قضية

وكلاء لاعبين يرفضون تجديد الرخص

صورة

رفض وكلاء لاعبين تجديد رخصهم المنتهية لدى اتحاد الإمارات لكرة القدم لارتفاع الرسوم وغياب الفائدة وتعدد الإجراءات وتعقيدها وعدم تنظيم القطاع الذي يشكو التهميش وغياب الرقابة منذ سنوات طويلة، حيث لجأ بعضهم إلى التسجيل لدى اتحادات أوروبية هرباً من الرسوم المرتفعة والإجراءات المعقدة، إضافة إلى أن الترخيص الأوروبي يمكنهم من العمل في أي دوري في العالم.

ويحتاج تجديد ترخيص وكيل لاعبين أو ما أصبح يطلق عليه الوسيط حسب لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ 2015، إلى 20 ألف درهم رسوماً لاتحاد الكرة مع التزام الوكيل تسديد 5% عن كل صفقة، إضافة إلى رسوم أخرى للدائرة الاقتصادية ومصاريف تأجير المكتب.

الأعلى في العالم

وقال وكلاء: إن هذه الرسوم تعدّ الأعلى في العالم مقارنة بالدوريات الأخرى بما فيها الأوروبية، التي تتميز بسوق انتقالات حيوي ونشيط، مطالبين اتحاد الكرة بخفضها ودراسة مطالبهم السابقة التي تتضمن تنظيم القطاع وإطلاق رابطة وكلاء وزيادة نسبة العمولة إلى أكثر من 3%، مؤكدين أنهم لا يحصلون على أي خدمات من الاتحاد مقابل الرسوم التي كانوا يدفعونها سنوياً ونظراً لغياب الفائدة من الترخيص اضطر أغلبهم لعدم تجديده أو التسجيل لدى الاتحادات الأوروبية في بعض الحالات للعمل من دون أي ترخيص.

ارتفاع مصاريف

وذكر وكيل اللاعبين، عادل العامري، أن مصاريف وكيل اللاعبين لا تقل عن 150 ألف درهم سنوياً موزعة بين رسوم الترخيص وتكلفة الإيجار، وغيرها، مشيراً إلى أنه رغم هذه المصاريف إلا أن عمل الوكيل غير مضمون، ويمكن أن يخرج من الموسم «خالي الوفاض» من دون أن يحقق أي عائدات في حال لم ينجح في إبرام أي صفقة. وقال: المسألة لا تتعلق بالرسوم فقط، بل بكثرة الإجراءات وارتفاع المصاريف الأخرى، هناك 3 مراحل مرهقة يمر بها الوكيل للحصول على ترخيص، تبدأ من الهيئة العامة للرياضة للحصول على ترخيص في نوعية النشاط لتحديد هل هو وسيط لاعبين أو متخصص في تنظيم معسكرات أو غيره من الأنشطة، وهنا يدفع رسوماً لا تقل عن 3 آلاف درهم عن كل نشاط، ثم يتوجه الوكيل لاتحاد الكرة ويسدد رسوماً بـ20 ألف درهم سنوياً، ثم للدائرة الاقتصادية لاستصدار رخصة ومن ضمن الرسوم هناك 2,5% من قيمة عقد الإيجار تدفع لفائدة بلدية دبي.

عمولة

وأضاف: مقابل هذه الرسوم والمصاريف، فإن العمولة التي ضبطها اتحاد الكرة في حدود 3% وهي نسبة منخفضة جداً وخاصة أن الاتحاد الدولي لم يلزم الوكلاء أو الوسطاء بها ولكنه يعتمدها في حال هناك خلاف بين الوكيل واللاعب ولم يكن هناك اتفاق رسمي بينهما حول النسبة، والأهم من كل ذلك أن الوكيل المحلي يقوم بدفع كل الرسوم المشار إليها سابقاً إضافة إلى الإيجار ورواتب الموظفين والمصاريف الأخرى المتعلقة بتسيير المكتب ولكن يمكن ألا يعقد أي صفقة في المقابل يأتي وكيل أجنبي من دون أن تكون له علاقة باتحاد الكرة ويعقد صفقة بالملايين ثم يعود إلى بلده من دون أن يسدد درهماً واحداً رغم أن القانون يلزمه دفع 10% من العمولة للاتحاد. وشدد العامري على ضرورة أن يلتفت الاتحاد لهذا القطاع ويدعم الوكلاء باعتبارهم شركاء استراتيجيين في اللعبة وأن تطوير كرة القدم يحتاج إلى تعاون كل الأطراف، مشيراً إلى أنه إضافة إلى الرسوم والمصاريف المرتفعة يضطر الوكيل إلى الانتظار عاماً وحتى عامين للحصول على عمولته من النادي وأحياناً ينهي اللاعب تجربته مع الفريق والوكيل لم يتلقَ بعد عمولته وفي بعض الحالات يرفض النادي دفع العمولة بحجة فسخ عقد اللاعب، وقال: لماذا لا يعتمد الاتحاد نظام المحاصصة «الكوتة» ليفرض حداً أقصى من التعاقدات لكل وكيل ؟

تنظيم القطاع

وأوضح العامري أن الوكلاء طالبوا اتحاد الكرة بتنظيم قطاعهم منذ الإدارات السابقة ولكن لم يتم التجاوب معها بجدية وهو ما دفع العديد منهم إلى عدم تجديد تراخيصهم، مشيراً إلى أنه تم طرح فكرة تأسيس رابطة لوكلاء اللاعبين وتمت مناقشتها وحتى دراسة المداخيل التي يمكن أن يوفرها هذا القطاع لاتحاد الكرة والتي قد تصل إلى 25 مليون درهم سنوياً في حال تنظيم عمل الوكلاء وتطبيق قانون العمل في الدولة والذي من بين بنوده يمنع على أي شخص زائر (تأشيرة زيارة) وغير مقيم ولا يحمل ترخيصاً تجارياً مزاولة أي نشاط وبالتالي لا يمكن لوكيل أجنبي يأتي مدة يوم أو أسبوع لتوقيع عقد بالملايين ثم يغادر ومن دون أن يدفع أي درهم للاتحاد. وأضاف: لا يمكن منع الوكيل الأجنبي من مرافقة لاعبه، ولكن يجب عقد الصفقة عبر وكيل محلي مواطن أو مقيم، وهذا لا يتعارض مع قوانين الاتحاد الدولي .

نشاط من دون ترخيص

وأفاد العامري بأنه واحد من الوكلاء المحليين الذين ينشطون من دون ترخيص من اتحاد الكرة، وأنه يعمل بفضل اسمه، واللاعبون يلجأون إليه بحكم خبرته. وقال: نحن مع النظام ومع احترام القانون ولكن يجب ضبط وتنظيم القطاع ونناشد المسؤولين في اتحاد الكرة الاستماع إلينا والاستعانة بأهل الخبرة.

نجم محمد: الأندية تتلكأ في دفع العمولة

أكد العراقي نجم محمد وكيل اللاعبين أن قطاع الوكلاء يشكو العديد من النقائص وغير منظم وأنه إضافة إلى انخفاض نسبة العمولة فإن الوكيل يواجه ارتفاعاً في الرسوم التي يدفعها سنوياً من أجل ممارسة نشاطه في دوري الخليج العربي، ولذلك اختار عدد من الوكلاء عدم تجديد تراخيصهم لدى اتحاد الإمارات لكرة القدم. وقال: قمت بالتسجيل لدى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم مقابل 500 باوند (ما يعادل 2000 درهم) ولديّ ترخيص وكيل معتمد وأستطيع العمل في أي دوري في العالم.

وأضاف: اقترح الاتحاد الدولي عمولة تساوي أو تفوق 3% عن كل عملية انتقال ولكن اتحاد الإمارات لكرة القدم فرض عدم تجاوز 3% وهو ما يدفع الوكيل للبحث عن طرق أخرى لرفع هذه النسبة وخاصة أن بعض الصفقات تكون شاملة أكثر من وسيط أو وكيل.

ودعا لخفض الرسوم وتنظيم القطاع ورفع نسبة العمولة ومنح بعض الامتيازات للوكلاء مثل بطاقة الدخول إلى الملاعب. وقال: وكلاء اللاعبين أو الوسطاء جزء من اللعبة مثل الإداري أو الحكم، ومجال عملهم في قلب كرة القدم، وبما أنهم يدفعون 20 ألف درهم للاتحاد سنوياً فلماذا لا يتم منحهم بطاقات دخول إلى الملاعب؟

وكشف أن الوكلاء يواجهون تلكؤ الأندية في تسديد العمولة في ظل غياب قانون يفرض دفعها خلال فترة زمنية محددة وأن هناك وكلاء حصلوا على عمولتهم بعد 3 و5 سنوات من تاريخ عقد الصفقة.

وأضاف قائلاً: يجب أن يستمع اتحاد الكرة إلى الوكلاء ووضع نهاية للمشكلات التي نواجهها، ولقد اجتمعنا مع رئيس الاتحاد السابق ولكن لم يتحقق أي شيء من اقتراحاتنا.

فيصل المرزوقي: عمل عشوائي

قال فيصل المرزوقي وكيل اللاعبين: إن قطاع الوكلاء والوسطاء أصبح عشوائياً ويشكو من غياب رقابة اتحاد الكرة وأي شخص بإمكانه أن يقدم نفسه على أساس أنه وسيط للاعب.

وأضاف: رفض العديد من الوكلاء تجديد تراخيصهم بسبب ارتفاع الرسوم وعدم تجاوب الاتحاد معهم، لا نحصل على أي امتيازات ولا دورات ولا حتى بطاقة دخول ملعب، ولماذا نجدد الترخيص والحال أنه يمكننا العمل من دون ترخيص، إضافة إلى كل هذه الصعوبات لا يوجد عائدات مضمونة يمكن ألا يعقد الوكيل أي صفقة طيلة الموسم مع أنه سدد رسوماً بـ20 ألف درهم للاتحاد وغيرها من الرسوم الأخرى، ولذا أقترح على الاتحاد إعادة النظر وتنظيم القطاع حتى يستفيد مادياً ويساعد الوكلاء على العمل في ظروف أفضل.

اقتراح

واقترح المرزوقي ضرورة فرض فترة معينة على الأندية لدفع عمولة الوسيط وضمان حقوقه المادية، مشيراً إلى أن تلكؤ بعض الأندية في دفع مستحقات الوسطاء أصبح موضة، وقال: يعتمد عمل الوكلاء والوسطاء على العلاقة الشخصية في الأندية، ومن ليس لديه علاقات بالإدارة من الصعب ممارسة عمله في ظروف مريحة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات