مع بداية كل موسم تجري الأندية العديد من صفقات اللاعبين المواطنين والأجانب لتدعيم صفوفها، وبعضها يحقق النجاح والبعض الآخر لا يحالفه التوفيق ولا يحقق طموحات الجماهير، وتكون الانتقالات الشتوية فرصة أمام التغيير إلى الأفضل، وبعد مرور 19 جولة من عمر دوري الخليج العربي المتوقف منذ منتصف مارس الماضي، لظروف مواجهة فيروس «كورونا»، وتتويج النصر بكأس الخليج العربي، ومشاركة أندية شباب الأهلي والعين والوحدة والشارقة في دوري أبطال آسيا، تابعنا الكثير من اللاعبين، وبصرف النظر عن إكمال أو إلغاء الموسم، أصبح في الإمكان تقييم مدى استفادة أنديتنا من تلك الصفقات.
ثلاثي الفرسان
بدأ شباب الأهلي الموسم الحالي، بقيادة المدرب الأرجنتيني رودلفو أروابارينا، وحافظ الفريق على ثابت الأداء والنتائج، ثم قرر التعاقد مع الإسباني بيدرو كوندي، قادماً من بني ياس في الانتقالات الشتوية، والاستغناء عن لاعب الوسط السويسري مارياني، وفي الوقت نفسه، بدأ الأرجنتيني كارتابيا، في المشاركة في المباريات بشكل منتظم بعد غياب طويل منذ التعاقد معه في الانتقالات الصيفية، نتيجة لتعدد الإصابات، وتأثره بفارق الطقس.
وعلى الفور وضح عدم استفادة شباب الأهلي من كوندي، وكارتابيا رغم أدائه الجيد في الكثير من المباريات، ووضح هذا الأمر، بخسارة نهائي كأس الخليج العربي، ثم تراجع النتائج في الدور الثاني للدوري، ليتقلص الفارق بين شباب الأهلي المتصدر برصيد 43 نقطة، والعين صاحب المركز الثاني إلى 6 نقاط.
طموح الجزيرة
لا يختلف اثنان على تميز عمر عبد الرحمن «عموري» في صناعة الأهداف، وعلي مبخوت واحد من أفضل الهدافين المواطنين في تاريخ الكرة بالدولة، ودائماً ما كانت الجماهير تتساءل، ما الذي يمكن للثنائي أن يفعله معاً إذا لعبا في فريق واحد؟ وتمحورت الإجابة دائماً، بأن هذا الفريق وقتها سيحصد كل الألقاب بسهولة، إلا أن هذا لم يحدث مع الجزيرة، والذي عانى فيما يبدو من عدم التوظيف الجيد للنجوم، أمثال أيضاً عامر عبد الرحمن والبرازيلي كينو والمغربي مراد باتنا.
ولم يستفد الجزيرة من عمر وعامر وكينو وباتنا الذين تم التعاقد معهم في الانتقالات الصيفية وفق المتوقع على صعيد النتائج، وخرج الفريق من كأس الخليج العربي، ثم من كأس صاحب السمو رئيس الدولة، والآن يحتل المركز الثالث في ترتيب الدوري برصيد 36 نقطة، وهو الفريق السادس في قائمة الأقوى هجوماً في دورينا، والثاني في قائمة الأقوى دفاعاً.
عودة كايو
عندما تعرض البرازيلي أيغور كوناردو محترف الشارقة، وأفضل لاعب أجنبي في الموسم الماضي، للإصابة في منتصف الموسم تقريباً، تعرض فريقه لهزة قوية على صعيد النتائج، وكان عليه الصبر حتى فتح باب الانتقالات الشتوية، ووقتها سارع بالتعاقد مع البرازيلي كايو لوكاس لاعب العين السابق، ولكن للأسف لم يحقق اللاعب الطموحات المنتظرة.
اللاعب الآسيوي
يملك الوحدة والشارقة لاعبين ينتمون إلى القارة الآسيوية، وبالتالي لم يحتاجا للتعاقد مع صفقات جديدة من أجل المشاركة في دوري أبطال آسيا، فيما كان الأمر مختلفاً لدى شباب الأهلي والعين، واللذين اضطرا إلى التعاقد مع لاعبين آسيويين لتجنب اللعب بثلاثة محترفين أجانب، وتعاقد شباب الأهلي مع الأوزبكي عزيز جانييف، والعين مع الأوزبكي أيضاً إسلام خان، ولم يكن للاعبين أي تأثير إيجابي على النتائج، ليخسر الفريقان الجولتين الأولى والثانية من دور المجموعات، ويحتل شباب الأهلي المركز قبل الأخير في المجموعة الثانية بفارق الأهداف عن شاهر خودرو الإيراني بالمركز الأخير، وكذلك العين يحتل المركز الأخير في المجموعة الرابعة.

