قال طارق أحمد لاعب النصر: إن مجاملة الأندية أضرت بالمنتخب الوطني في الفترة الماضية وأن نجاحه في المستقبل مرتبط باختيار العناصر المناسبة والقطع مع المجاملات أثناء ضبط القائمة، مؤكداً أن الدفاع عن الحظوظ القليلة المتبقية في مشوار التأهل لنهائيات كأس العالم وكأس آسيا «مصلحة عليا» تقتضي التكاتف والاختيار الصحيح للاعبين بناء على العطاء والأرقام وليس حسب الأندية التي ينتمي إليها اللاعبون.
وأضاف في تصريح لـ«البيان الرياضي»: يجب ألا ننظر إلى عمر اللاعب بل إلى عطائه، صحيح لدينا مواهب وعناصر جديدة واعدة لكنها تحتاج إلى الوقت لكسب خبرة التحديات الكبيرة مثل المباريات الحاسمة للوصول إلى كأس العالم.
وتابع: يجب أن نقتنع بشيء واحد وهو أننا أسأنا إدارة الفترة الماضية التي أثرت بشكل مباشر على نتائج المنتخب، كرة القدم أرقام وإحصائيات، ودون مجاملة لأحد، لقد كنا نقيم لاعبي المنتخب على أساس أنديتهم وليس بناء على أرقامهم، هذا اللاعب ينتمي إلى ذلك النادي يجب أن يلعب في المنتخب، صراحة نحن لا ننظر إلى أرقام اللاعبين وإحصائياتهم، إذا كنت تريد أن تقيم أن هذا اللاعب يستحق الانضمام للمنتخب أم لا؟ عليك أن تنظر إلى إحصائياته أولاً، لأن كرة القدم لا تعترف إلا بالأرقام، الرياضة مجموعة أرقام، والتاريخ نفسه لا يحفظ إلا الأرقام والإنجازات، وإن كنت تريد أن تحكم على لاعب جيد أم غير جيد، احكم عليه من خلال أرقامه في الملعب.
الأرقام تتحدث
وحول ما إذا كان يرى أن هناك لاعبين كانوا يستحقون التواجد مع المنتخب ولم يتم استدعاؤهم، أجاب طارق أحمد قائلاً: لا أقول إن هذا يستحق والآخر لا ولكن انظر إلى الأرقام وستعرف وحدك من اللاعبين الذين كانوا يستحقون التواجد في المنتخب في الفترة الماضية، أطلب من المشرفين على المنتخب أن يعودوا إلى إحصائيات كل لاعب، كم عدد المباريات التي لعبها، كم عدد أهدافه وكم فرصة صنع وكم تمريرة قطع، كل لاعب حسب مركزه، ثم قارنوا مع لاعبين آخرين لم يتم استدعاؤهم في المنتخب، هنا ستعرف هل إنك قمت بضم اللاعبين الأنسب والأكثر جاهزية للمنتخب أم أنها مجرد أسماء مجاملة لأندية معينة أو لكسب رضا إداريين على حساب المنتخب.
ويحتل منتخبنا الوطني المركز الرابع في المجموعة السابعة برصيد 6 نقاط وبفارق 5 نقاط عن المتصدر منتخب فيتنام لكن ينقصه 4 مباريات في بقية مشواره خلاف بقية المنتخبات التي أمامها 3 مباريات فقط.
اللعب في أغسطس خطر
وأوضح أن اللعب في شهر أغسطس يشكل خطراً على حياة اللاعبين وأنه يتوجب إلغاء فكرة خوض المباريات الرسمية خلاله ليس هذا العام فقط بل بشكل دائم، وقال: من خلال خبرتي وتجاربي السابقة خلال المباريات التي لعبتها في أغسطس، أرى أنه من الظلم برمجة مباريات خلال تلك الفترة نظراً لارتفاع درجة الحرارة والرطوبة، حيث يخسر اللاعب كميات كبيرة من السوائل وهو مهدد بالإغماء في أي لحظة من المباراة، وأضاف: الطقس في منطقة الخليج لا يساعد على اللعب في شهر أغسطس، يمكن أن نلعب في تلك الفترة عندما يتم تكييف الملاعب ولكن في الوضع الحالي أتمنى حذف شهر أغسطس من روزنامة كرة القدم في دورينا وعدم التفكير في برمجة أي مباراة خلاله.
نيغريدو
وكان طارق أحمد أول المودعين لزميله الإسباني ألفارو نيغريدو على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما تأكد رحيله عن النصر، موضحاً أن ذلك ينبع من تقديره الكبير لهذا اللاعب ولمشواره مع الفريق، وقال: إن هناك لاعبين يأتون لدورينا يقدمون الإضافة ويستفيد منهم اللاعبون المحليون، ونيغريدو واحد منهم، لاعب يأتي من دوري عالمي وصاحب تجربة في أقوى البطولات وأعرقها ويحمل في سجله مشاركات في أكبر المسابقات مثل كأس العالم ودوري أبطال أوروبا، بالتأكيد سنتعلم منه أموراً كثيرة حتى طريقة ركضه في الملعب وروحه القتالية ورفضه الخسارة في أي مباراة حتى وإن كانت ودية، لاعبون مثله يساعدوننا على تطوير عقليتنا، نحن نملك المهارة وعشق كرة القدم ولكننا نتفق جميعاً أننا نفتقد العقلية الاحترافية، التي لا يمكن أن نكتسبها إلا من خلال الاحتكاك بلاعبين كبار، عندما نحصل على فرصة اللعب إلى جانب لاعبين بمهارة عالية وأسماء كبيرة في عالم كرة القدم مثل نيغريدو وكانافارو نحاول الاستفادة منهم بأكبر قدر ممكن، أنا كنت محظوظاً باللعب إلى جانبهما إضافة إلى لاعبين آخرين أمثال يوهان كاباي، وغرافيتي ولويس خمينيز، وريت هولمان.
وأضاف: لا خلاف كون نيغريدو لاعباً كبيراً وهو مكسب لأي فريق، وسيرته الذاتية تجعل اللاعب المواطن يتساءل ماذا قدم لناديه، ولكننا ننظر أيضاً إلى مصلحة فريقنا، ونحترم قرارات الإدارة ورغبة اللاعب نفسه.
كشف طارق أحمد أن سيباستيان تيغالي مكسب لأي فريق وهو قادر على تعويض رحيل نيغريدو، مشيراً إلى أن أرقامه تتحدث عنه سواء في دورينا أو في الدوري السعودي، وقال: تيغالي مهاجم قناص يمكن أن يقدم الإضافة إلى أي فريق ونحن في النصر محظوظون بانضمامه إلينا وأتمنى له التوفيق معنا.
