال حالياً في دورتي نادي الشارقة ودورة مجلس أبوظبي الرياضي التي يستضيفها نادي العين، واعتبروها بمثابة (بديل اضطراري) للمعسكرات الخارجية التي اعتادت عليها الفرق قبل بداية كل موسم وتعذر إقامتها بسبب الجائحة.
الكثير من الفوائد
وأكد صالح إسماعيل، مشرف فريق بنى ياس، أهمية دورة مجلس أبوظبي الرياضي التنشيطية التي يشارك فيها فريقه، وقال: إنها ستحقق الكثير من الفوائد الفنية للفرق واللاعبين والمدرب الذي سيقف على جاهزية لاعبيه لتنفيذ أفكاره وتكتيكه قبل بداية الموسم، موضحاً أنه لا توجد حلول أخرى سوى إقامة مثل هذه الدورات التنشيطية، بعد أن تعثر قيام المعسكرات الخارجية كما كان متبعاً قبل بداية كل موسم بسبب الفيروس، وشدد على ضرورة الالتزام بالبروتوكول الصحي الصادر من اتحاد كرة القدم والخاص بالتقيد بالإجراءات الوقائية والاحترازية، وتوجه بالشكر لمجلس أبوظبي الرياضي على رعايته ودعمه القوى للأندية وحرصه على سلامة اللاعبين. وقال: نأمل أن تخرج الفرق المشاركة في الدورة بالفوائد الفنية المأمولة بغض النظر عن النتائج.
أهمية
وشدد سلطان راشد، مشرف فريق العين، على أهمية وضرورة خوض المباريات الودية خلال مرحلة الإعداد، بغض النظر عن تحديد أسماء الأندية المشاركة أو استحقاقاتها، وقال: في حالة عدم دخول اللاعبين في أجواء المباريات فإن التجهيزات ستكون ناقصة بكل تأكيد، لذلك نحن حريصون على إكمال برنامج التحضير للموسم الجديد بالصورة المطلوبة، خصوصاً وأن الأندية المشاركة في البطولة الآسيوية تنتظرها تحديات أكبر، ومن وجهة نظري فإن الإعداد الجيد هو أهم إجراء احترازي لحماية اللاعبين من الإصابات خلال الموسم.
فرصة مثالية
واعتبر سالم حسن مشرف فريق الظفرة، أن الدورات الودية فرصة مثالية للفرق من أجل الإعداد المثالي، مبيناً أن التحضيرات للموسم الكروي الطويل لن تكتمل من دون إقامة مباريات ودية، خصوصاً وأن جميع الأندية عانت ظروفاً استثنائية بسبب الفيروس المستجد، ما حرمها من المعسكرات والتجارب المعتادة قبل بداية كل موسم، وقال: أعتقد أن خوض ثلاث مباريات في الدورة قبل انطلاق الموسم أمر جيد، وسيكون له تأثيره الإيجابي على جميع الفرق، لأنها تساعد كل مدرب على الوقوف على مدى جاهزية اللاعبين واستيعابهم لأفكاره التدريبية، وهذا أمر يستوجب توجيه الشكر لمجلس أبوظبي الرياضي الداعم والراعي لأندية الإمارة.
حلول بديلة
وأيد عصام عبدالله، لاعب وإداري العين السابق، والمحلل الفني حالياً، فكرة إقامة دورة تنشيطية قبل بداية الموسم، باعتبارها بديلاً للمعسكرات الخارجية، وقال: ظروف فيروس كورونا فرضت على الأندية إيجاد حلول بديلة ، وأعتقد أن هذه الدورات هي لها أهمية كبرى ، لأن المدرب لا يستطيع أن يبني التكتيك الذي سيعتمده للموسم دون اختبار حقيقي للاعبين بالمباريات الودية، وهذه فرصة جيدة له للوقوف على مستويات اللاعبين، خصوصاً وأن التبديلات ستكون مفتوحة في هذه الدورات بما يتيح له المجال لاختبار أكثر من عشرين لاعباً في المباراة الواحدة.
وأضاف: أنا مع الفرق التي كانت معارضة لاستئناف الدوري في شهر أغسطس، ولكنني مع إقامة هذه الدورات، لأن هناك فرقاً بين المباريات الرسمية والودية، ومعنى أن يستأنف الدوري في أغسطس كما كان مقترحاً من قبل هو أن تبدأ الإعداد في شهر يوليو، وهذا أمر صعب بسبب الأجواء وظروف الفيروس، وحالياً نحن في الجزء الأخير من شهر أغسطس ما يعني أن الأجواء ستبدأ في الاعتدال.
اضطرار
وذكر صالح عبيد، لاعب الجزيرة السابق والمحلل الرياضي حالياً، أن الأندية مضطرة لإقامة المباريات الودية رغم حرارة الطقس ، بعد تعذر إقامة المعسكرات الخارجية ، مبيناً أن الإعداد لن يكتمل من دون تجارب ودية .
وقال: برغم أهمية مثل هذه الدورات إلا أن حرارة الأجواء في هذا الوقت من العام لا تساعد اللاعبين على الاستفادة المأمولة ، وكان الأمر سيكون أكثر جدوى لو كان هناك ملعب (مكيف)، خصوصاً وأن الفرق اعتادت أن تقيم معسكراتها في أجواء معتدلة بالخارج.





