على الرغم من بدايته الصعبة جداً مع الزعيم العيناوي، إلا أن البرتغالي بيدرو إيمانويل تمكن من تثبيت قدميه بقوة في الفترة الأخيرة، معلناً عن قدرات مقنعة للجميع، ما دفع الجمهور العيناوي للتفاؤل بمستقبل مشرق، في ظل قيادة المدرب البرتغالي للفريق.

وقبل خمسة أشهر وتحديداً في الثاني من يناير الماضي تعاقد العين مع المدرب البرتغالي بيدرو إيمانويل (44 عاماً) خلفاً للمدرب الكرواتي إيفان ليكو، الذي أقيل بسبب تراجع مستوى الفريق وتدهور نتائجه، ما أفضى لخسارة نقاط مهمة، وقاد بدوره لتذمر أنصار الزعيم، ووضع الإدارة العيناوية أمام خيار التغيير الفني استشرافاً لعهد جديد، يعود فيه العين لشخصيته القوية المعروفة.

بدأ بيدرو ايمانويل مشواره مع الفريق البنفسجي وسط ظروف معقدة، بسبب الغيابات والإصابات، التي ضربت صفوف الفريق، وأدت لغياب عناصر أساسية، ورغم تعثره في مباريات مهمة على المستويين الداخلي والخارجي في بداية مشواره مع العين، إلا أنه سرعان ما زين صورته أمام العيناوية، وأحدث تغييراً إيجابياً بالفريق على مستوى الأداء والنتائج، حيث نجح خلال 13 مباراة قبل توقف النشاط الرياضي أخيراً، بتحقيق الفوز في (8) مباريات، والتعادل في مباراة والخسارة في (4)، وهي حصيلة متميزة لمدرب جديد لا يزال يتلمس خطاه مع الفريق.

دقة الاختيار

تم اختيار المدرب إيمانويل، بناء على دراسة دقيقة قامت بها اللجنة الفنية للاحتراف بالنادي استعرضت خلالها (30) سيرة ذاتية لمدربين من مختلف العالم، وتقلصت إلى (10) ثم إلى (5)، وبعد الفرز والمقارنات والتحليل الفني والمقابلات، رجحت في النهاية كفة المدرب البرتغالي، الذي جاء إلى النادي العيناوي تسبقه سمعته المتميزة، بعد مشوار ناجح مع عدد من الأندية في البرتغال وقبرص والسعودية.

تصريحات مبشرة

بعد التعاقد مع بيدرو رسمياً أدلى الدكتور مطر راشد الدرمكي، رئيس مجلس إدارة شركة نادي العين لكرة القدم، بتصريحات مبشرة أوضح خلالها أن النجاحات التي ارتبطت بالمدرب، والطموحات المشتركة في كسب التحديات في الاستحقاقات المقبلة على الصعيدين المحلي والقاري بالموسم الحالي، أسهمت في استقرار اللجنة الفنية للاحتراف بالإجماع على المدرب البرتغالي، وأكد ثقته بإمكانات نجوم الزعيم على تحقيق أهداف النادي تحت قيادة المدرب البرتغالي، مشيراً إلى أن إيمانويل على معرفة جيدة بمقدرات لاعبي الفريق، من خلال متابعته لمبارياته في الفترة السابقة، وسيكون شريكاً أساسياً في القرارات الخاصة بإعداد الفريق خلال الشتاء، بوضع الاحتياجات المطلوبة لتعزيز قوة الفريق، والمنافسة على حصد الألقاب.

التحدي الأبرز

كان التحدي الأول والأبرز الذي واجهه بيدرو في بداية مشواره مع العين، هو الوصول سريعاً مع اللاعبين إلى صيغة تفاهم، تقود الفريق لبلوغ درجة الانسجام المطلوبة مع أسلوبه وطريقته (4-2-3-1)، والتي ظل يعتمدها مع الفرق التي قادها من قبل، وحقق بها نجاحات متميزة، بيد أن الأمر لم يكن سهلاً بالنسبة لمدرب جاء في منتصف الموسم، وبعد أن اعتاد اللاعبون على أكثر من أسلوب وطريقة لعب لأكثر من مدرب، تعاقبوا على تدريب الفريق خلال فترة زمنية وجيزة، وما ضاعف من تعقيد الأمور ظروف الغيابات والإصابات، التي ضربت جميع خطوط الفريق تقريباً، وأدت لغياب عدد من الركائز المهمة لدرجة الاستعانة بأكثر من ستة لاعبين شباب من الفريق الرديف.

حاضر جيد

نجح بيدرو ايمانويل في كسب ثقة الإدارة والجمهور ووضع بصمته الواضحة على أسلوب الفريق، متجاوزاً مصاعب جمة، ومع التصريحات المتفائلة التي ظل يطلقها، والتي غالباً ما تعقبها نتائج جيدة ارتفعت مؤشرات الرضى أكثر بالمدرب بيدرو خصوصاً بعد نجاحه في تحقيق انتصارات مهمة، منها تأهله إلى مرحلة المجموعات الآسيوية، ووصوله إلى نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، فضلاً عن وصافته للترتيب العام لفرق الدوري برصيد (37 نقطة) وبفارق (6) نقاط عن المتصدر شباب الأهلي، قبل سبع جولات من نهاية المنافسة.

طموحات ومستقبل

صرح بيدرو إيمانويل، في أكثر من مناسبة، مؤكداً أن طموحاته مع العين لا تحدها حدود، فهو يتطلع لتحقيق الألقاب والبطولات، بما يناسب اسم النادي وتاريخه وسمعته، ورغم أن العمل الذي قدمه يبدو جيداً ومرضياً في الوقت الحاضر، لكن استمرار نجاحه يبقى مستقبلاً مرهوناً بتحقيق النتائج التي ترضى تطلعات جماهير النادي.