تتطلع أنظار الرياضيين نحو مركز الإمارات للتحكيم الرياضي، والذي أنشئ من أجل النظر في النزاعات بين الرياضيين وحسمها، في خطوة مميزة، من شأنها أن تسرع في خطوات التقاضي، وحلها محلياً دون اللجوء إلى هيئات قضائية إقليمية، ويتساءل الرياضيون عن موعد بدأ العمل الرسمي وتلقي القضايا، وما طبيعة تلك القضايا.
للإجابة عن تلك الاستفسارات التقى «البيان الرياضي» يوسف البطران عضو مجلس الإدارة المتحدث الرسمي باسم مركز التحكيم الرياضي، حيث استهل بقوله، نحن الآن في مرحلة التأسيس لعمل المركز ونبني قواعد النجاح قبل أن نمضي تجاه المهام المحددة للمركز، من خلال مقرين، واحد في دبي، وآخر في أبوظبي، من حيث وضع النظام الأساسي، حيث تم وضع مسودته خلال جلستي مجلس الإدارة الماضيتين، برئاسة المونديالي علي بوجسيم، والذي يضم كفاءات إدارية مشهود لها، وتكليف أحمد عبد الله الظاهري بهذا الملف لدراسته باستفاضة، ورصد الملاحظات قبل الاجتماع المقبل تمهيداً لاعتماده، مضيفاً أن من أهم التغيرات المرتقبة هي صيغة صياغة العقود الرياضية، بحيث تشمل بنداً بتحويل النزاعات إلى مركز الإمارات للتحكيم الرياضي.
واستمر البطران: يجري العمل على وضع الهيكل الإداري للمركز، وتعيين مدير تنفيذي وموظفين من أجل اكتمال كيان النظام المؤسسي، وتم تكليف ضرار بالهول بتسيير الأعمال الإدارية حتى اكتمال الهيكل الإداري، كما تم تنظيم المهام بين الأعضاء، وتحديد آلية التعامل مع مختف وسائل الإعلام، من خلال اختيار عضو مجلس إدارة، ليكون متحدثاً رسمياً باسم المركز، حرصاً على الاتصال الصحيح والفعال مع مختلف وسائل الإعلام، الذين نعتبرهم شركاء استراتيجيين، وبين المركز الذي يهمه توصيل المعلومة الصحيحة الموثقة عن المركز وطبيعة عمله، والتي لا تحتاج إلى اجتهاد إعلامي نظراً لكونها تتعلق بقضايا قانونية، وقد شرفت بتولي تلك المهمة، وأتمنى أن أوفق فيها خصوصاً أن علاقتي جيدة مع مختلف وسائل الإعلام.

تعديل بالعقود
وعن آلية اللجوء إلى مركز التحكيم عند وجود نزاعات بين مختلف الرياضيين يقول يوسف البطران، لا بد أن يتم التعميم على الاتحادات والأندية في الدولة بضرورة إجراء تعديل في صياغة العقود، التي تبرم سواء بين الاتحادات والعاملين في مختلف التخصصات، أو بين الأندية ومدربيها ولاعبيها، ويتضمن التعديل اللجوء إلى مركز التحكيم المحلي في حال وجود نزاعات، وهذا تعديل مهم، يتيح للمركز النظر في أية نزاعات بين الأطراف.
ورش عمل
وأضاف يوسف البطران: إن الفترة المقبلة سوف تشهد تنظيم ورش عمل عدة، يقوم المركز بها، سواء للاتحادات أو الأندية من أجل شرح طريقة عمل مركز التحكيم وآلية اللجوء له في حال وجود نزعات، كما ستقام ورشة عمل لعدد من الإعلاميين لشرح هذه الآلية، والتعريف بالمركز وطريقة عمله لسهولة التعامل بين الطرفين، بما يحقق الصالح العام.
وعن وجود درجات للتقاضي في بعض الاتحادات مثل كرة القدم، الذي لديه لجان قضائية يقول يوسف البطران: وجود مثل هذه اللجان يتكامل مع طبيعة عمل مركز التحكيم، ويسهل من مهمتها، وقبل أن يلجا إلينا طرف من المنظومة الكروية فعليه استنفاد درجات التقاضي في اتحاد الكرة، ومن ثم اللجوء إلينا بعد ذلك.
خبراء متخصصون
وعمن سيوكل إليه النظر في القضايا يقول يوسف البطران: سيقوم مركز التحكيم باعتماد عدد من الخبراء المختصين في نظر القضايا الرياضية، واعتمادهم من ضمن هيكل المركز، ومن ثم سيتم توزيع القضايا عليهم وفق التخصص، وقال: الحمد لله الإمارات تملك العديد من الكفاءات القانونية، والتي يمكن أن تثري العمل في المركز.
