إنهاء الموسم الحالي بتتويج شباب الأهلي بطلاً لدوري الخليج العربي، وزيادة عدد فرق الدوري إلى 16 فريقاً، بعد إلغاء الهبوط، هو أحد الحلول المطروحة بقوة للخروج من مشكلة كيفية عودة النشاط لكرة القدم، مع السماح بصعود أول فريقين في ترتيب دوري الدرجة الأولى إلى عالم المحترفين، ليكون موسم 2020 ـ 2021 استثنائياً، على أن يكون الهبوط في الموسم التالي لأربعة فرق، والصعود لفريقين من الهواة، ويتضمن الحل، إقامة نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة للموسم الحالي، قبل انطلاقة الموسم الجديد، مع تأجيل لقاء سوبر الخليج العربي، ليقام قبل انطلاقة الدور الثاني للدوري.

ورغم أن هذا الحل لا يطرح كثيراً على مائدة المناقشة، إلا أنه يعتبر حلاً مثالياً، في ظل الظروف الحالية للكرة الإماراتية، والمتوقفة منذ منتصف مارس الماضي تقريباً، لمواجهة انتشار فيروس «كورونا»، ولكن الجميع يفكر في القرارين الأسهل، رغم تبعات القرارين مستقبلاً، وهما إما إلغاء الموسم تماماً، أو إكمال المتبقي منه، وللأسف، أي منهما سيترتب عليه مشاكل عديدة لا حصر لها.

الحل الأول

فإكمال الدوري، ولعب 49 مباراة موزعة على 7 جولات متبقية من المسابقة خلال أغسطس المقبل، على أن تقام مباراة كأس رئيس الدولة مطلع الموسم المقبل، ما يعني أن كل فريق سيلعب مباراة كل 3 أيام تقريباً، وهذا أمر غاية في الصعوبة، إذا وضع في الاعتبار الطقس، وعودة اللاعبين بدون خوض معسكرات أو مباريات ودية كافية، بعد فترة طويلة ابتعد فيها اللاعبون عن لياقتهم البدنية، الأمر الذي قد يعرض العديد من اللاعبين لإصابات خطيرة، ستؤثر بلا شك في مسيرتهم وأنديتهم.

ويتوقع أن تفتقر العودة للعدالة، رغم أهمية المباريات المتبقية، مع رحيل العديد من اللاعبين عن أنديتهم بنهاية عقودهم، واستغناء أندية عن عدد من لاعبيها، إضافة إلى قيام أندية بإخطار مدربيها برغبتها عدم تجديد التعاقد.

كما سافر أغلب لاعبي الأندية الأجانب والمدربين إلى بلدانهم، فور عودة رحلات الطيران، ولا أحد يعلم ظروف عودتهم من بلادهم، ولا بد أيضاً من التفكير في مشاركة أندية الشارقة وشباب الأهلي والوحدة والعين في دوري أبطال آسيا، وتوقعات عودة البطولة إلى الحياة خلال أغسطس المقبل، ما يعني تأجيل المباريات المحلية للأندية الأربعة، إضافة لعودة النشاط القاري والدولي، والذي قد يعطل مسيرة البطولة أيضاً.

الحل الثاني

ويحظى الحل الثاني باهتمام الكثير من الأندية الموجودة في المنطقة الدافئة أو المهددة بالهبوط، والتي تنظر إلى قرار الإلغاء، كطوق نجاة سهل لتحسين الأوضاع، والبقاء في عالم المحترفين، والتفكير بالتعويض في الموسم المقبل، إلا أن الإلغاء سيؤدي لخلاف بين الأندية حول آلية اختيار ممثلي الإمارات في دوري أبطال آسيا، ومطالبة أندية بألا يكون الإلغاء قاصراً على الدوري فقط، بل لا بد من إلغاء كافة مسابقات الموسم.

وهناك مشكلة أخرى مع أندية دوري الدرجة الأولى، إذ يتوقع مطالبة فريقي الإمارات ودبا الحصن، صاحبي المركزين الأول والثاني في ترتيب المسابقة، بأحقيتهما باللعب في دوري المحترفين الموسم المقبل، وكذلك سيكون على الاتحاد التعامل مع ناديي كواترو والفلاح، بعد وعدهما بالمشاركة في دوري الدرجة الأولى الموسم المقبل لصدارتهما دوري الدرجة الثانية.

الحل الأمثل

بالتأكيد، هناك مشاكل أخرى لا يمكن حصرها، ليكون الحل الثالث بإنهاء الموسم الحالي بتتويج شباب الأهلي بطلاً للدوري، وزيادة عدد فرق المسابقة في الموسم الجديد إلى 16 فريقاً، بعد إلغاء الهبوط، مع السماح بصعود أول فريقين في ترتيب دوري «الأولى» إلى المحترفين، على أن يكون الهبوط في الموسم التالي لأربع فرق، والصعود لفريقين من الهواة، ويتضمن الحل، إقامة نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة للموسم الحالي قبل انطلاقة الموسم الجديد، مع تأجيل لقاء سوبر الخليج العربي، ليقام قبل انطلاقة الدور الثاني للدوري.

ذلك الحل هو الأكثر حماية لمجهود اللاعبين والأندية، ولضمان سير مسابقات الموسم المقبل، وكذلك لتوفير إعداد قوي لمنتخبنا الوطني الأول في التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023، والتي ستقام مبارياتها أيضاً بشكل مضغوط.

وهذا الحل تم تطبيقه في فرنسا وبلجيكا وهولندا، بالإعلان عن منح نادي باريس سان جيرمان لقب بطل الدوري الفرنسي، وبروج لقب الدوري البلجيكي، إضافة لأياكس أمستردام الذي توج بطلاً للدوري الهولندي، وتتبقى فقط الإشارة إلى أن شباب الأهلي، يتصدر ترتيب دوري الخليج العربي برصيد 43 نقطة، ويليه العين والجزيرة في المركزين الثاني والثالث في الدوري برصيد 37 و36 نقطة بالترتيب، فيما تتصارع أندية الفجيرة وحتا وخورفكان واتحاد كلباء وعجمان على النجاة من الهروب.

مصلحة عامة

أكد علي كانو رئيس شركة كرة القدم بنادي اتحاد كلباء، وقوفهم مع القرارات التي تصُب في المصلحة العامة للرياضة، والتي تضمن في ذات الوقت، سلامة الرياضيين بالدرجة الأولى، مُعدداً الأسباب التي اعتبرها مقنعة ومنطقية لإنهاء مسابقة دوري الخليج العربي بوضعيته الحالية. وقال كانو: «من وجهة نظري، تبدو أسباب إنهاء الموسم منطقية في ظل الظروف الحالية».

ويضيف كانو أن عُنصر الطقس، خلال الفترة من يونيو إلى سبتمبر، لا يسمح بممارسة الرياضة بشكل كامل، مشيراً إلى أن جائحة «كورونا»، أحدثت ربكة كبيرة على مستوى عقود اللاعبين والمدربين والإداريين، والتي انتهت معظمها، وسيكون لها تداعيات وانعكاسات سالبة، حال تم إقرار استئناف الموسم في أغسطس. وألمح كانو إلى أن لوائح الاتحاد الدولي، هي التي تحسم أمر الفريق المُتوج بلقب الدوري، والهابطين إلى الدرجة الأدنى، إلى جانب تحديد الصاعدين لدوري المحترفين.