كبار أوروبا يحتكرون الألقاب

بين عودة الكبار إلى منصات التتويج واحتكارهم للألقاب، مضت نهاية الموسم في الدوريات الأوروبية الكبرى، التي عرفت في هذا الموسم حدثاً لم تشهده خلال ثلاثة عقود، بينما حقق الفرنسي زين الدين زيدان «اللقب الحلم» في الوقت الذي جاء السيناريو في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا بالمشهد نفسه، الذي تابعته جماهير كرة القدم في تلك الدولة خلال السنوات الماضية بلا تغير.

جيل خلف جيل ظل ينتظر هذا المشهد، يتمنى ألا ينتهي الموسم كسابقه، وزادت المخاوف لدى جمهور ليفربول على الرغم من تقدم فريقه بثبات في قمة الدوري، إلا أن تجارب السنوات الماضية كانت تحلق عليهم كالكابوس، فكم من موسم تقدم فيه ليفربول حتى لامس اللقب، ثم تراجع وترك التتويج لغيره، وزاد من توتر هذه الجماهير توقف الدوري بسبب جائحة «كورونا».

وارتفاع أصوات هنا وهناك تطالب بوقف النشاط الرياضي نهائياً لحين انتهاء الجائحة مع إلغاء الموسم، وزاد القرار الذي صدر في الجارة فرنسا، وكذلك في هولندا بإلغاء الموسم من مخاوف جماهير الليفر، وعلى الرغم من إعلان الاتحادين الفرنسي والهولندي عن تتويج بطل للدوري إلا أن جمهور ليفربول كان يخشى من لائحة الدوري الإنجليزي، التي لم تحسم مثل هذه المواقف.

وأن يخضع الأمر للتصويت، بينما كان جزء من جمهور «الحمر» يرغب أن يتم الحسم في الملعب بعد هذه السنوات من الانتظار، وحتى لا يكتب أمام اللقب «تتويج بقرار» بل بعدد نقاط مستحقة، وانتهت كل هذه المخاوف عندما عاد الدوري إلى الملعب، ولم يخسر ليفربول اللقب في الأمتار الأخيرة، ليكن أبرز العائدين في القارة العجوز إلى منصات التتويج.

اللقب الأغلى

وفي إسبانيا عاد ريال مدريد إلى التتويج بلقب الدوري الذي غاب عنه منذ 2017، وكان هذا بمثابة الحلم الكبير واللقب الأغلى للفرنسي زين الدين زيدان، على الرغم من أن الرجل يملك إنجازاً نادراً بالتتويج ثلاث مرات على التوالي بلقب دوري أبطال أوروبا، إلا أنه خلال هذه السنوات لم يحقق لقب الدوري الإسباني.

وعندما عاد إلى تدريب النادي الملكي قبيل نهاية الموسم الماضي قال زيدان إنه حضر فقط للحصول على لقب الدوري الإسباني، واصفاً إياه باللقب الأغلى في مسيرته التدريبية، وإن تركيزه طوال الموسم سيكون منصبا على التتويج بـ«الليغا» وليس دوري الأبطال، البطولة التي كتب اسمه فيها بأحرف من نور وهو يتوج بلقبها لاعباً ومساعداً للمدرب ومديراً فنياً.

ومع توقف الدوري الإسباني بسبب جائحة «كورونا»، كان الريال في المركز الثاني وعند عودة البطولة قال الفرنسي إن أمامه إحدى عشرة مباراة نهائية، في إشارة إلى عدد الجولات المتبقية وأن على ناديه أن يفوز فيها جميعاً وينتظر تعثر الغريم المتصدر برشلونة وهذا ما حدث.

حيث تمكن الريال من الفوز في 10 مباريات متتالية حتى حسم اللقب في الجولة قبل الأخيرة، بينما تعثر برشلونة كثيراً خلال الفترة بعد عودة الدوري، ولم يفقد الريال نقاطاً إلا في اليوم الأخير وبعد أن ضمن اللقب حيث تعادل مع ليغانيس 2 – 2.

منافسة خاصة

وتبدو المنافسة حادة جداً بين قطبين كبيرين في عالم الكرة الأوروبية ولكن كل قطب في بلاده، وكأنه يشير إلى الآخر بقدرته على أن يكون هو الأمر النهائي في الدوري، وتحديداً ملك بافاريا بايرن ميونيخ و«السيدة العجوز» يوفنتوس الذي احتفل، أول من أمس، بلقبه التاسع على التوالي في الدوري الإيطالي، ليتفوق على بايرن ميونيخ في عدد مرات الفوز المتتالي بالدوري، حيث حصد ملك بافاريا لقبه الثامن على التوالي مع نهاية هذا الموسم.

قبول واحتجاج

وتباينت ردود الفعل في الدول التي أعلنت مبكراً عن إلغاء الدوري مصحوباً بقرار تتويج، حيث لم تحتج الأندية الفرنسية على قرار تتويج باريس سان جيرمان، بينما كان الاحتجاج شديداً من الأندية، التي تعرضت للهبوط، وتلك التي كانت تأمل في اللحاق بالمقاعد الأوروبية للموسم المقبل، بينما أثار قرار الاتحاد الهولندي بمنح اللقب لنادي أياكس الكثير من الغضب خاصة لدى نادي الكمار، الذي كان مشاركاً مع أياكس في الصدارة ويتأخر بفارق الأهداف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات