تحمل النسخة المُقبلة من دوري الدرجة الأولى «طابعاً خاصاً» لعدد من مدربي أندية دوري الهواة الذين تركوا أنديتهم ليوقعوا عُقوداً مع فرق أُخرى في المسابقة ذاتها، منهم على سبيل المثال عبدالغني المهري مدرب مصفوت السابق وحالياً بمسافي، إلى جانب طارق السيد مدرب البطائح خلال الموسم الماضي والآن في دبا الفجيرة.
والتونسي طارق الحضيري مدرب التعاون الذي انتقل لتدريب مصفوت، وهناك عارف شلنك مساعد مدرب دبا الحصن السابق المنتقل لتدريب التعاون، وكان قبلهم سليمان البلوشي الذي أشرف على ثلاثة أندية هي مصفوت والحمرية ودبا الحصن.
وربما تكون هناك مشاعر مختلفة وممزوجه بالحنين والعاطفة لهؤلاء المدربين تجاه أنديتهم السابقة التي تواجدوا بها لموسم كامل، ليحتم عليهم التغيير والبحث عن وضعية أفضل وتحويل وجهتهم من نادِ لآخر، لتنطبق عليهم مقولة أصدقاء الأمس أعداء اليوم، من خلال المواجهات المباشرة التي تجمعهم بأنديتهم السابقة. لكن تظل الرغبة في الفوز هي المُسيطرة على فكر كل مدرب.
وينتظر جمهور الهُواة بلهفة انطلاقة المسابقة في سبتمبر المقبل بمباريات تمهيدي كأس صاحب السمو رئيس الدولة ومن بعدها سيبدأ صراع الصعود لدوري الخليج العربي مع نهاية المسابقة بتواجد 13 فريقاً في أعقاب انضمام كواترو والفلاح من دوري الدرجة الثانية إلى مصاف دوري الدرجة الأولى بعد تصدُرهما منافسات المسابقة الوليدة لاتحاد الكرة.
احترافية
وأكد عبد الغني المهري مدرب مسافي بأنه دائماً ما يتعامل باحترافية في مثل هذه الأمور ويكن كل احترام وتقدير للنادي الذي انتقل منه خصوصاً وانه قضى موسماً كاملاً بين جدران نادي مصفوت وخلق علاقات كثيرة هناك لافتاً إلى أنه تبقى الذكريات الجميلة دائما في أذهان كل مدرب يشرف على تدريب أي ناد ومن ثم ينتقل منه إلى آخر.
ومن خلال تعليقه على المواجهات المباشرة التي تجمعه بفريقه السابق أشار المهري إلى انه لا مكان للعاطفة في هذه الحالة، وأعتقد بأن التعامل باحترافية تعني الابتعاد التام عن العاطفة والتفكير في تحقيق الانتصار بالتأكيد للفريق الذي اشرف عليه حالياً وفي نهاية المباراة نبارك للفائز وحظاً أوفر للخاسر
تغيير
وحول تجربته السابقة مع مصفوت قال المهري إن التغيير يعتبر سنة الحياة مشيراً إلى أنه اجتهد مع مصفوت بشهادة الجميع وقدم كل ما لديه من خبرات من اجل فريقه السابق وبالتأكيد حدث هناك أخطاء وسأقوم بتلافيها وعدم تكرارها مع مسافي
وذكر أن مجال التدريب يعتبر بحراً لا ساحل له وفي كل مباراة يتعلم المدرب من أخطائه ويُحاول تصحيحها مجدداً القول بأن العواطف في عمل أي شخص تعتبر فشلاً منوهاً إلى انه يعتبر أي ناد انتقل إليه بمثابة بيته وسيحاول تقديم كل ما لديه من اجل ناديه الجديد.
ذكريات

وقال المدرب سليمان البلوشي المدرب السابق لمصفوت والحمرية ودبا الحصن بأنه لا يزال يتذكر كل لحظة قضاها في نادي مصفوت باعتباره النادي الأول الذي عمل فيه بعد حُصوله على شهادة التدريب لافتاً إلى انه يظل يتابع نتائج الفريق الأول لكرة القدم حتى بعد انتقاله منه ولدي ذكريات عديدة في هذا النادي الذي قدمني كمُدرب لأنتقل منه للحمرية ثم للحصن ودائماً ما أسعى وأكثف جهدي مع أي ناد عملت فيه وتبقى مسألة النجاح أو الفشل في علم الغيب وأعتقد بأن الشارع الرياضي يظل متابعاً لعمل المدرب وطريقة لعبه ويحق له انتقاد أو الإشادة بعمل المدرب.
وأشار إلى أن الحنين والعاطفة يلازمان عمل أي شخص في مختلف المجالات وليس في موقع كرة القدم وحدها ومن وجهة نظري فإن العلاقات الشخصية تظل موجودة ولكن يجب التعامل باحترافية من خلال المواجهات المباشرة ووضع شعار كرة القدم نصر وهزيمة وتعادل، وأتمنى أن لا تفسد الهزيمة الود الذي يجمع المدرب بناديه السابق.
التحدي الرابع
وعاود المصري طارق السيد مدرب البطائح السابق والذي انتهى عقده مع ناديه الحالي الحنين لأصدقاء الأمس، وذلك بعد موافقته على تحدي العودة لمرة ثالثة لتدريب فريقه القديم المُتجدد دبا الفجيرة والذي أعاده لقيادة النواخذة اعتباراً من الموسم الكروي المقبل ليخوض التجربة الرابعة على مستوى دوري الهواة.
وكان المدرب المصري قد تلقى عدة عروض في الأيام الماضية لكنه فضل خيار العودة للنادي الذي عرف طعم الإنجازات والألقاب معه، بعد أن قاد الفريق في ثلاث مناسبات إلى تحقيق إنجازات غير مسبوقة في تاريخ النادي، ومساهمته في صعود الفريق إلى دوري الدرجة الأولى، عندما كان يعمل مساعداً للبرازيلي سيرجيو ألكسندر.
وكان دوري الثانية في ذلك التوقيت يُلعب بنظام المجموعات فضلاً عن نجاحه في قيادة فريق دبا الفجيرة لأضواء المحترفين في مناسبتين وخلال موسمين سابقين 2010 و2014 ما يضعه أمام تحدي التفوق على المدربين السابقين على رأسهم المواطن وليد عبيد صاحب ثنائية الصعود مع حتا موسم 2016 و2018 الماضي إلى جانب العراقي عبد الوهاب عبد القادر الذي قاد ( الخليج ) لدوري المحترفين موسم 2008 وخورفكان خلال الموسم الماضي أيضاً.
وترتفع التوقعات بشأن ما يمكن أن يحققه طارق السيد لفريقه النواخذة وذلك في ظل قيادته الناجحة للبطائح الذي احتل المركز الثالث ضمن ترتيب الهواة برصيد 29 نقطة.

