التوقّف وتخمة العيد يزيدان معاناة اللاعبين

صورة

«الأضحية» وما يصاحبها من تناول اللحوم إرث عيد الأضحى المبارك، والوضع بطبيعة الحال، مختلف بالنسبة للرياضيين واللاعبين على وجه الخصوص، حيث إن تناول كميات كبيرة من اللحوم بجانب الإفراط في الحلويات يسهم في رفع نسبة الدهون لدى اللاعبين، علماً أن معظمهم يعاني فعلياً زيادة الوزن، وارتفاع نسبة الدهون، وتراجع الكتلة العضلية، بسبب جائحة كورونا التي أدت إلى توقف النشاط الرياضي والتزام المنزل قرابة 4 أشهر.

دهون

وعبر، الدكتور أمجد جرار خبير التغذية، والمحاضر في قسم الأغذية والصحة بجامعة الإمارات. وما يجب فعله بعد انقضاء الإجازة والعودة مجدداً إلى التدريبات الجماعية في الأندية. وأوضح أن إجازة عيد الأضحى المبارك، التي أدت إلى توقف اللاعبين عن التدريبات مدة 3 أيام، زادت من معاناة البعض في زيادة الوزن أو نسبة الدهون، وأن هذه الظاهرة ليست متعلقة بشكل مباشر بتناول اللحوم والانقطاع عن التدريبات، ولكن متعلقة في الأساس بتوقف اللاعبين عن التدريب الجماعي في الأندية مدة 4 أشهر تقريباً، وبعض اللاعبين للأسف عانوا زيادة الدهون، في مقابل انخفاض الكتلة العضلية، متأثرين بالبقاء في المنزل مدة طويلة بسبب جائحة كورونا.

تأثر

وقال: فترة التوقف أثرت في معظم اللاعبين، حتى في وجود التدريبات المنزلية، لأنها غير كافية للحفاظ على التوازن بين الكتلة العضلية، ونسبة الدهون وزيادة الوزن، بحسب القياسات التي أجريت من جانب اختصاصيي التغذية، مشيراً إلى أن الحالة البدنية تحسنت نوعاً ما بالعودة إلى التدريبات الجماعية خلال الثلاثة أسابيع الماضية. وأوضح أن إجازة العيد بالنسبة للاعبين ستساهم بنسبة ضئيلة في زيادة نسبة الدهون، وذلك بسبب وجود زيادة في الأصل مصاحبة لضعف اللياقة البدنية، والناتجة عن فترة التوقف الطويلة خلال الموسم الملغى.

تعافٍ

وأكد أمجد جرار أن اللاعبين يحتاجون مدة شهر تقريباً لعلاج رواسب التوقف التي فرضتها جائحة كورونا، مشيراً إلى أن أغسطس الجاري، يعد مفصلياً، وتحدياً كبيراً أمام اللاعبين الذين يعانون ارتفاع نسبة الدهون، وأن البعض ربما لا يعاني زيادة الوزن، ولكن لديه نسبة دهون مرتفعة، في مقابل تراجع الكتلة العضلية، وهذه مشكلة في حد ذاتها كبرى ولا بد من أن تعالج، ومشدداً على أهمية اجتهاد اللاعب نفسه، قبل مساعدة المختصين في ناديه، حتى لا يتعرض لمخاطر الإصابات الناجمة عن ضعف الكتلة العضلية.

لياقة

ولفت إلى أن بدايات أي موسم رياضي تسجل ارتفاعاً في زيادة الوزن، وضعف اللياقة البدنية لدى اللاعبين، ولكنها كانت في حدود المعقول، وتنخفض هذه النسب ويعود الجسم إلى حالته الطبيعية تدريجياً مع المعسكر الإعدادي لضربة بداية الموسم الجديد، كما أنها تختفي مع خوض المباريات، أما العام الحالي فهو استثنائي بسبب جائحة كورونا، وبحسب القياسات والقراءات التي أجريت من جانب اختصاصيي التغذية، فإن نسب زيادة الدهون وتراجع الكتلة العضلية سجلت ارتفاعاً كبيراً عن المواسم الماضية، بسبب فترة التوقف الطويلة.

وأوضح أن الأجهزة الفنية والطبية للأندية بدأت بما يسمى اصطلاحاً «شدة التمرين» وليس التمرين الخفيف بغرض إعداد الفريق بأسرع وقت لانطلاق الموسم الجديد، إضافة إلى ارتفاع عاملي الحرارة والرطوبة، وفقد المزيد من السوائل، ما عرض بعض اللاعبين إلى الأعياء، ومشيراً إلى أن المواسم الماضية كان العمل يجري فيها بانسيابية وبشكل طبيعي، وفق جدول محدد لمباريات الموسم، وفترة توقف محددة، تقسم بين الإجازة المنزلية، وفترة المعسكر الإعدادي، أما العام الحالي فهو استثنائي بسبب الجائحة وأدى إلى إلغاء ما تبقى من الموسم الرياضي، وفترة توقف 4 أشهر، في مقابل قصر فترة الإعداد البدني للاعبين والتخلص من رواسب جائحة كورونا، ما يعرضهم إلى الجهد الزائد.

وأوصى أمجد جرار بأهمية إيجاد توازن بين البرنامج الغذائي، والتمرينات في الأندية، للعودة تدريجياً، إلى الحالة الطبيعة للجسم بعد التحولات المفاجئة التي أثرت سلباً وبشكل مباشر في اللياقة البدنية، وما صاحبها من زيادة الدهون وتراجع الكتلة العضلية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات