أكد علي مال الله لاعب النصر سابقاً، أن نمط حياة مجتمعنا الإماراتي والخليجي بصفة عامة، لا يتناسب مع معايير الاحتراف الحقيقي القائم على النظام الصحي من حيث التغذية وجدول النوم وغيرها من المعايير الأخرى، بخلاف اللاعب المحترف في أوروبا على سبيل المثال الذي تتركز حياته بين النادي والبيت باستثناء عطلة نهاية الأسبوع، مشيراً إلى أن كرة القدم بحاجة إلى تضحيات كبيرة والالتزام في احتراف الكرة أصعب من النظام العسكري لأن اللاعب الذي يطبق مفهوم الاحتراف عليه الالتزام ببرنامج صحي مدروس بعناية يبدأ معه منذ الصغر والشخص العسكري لا يحتاج إلى تناول أطعمة محددة أو تنظيم مواعيد النوم بدقة كاللاعب المحترف.

أسلوب حياة

وأضاف مال الله لـ«البيان الرياضي» إن نمط حياتنا اجتماعي وليس مادياً كما هو سائد في الغرب، وكثيراً ما يتأثر المحترف الأجنبي القادم من الخارج بواقع اللاعبين في دورينا وأسلوب حياتنا الذي لا يتطلب التقيد والالتزام بمعايير الاحتراف بحذافيرها، وهناك نماذج للاعبين أجانب من الطراز الرفيع لم يقدموا الأداء المطلوب في دورينا وخرجوا من قائمة منتخبات بلدانهم ولكن بعد مغادرة الدوري الإماراتي استعادوا مستوياتهم المعهودة في الملاعب الأوروبية بسبب تغير أسلوب الحياة.

وعي المجتمع

وذكر مال الله أن نجاح الاحتراف في أوروبا وغيرها من الدوريات الغربية يعود لأسباب وأبرزها ارتفاع وعي المجتمع ومساعدة كل الأطراف للاعب من أجل تطبيق مفهوم الاحتراف بدءاً من الأسرة في المنزل، وتعد الظروف مهيأة للاعب الأجنبي أكثر في بلده، فيما يصعب على اللاعب الخليجي التعايش مع نظام الاحتراف الأوروبي في حال خوض التجربة رغم الإمكانات العالية لبعض لاعبينا، موضحاً أن لدينا العديد من المواهب ولكنها تفتقد التقيد بمعايير الاحتراف الحقيقي حيث يجب على اللاعب الالتزام التام بنهج حياة الاحتراف بمحض إرادته ما يستدعي التنازل عن بعض السلوكات التي تتعارض مع شكل ومضمون الاحتراف.

مقارنة وتفرغ

وعن تألق اللاعب البرازيلي بالمقارنة باللاعب الخليجي، قال مال الله إن الموهبة تلعب دوراً في الكرة البرازيلية، حيث إن اللاعب البرازيل أقل التزاماً من المحترف الأوروبي، ولو التزم تطبيق معايير الاحتراف لتفوق بشكل كبير على المحترف الأوروبي وعن مشكلة تفرغ اللاعب المحترف في دورينا، رد مال الله: هناك سؤال مطروح عن مدى استفادة الأندية واستثمارها الأمثل لتفرغ اللاعب في عملية التدريبات وخاصة الصباحية.

وتطرق علي مال الله إلى نادي النصر، وقال إن «العميد» رغم الإمكانات الكبيرة إلا أنه لم يكن ضمن الفرق المنافسة على اللقب هذا الموسم لأسباب قد تكون في سوء التوفيق في بعض التعاقدات، ويعد «الحظ» بريئاً من غياب النصر عن المنافسة على اللقب لأن مستوى الفريق غير ثابت، مشدداً على أهمية التجانس بين اللاعب ويجب أن يكون خارج الملعب وليس داخله فقط.

لقب الدوري

وعن إمكان تحقيق النصر لقب الدوري، أسوة بفريق الشارقة الذي عاد إلى منصة التتويج بعد سنوات طويلة، رد مال الله: إن الشارقة نجح في اقتناص اللقب عن جدارة نتيجة عوامل وأبرزها نجاح الصفقات على مستوى المحترفين الأجانب، إلا أن المشهد يختلف بين الأمس واليوم، حيث إن المنتخب الوطني في السابق كان يضم نحو 7 لاعبين من الشارقة، عندما كان على منصات التتويج وكان نجومه المواطنون يشكلون رافداً قوياً لـ«الأبيض»، بينما تضم تشكيلة المنتخب عدداً محدوداً من اللاعبين القادمين من معقل البطل.