تحدث قاسم محمد لاعب الجزيرة السابق، لـ«البيان الرياضي» عن مشوار «فخر أبوظبي» للموسم الحالي، متناولاً الخلل الذي أصاب الفريق الأول، محددا أن الفريق يحتاج إلى مهاجم من طراز نجمه السابق ريكاردو أوليفيرا الذي لعب للجزيرة بين عامي 2009 و2014، وقاد الفريق نحو التتويج بثنائية الدوري والكأس موسم 2010 - 2011.
كما سلط الضوء على احتياجات المنتخب الوطني للمرحلة الحالية، وعزا أهمية مشاركة قدامى اللاعبين في صنع القرار بأنديتهم، بما فيها اللجان الفنية، قاسم محمد «الجزراوي» الذي التحق بالمراحل السنية للنادي وصعد إلى فريق الكرة الأول عام 1993، قبل أن يعلن اعتزاله موسم 2003- 2004، لم ينتقل إلى أي نادٍ آخر طيلة مشواره، واشتهر حينها «بالجوكر» حيث تميز باللعب في مركز الظهيرين وأيضاً الأجنحة.
مسؤولية
وحمّل لاعب الجزيرة السابق مسؤولية تراجع نتائج فريقه خلال الموسم إلى الإدارة، ومدرب الفريق الحالي الهولندي مارسيل كايزر، قائلاً: «أبرمت الإدارة، صفقات من العيار الثقيل، موفرة أدوات العمل للجهاز الفني، وخصوصاً المواطنين، ولكن جانبها الصواب في اختيار مدرب يستطيع توظيف اللاعبين وتحقيق الانسجام بين عناصره، ولذلك جاءت النتائج مخيبة للآمال، والخروج من مسابقات الموسم عدا الدوري الذي يحتل فيه الفريق المركز الثالث بـ36 نقطة، وبفارق 7 أهداف عن شباب الأهلي المتصدر، وقد توقع الكثيرون، أن فخر أبوظبي سيسيطر على بطولات الموسم، وهذا التوقع لم يحدث بالرغم من تكدس الفريق بالنجوم».
وضم الجزيرة 7 لاعبين مع بداية الموسم عموري، وعامر عبدالرحمن، وسلطان الغافري، ومراد باتنا، وكينو إعارة، وميلوس كوسانوفيتش، وثولاني سيريرو.
الأجانب
ويرى قاسم محمد أن الجزيرة يعاني مشكلة في اختيار المحترفين الأجانب خلال الخمس سنوات الماضية، بالرغم من نجاح النادي في التعاقد مع نجوم كبار، على سبيل المثال لا الحصر جورج ويا، وريكاردو أوليفيرا، لافتاً إلى أن الفريق الحالي يضم لاعبين شباباً مواطنين متميزين، ولكنهم يفتقدون - نسبياً - عامل الخبرة نظراً لصغر أعمارهم، ولم يستفيدوا بقدر كبير من خبرات المحترفين الأجانب، عادّاً أن ذلك لأنهم هم الأفضل، ومشيراً إلى أن الهداف علي مبخوت قد استفاد من خبرات أوليفيرا.
وذكر أن الجزيرة لكي يتغلب على هذه الظاهرة يتحتم على الإدارة انتقاء الأجانب، واصفاً الحاليين بأنهم دون المستوى، مع إمكان التعاقد مع أسماء أفضل تحقق نتائج جيدة، ومشيراً إلى أن الفريق في احتياج إلى مهاجم بمواصفات البرازيلي ريكاردو أوليفيرا، ليشكل مع علي مبخوت ثنائي هجوم قوياً، إضافة إلى احتياجه إلى ظهيرين للجانبين الأيمن والأيسر.
الإدارات
وقال: للأسف غالب إدارات الأندية تتدخل في مهام عمل اللجان الفنية، وتوكل لنفسها حق اختيار اللاعبين الجدد والتقييم، ما أضعفها وأدى إلى فشل الكثير من الصفقات الجديدة، لأن اختيارهم في الأصل لم يتم عن دراسة، وإن اللجنة الفنية هي المختصة بملف التعاقدات، وقد أوجدت هذه الظاهرة ضعف مستوى الأجانب للأندية خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح لاعب الجزيرة السابق أن إلغاء الدوري، خصوصاً مع ارتفاع دراجات الحرارة والرطوبة، ومن مبدأ الحفاظ على صحة اللاعبين وعدم تعرضهم للإرهاق الشديد والإصابات، ولكي يسمح للأندية بفترة إعداد جيدة للموسم الجديد.
الأبيض
وعن تصوره لمتطلبات المرحلة الحالية الخاصة بالمنتخب الوطني الأول وما تفرضه من تحديات وأبرزها اختيار المدرب وتحقيق هدف التأهل إلى التصفيات المزدوجة لكأس العالم 2022، وآسيا 2023 شدد أن الأبيض يقف في مفترق الطرق، وأبرز الملفات التي يجب حسمها، هي اختيار مدير فني، على أن تتوافر فيه عدة شروط وأبرزها درايته بالدوري الإماراتي ولاعبيه، ومن جهته يرى أن الأنسب في قيادة المنتخب، هو كوزمين مدرب العين وشباب الأهلي الأسبق، والصربي زوران مدرب العين السابق، وذلك لدرايتهما بالدوري الإماراتي، وكيفية توظيف اللاعبين وانتقائهم، وفي حال تعذر ضمهما فإن الشرط الواجب توافره بالنسبة للمدرب المقبل هو تمتعه بخبرة كافية بالدوري الإماراتي.
خلل
وأشار قاسم محمد إلى أن مشكلة كرة الإمارات تكمن في اختيار أسماء، ليست من أبناء اللعبة، ولم يمارسوها، ولذلك فإن عملية التطوير بالنسبة للكرة تسير ببط، ومؤكداً أهمية ترك مساحة لاختيار قدامى اللاعبين للاستفادة من خبراتهم في المناصب القيادية للأندية، واتحاد الكرة.

