«أزرق سماوي».. وطريق أخضر

ستيرلينغ يحتفل مع غابرييل بفوز السيتي على الريال | أ ف ب

برغم أن التعادل بأي نتيجة، أو الخسارة بنتيجة صفر - 1 كانت تكفيه للتأهل إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، إلا أن مانشستر سيتي الملقب بـ«سكاي بلوز» أو الأزرق السماوي كان هدفه توجيه رسالة واضحة لكل المنافسين، أمس، بأن طريقه أخضر ومفتوح نحو اللقب، وأنه عازم على التتويج باللقب، وأنه يملك كل القدرات التي تؤهله لذلك، وأن الفريق في خطواته واثق، ويمشي نحو التتويج ملكاً للبطولة الأوروبية.

الفوز المهم الذي حققه الـ«سكاي بلوز»، أمس، بنتيجة 2 /‏‏ 1 على ريال مدريد يعد عنواناً جديداً للفريق يعلن عن دخوله مرحلة جديدة من المنافسة على مستوى القارة الأوروبية بأسرها، لأنه قاده إلى ربع النهائي في أقوى البطولات الأوروبية، وأقصى الفريق الأكثر تتويجاً بهذه البطولة في السنوات العشر الأخيرة، منها أنه صاحب الرقم القياسي بالحصول عليها 3 مرات على التوالي في أعوام 2016 و2017 و2018، فضلاً عن أنه الفريق الأكثر فوزاً بلقبها إجمالاً برصيد 13 لقباً، ويليه ميلان بـ 7 ألقاب، ثم ليفربول بـ 6 ألقاب.

وأثبت مانشستر سيتي أنه يسير بخطى واثقة نحو الفوز بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، ليحقق حلم قاعدته الجماهيرية، التي تتسع بقوة في كل أنحاء العالم، منذ انتقال ملكيته إلى أبوظبي، وفي الوقت ذاته يحقق طموح وهدف الجهات المالكة للنادي، التي جعلت من اللقب القاري هدفاً ومشروعاً بعد الفوز بالدوري الإنجليزي، والذي يعد الدوري الأقوى في العالم 4 مرات في 8 سنوات، حيث لا يوجد كيان كروي إنجليزي يعادل السيتي في هذا الإنجاز في الفترة نفسها، ومن ثم أصبح دوري أبطال القارة حلماً أساسياً.

الفوز على العملاق

السيتي أكد تفوقه على الملكي ذهاباً وإياباً بالنتيجة نفسها، وهو إنجاز تاريخي كبير يحسب للنادي والمؤسسة التي تديره.

كما حقق بيب غوارديولا ما لم ينجح غيره من المدربين في تحقيقه، حيث تمكن من الفوز على زين الدين زيدان المدير الفني للريال، الذي لم يسبق له الخروج من البطولة القارية منذ بداية مسيرته كونه مديراً فنياً، فقد ظفر بلقبها 3 مرات مع الريال في أول 3 محاولات له، وهو على رأس الإدارة الفنية للنادي الملكي.

سعادة

وعقب المواجهة الساخنة، التي أقيمت باستاد الاتحاد، مساء أول من أمس الجمعة، والتي انتهت بهدفين للسيتي أحرزهما رحيم سترلينغ، وغابرييل جيسوس، مقابل هدف للريال برأسية كريم بنزيمة، أبدى المدرب الإسباني بيب غوارديولا سعادته الكبيرة، وثقته بأن القادم سوف يثبت قوة السيتي وارتفاع سقف طموحه، مضيفاً: الريال لا يخسر ذهاباً وإياباً في دوري الأبطال.. ما حققناه أمراً جيداً.

وقال المدير الفني لمانشستر سيتي: نحن هنا من أجل هذا الهدف، ولكن يتعين علينا أن ندرك جيداً أنها مجرد خطوة.

شخصية قوية

حقق السيتي انتصاراً كبيراً آخر في مجال بناء شخصيته القوية من خلال امتلاك النادي رصيداً كبيراً من الانتصارات على الأندية العريقة، وجاء الفوز على الملكي صاحب التاريخ والشخصية القارية الأقوى ليمنح السيتي عقلية ومعنويات مواصلة المشوار وصولاً لأبعد نقطة ممكنة، وعلى الرغم من أن الفريق ما زال أمامه 3 عقبات في طريق اللقب، إلا أن صحيفة «الميرور» قالت: نجوم السيتي أزاحوا ملوك أوروبا، أما صحيفة التليجراف فقالت: إبداع غوارديولا ليلة الألم للريال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات