لم يكن أكثر المتشائمين يتوقع بأن تؤول الأمور في دوري الدرجة الأولى إلى ما آلت إليه، عقب اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد الكرة، والتي ألغت الموسم الكروي الحالي، ومسابقاته بصفة نهائية، لتعاود الأندية الكرة من جديد، وتبدأ من الصفر.

ويُعتبر فريقا الإمارات ودبا الحصن من أكثر الأندية، التي تضررت من قرار إلغاء دوري الهواة، بعد أن كانا قريبين من تحقيق حلم الصعود خصوصاً الإمارات، الذي لم تفصله عن التتويج سوى نقطتين، ونقطة عن التأهل والعودة لدوري الخليج العربي، لتأتي جائحة «كورونا» (كوفيد 19) وتُجبر الفرق على مُعاودة الكرة من جديد، وكأن شيئاً لم يكن، ولتدخل إدارات الأندية في معادلات صعبة ومعقدة، وذلك في ما يتعلق بالخسائر المادية والمعنوية التي ستنتج جراء إلغاء المسابقات، والتي لن تتحدد إلا بعد الاستفاقة من صدمة إلغاء الموسم الكروي بصورة نهائية.

إعلان

وكان نادي الإمارات كان قد أعلن عن خسائِره التي قاربت من مبلغ الـ 25 مليون درهم، في وقت يتم فيه تقدير حجم الضرر إلى جانب الخسائر المادية في بقية الأندية والتي ربما لا تختلف كثيراً من الرقم الذي كشف عنه رئيس مجلس إدارة نادي الصقور محمود الشمسي الذي قال بان ناديه خسر قُرابة الـ 25 مليون درهم أجملها في إبرام عُقود مع اللاعبين المواطنين والأجانب إلى جانب الرواتِب والحَوافز فضلاً عن مُعسكرات داخلية وخارجية استعداداً للموسم الكروي الحالي.

وربما لا يختلف الوضع وسط الأندية التي كانت تسعى للصعود وهى دبا الحصن والبطائح والحمرية ودبا الفجيرة والتي تضررت كثيراً من إلغاء الدوري وتُقدر خسائرها بالملايين.

حيث قال محمد سرور المشرف الإداري على فريق دبا الحصن بأن أدارة النادي صرفت مبالغ طائلة لم يتم حصرها بعد لكنها تقدر بالملايين من أجل أن يبلغ فريقه دوري الخليج العربي بعد أن تصدرنا ترتيب مسابقة الدوري لعدة جولات، وقال سرور من سيتكفل لنا بدفع هذه الأضرار والتي صُرفت على دفع رواتب ونثريات اللاعبين.

تقليل

وعلى العكس مما قالت بع معظم الأندية قلل جمعة العبدولي مدير الفريق الأول للكرة بنادي دبا الفجيرة من قِيمة الخسائِر التي تم الإعلان عنها عقب قرار إلغاء المسابقة لافتاً إلى أن كل الأندية تتبع للحكُومات المحلية وهى التي تدفع بسخاء وذلك لتسيير دفة العمل الرياضي في كل نادي.

وقال العبدولي: أعتقد بأن الجميع خسر مادياً ومعنوياً لكن أرجع وأقول بأنه لولا الدعم الحكومي لما أستمر نادي واحد في الدوري منوهاً إلى إن الفرق يظهر في قيمة الرواتب التي يُقدمها كل نادي للاعبيه.

وأشار العبدولي إلى أن الخسائر كانت ستكون باهظة على مستوى دوري الأولى إذا كان هناك تسويق جيد للتذاكر أو وجود متاجر كبيرة تبيع قمصان النادي وتوقفت بسبب فيروس كورونا أو فيما يتعلق بالخسائر الدعاية والإعلان وأشير إلى أن كل ما تم ذكره سابقاً غير متوفر هنا في الإمارات بعكس الدوريات العالمية.

قرار مناسب

ووصف مدير الفريق الأول بدبا قرار إلغاء الموسم بانه مرضِ وذلك من وجهة نظره الشخصية مشيراً إلى أن اتحاد الكرة لجأ لخيار التصويت حتى لا يكون هناك انفراد بالقرار وراعى الجانب القانوني في هذا الشأن مبدياً تساؤُله عن مطالبة البعض تتويج صاحب المركز الأول بالدرع وإلغاء الهبوط للهواة مما يعني اختلال الموازنة مشيراً إلى أن قرار الإلغاء يعتبر الحل الأنسب والأفضل للجميع.