كشفت المستشارة والمحامية منى خليفه الشامسي وهي محامية متخصصة في القضايا والأنظمة والتشريعات الرياضية ورئيسة القسم الرياضي في مكتب الغريب ومشاركوه للمحاماة وعضو اللجنة الدولية لتشريع القانون الرياضي الدولي، خفايا وأسرار النظام القانوني للتحكيم في المنازعات الرياضيـة، والذي بات الإلمام بها ضرورة ملحة لكافة الرياضيين في دولة الإمارات، بعد أن تم تشكيل مركز الإمارات للتحكيم الرياضي بقرار من سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، وفقاً للقانون الاتحادي رقم 16 لسنة 2016 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، وبناءً على تفويض سموه من الجمعية العمومية للجنة في اجتماعها الأخير لاختيار تشكيل المركز.
توضيحات مهمة
وتستهل الشامسي حديثها بتوضيحات مهمة  وتقول :" يجب على كل شخص رياضي أو هيئة أو اتحاد أو مؤسسة أو شركة رياضية أن يعرف أو يتعرف على ماهية التحكيم الرياضي، و يعتبر التحكيم الرياضي هو النظام الأنسب للفصل في المنازعات الرياضية ، كما أن المنازعات الرياضية تحتاج الى قضاء متخصص لديه خبره ومعرفه بكافة الشؤون الرياضية و بأنظمتها القانونية، كما أن التحكيم الرياضي يتسم بالسرعة بالنسبة لو قمنا بمقارنته بالقضاء العادي، كما أن أغلبية الأطراف الرياضية تلجأ إلى التحكيم الرياضي لما يتميز به من التخصص و أن حل المنازعات الرياضية بالتحكيم أمر تقتضيه طبيعة النشاط الرياضي لما يتصف به هذا النشاط من خصوصية، كما أن اللائحة التنفيذية للرياضة في دولة الإمارات و أغلب الأنظمة الأساسية و اللوائح العامة و الداخلية للاتحادات الرياضية الدولية و الوطنية قد حظرت الأطراف الرياضيين من اللجوء إلى القضاء العام .

ماهية التحكيم
وتواصل الشامسي توضيحها بالإجابة على عدة أسئلة أولاً: ما هو التحكيم الرياضي
وتقول " التحكيم الرياضي وسيلة لتسوية المنازعات الرياضية بواسطة محكم أو مجموعة محكمين شرط أن يكون عددهم وتراً وذلك بقرار فاصل في النزاع ويجوز  حجية الأمر المقضي فيه، و يكون التحكيم في المنازعات الرياضية نوعين التحكيم العادي و التحكيم الاستئنافي.
التحكيم العادي
وتتابع الشامسي وتضيف ثانياً: أنواع التحكيم في القانون (التحكيم العادي) و التحكيم بالصلح (التحكيم المطلق)، التحكيم الاختياري والتحكيم الإجباري ، التحكيم الداخلي والتحكيم الدولي .

الاتفاق
ثالثاً:أتفاق التحكيم في الرياضة حيث نظمت القوانين الرياضية الكيفية و الأشكال التي يتم فيها الاتفاق على التحكيم ، و هي أن يكون شرط التحكيم و كيفية تسوية المنازعات التي قد تنشأ في المستقبل بين الأطراف الرياضيين بوجود بند التحكيم في العقد ( يختص مركز التحكيم في المنازعات الرياضية التي تتضمن العقود الخاصه و التي يكون بها شرطاً أو مشارطة التحكيم الرياضي و ينص على اللجوء للتحكيم لدى المركز ) ، وقد نص قانون رئيس الدولة رقم (16) لسنة (2016) في المادة رقم (5) ( اختصاصات مركز الإمارات للتحكيم الرياضي ) على ذات الشروط .

مشارطة التحكيم
رابعاً: مشارطة التحكيم وهو الاتفاق الذي يبرمه الأطراف.

-         شرط التحكيم بالإحالة في المجال الرياضي فإن كل ما يتطلبه قانون التحكيم الرياضي هو وجود اتفاق إرادي بين الخصمين على اللجوء للتحكيم سواء كان هذا الاتفاق بنداً أو أتفاقاً مستقلاً أو نصاً في النظام أو لائحة ألتزم بها الأطراف ، كما أن هنالك شروطاً قياسيه ضمن لوائح وأنظمة الاتحادات والهيئات الرياضية يمكن لأطراف المنازعة الرياضية اللجوء إليها .

المادة ( 176 )
وتكشف الشامسي أنه يجوز اتفاق التحكيم  بالمراسلات المتبادل،  أستناداً لنص المادة ( 176 ) من  الفصل الثاني عشر من القانون الفدرالي السويسري و تحديداً باب القانون الخاص فإن أتفاق التحكيم يخضع لأحكام القانون السويسري حيث نصت هذه المادة و تحت عنوان (نطاق التطبيق و موقع محكمة التحكيم) ، و بناءً على ذلك فإن اتفاق التحكيم الرياضي يخضع لأحكام المادة ( 178) من القانون الفدرالي السويسري ، و التي نصت على ( أتفاق التحكيم ) فيما يتعلق بالشكل فأن الأتفاق يكون صحيحاً إذا تم كتابياً أو من خلال برقية أو تلكس أو أي وسيلة أخرى من وسائل الاتصال التي تسمح بإثبات بنود اتفاق التحكيم من خلال نص مكتوب .

شروط الإتفاق
-         خامساً: شروط الأتفاق التحكيمي في الرياضة فهي شروط موضوعية و شروط شكلية .
-         مضمون و مبادئ أتفاق التحكيم من خلال المسائل الضرورية لوجود التحكيم و طبيعتة و بيان إرادة التحكيم و تحديد موضوع النزاع الذي يراد إخضاعه للتحكيم ، كما أن هناك مسائل أساسية لتأمين أنتظام التحكيم الرياضي و هي عدد المحكمين و مقر التحكيم .

النظام الإجرائي

سادساً: النظام الإجرائي للتحكيم في المنازعات الرياضية .
-         لقد فرقت أنظمة و قوانين التحكيم الرياضي الدولية و الوطنية بين القواعد الإجرائية أمام غرف التحكيم العادي و أمام غرفة التحكيم الاستئنافي و على الرغم من ذلك فقد جمعتهم بعض القواعد الإجرائية المشتركة وهي ، تشكيل الهيئة التحكيمية و يجب أن تخضع لتحديات الأتيه :
1-       استقلالية و مؤهلات المُحَكم .
2-       تحديات تعيين المُحَكم .
-         سابعاً: شروط هيئة التحكيم و هي مقر التحكيم ، و لغة التحكيم ، تمثيل الأطراف و أخطارهم .

سلطة المحكمة
-         ثامناً: سلطة المحكمة باتخاذ التدابير الوقتية والتحفظية ، فقد نظم قانون التحكيم الرياضي الدولي المتعلق بالرياضة في المادة ( 37R ) مسألة أتخاذ الإجراءات و التدابير الوقتية والتحفظية حيث بين بأنه لا يحق لأي طرف في النزاع المطالبة باتخاذ أجراء من هذا القبيل إلا بعد عرض النزاع محكمة التحكيم الرياضي و ذلك من خلال عريضة التحكيم العادي أو بيان الأستئناف .
القواعد الإجرائية
-         تاسعاً: القواعد الإجرائية الخاصة وإصدار الحكم :
1-       القواعد الإجرائية أمام غرفة التحكيم العادية وهي ( تقديم الطلب ، التدخل و أدخال الغير ، التحقيق ) .
2-       القواعد الإجرائية أمام غرفة التحكم الاستئنافية ، و يتم اللجوء للتحكيم الأستئنافي ضد قرارات الجهة التأديبية أو جهة قضائية تابعة للاتحاد الرياضي أو المنظمة الرياضية ، بحيث يكون مقدم الطعن قد استنفذ كافة الطرق القانونية الداخلية التي تسبق الأستئناف و يقدم بيان الاستئناف ( الطعن بالاستئناف ) متضمناً العناصر الآتية ( الاسم الكامل للمستأنف عليه أو المستأنف عليهم، نسخة من القرار المطعون عليه ، ادعاءات المستأنف ، اختيار محكم من قبل الطاعن ( المستأنف ) من قائمة المحكمين المسجلين لدى مركز الإمارات للتحكيم الرياضي ، صورة عن النظام الأساسي للإتحاد الرياضي أو اللائحة المنظمة للرياضة ، أو صورة عن أتفاق التحكيم ، طلب ذا أثر واقف إذا اقتضى ذلك شرط التحكيم أن يكون مسبباً ، أن يودع الرسم المنصوص  عليه في قانون مركز الإمارات للتحكيم الرياضي ) .   
3-       إصدار القرار التحكيمي ، يصدر القرار التحكيمي بقرار الأغلبية إذا كان المحكمين متعددين ، و يحق للأطراف طلب تفسير حكم التحكيم في مدة أقصاها ( 21) يوماً سواء للتحكيم العادي أو التحكيم الأستئنافي