صانع الألعاب هاجس العين بعد رحيل «عموري»

محمد عبد الرحمن خلال مباراة العين وعجمان في الدوري | أرشيفية

بعد رحيل عمر عبد الرحمن (عموري)، وضح جلياً افتقاد العين للاعب متخصص يقوم بدور صانع الألعاب، وإهداء مهاجمي الفريق التمريرات والفرص التي تساعدهم على التسجيل في شباك المنافسين، ورغم الدور الكبير الذي ظل يقوم به بندر الأحبابي، في صناعة الأهداف من على الجهة اليمنى، غير أن ذلك لم يكن كافياً لفريق يقاتل في عدد من الجبهات، ومطالب دائماً بتحقيق الانتصارات من قبل جماهيره العريضة، التي تطمح دائماً في الاحتفال مع فريقها بالألقاب والبطولات، ولذلك، ظلت مشكلة وجود صانع اللعب هاجساً يؤرق العيناوية، ويجدد مطالبهم بضرورة استقدام لاعب يقوم بالمهمة على النحو المأمول، كما كان يفعل عموري، الذي أجاد وأبدع في هذه الوظيفة، في جميع مباريات الفريق البنفسجي، على المستويين الداخلي والآسيوي.

تناوب

خلال الموسمين، السابق والحالي، بعد رحيل عموري، تناوب على مهمة صانع الألعاب بوسط العين، 4 لاعبين، وهم محمد عبد الرحمن (عجب)، وهو أكثر من لعب في الخانة، وأيضاً أكثر من صنع أهدافاً، حيث صنع 7 أهداف في 47 مباراة، وريان يسلم قبل الإصابة، حيث لعب 29 مباراة، صنع خلالها 5 أهداف، وخالد البلوشي، وصنع هدفين فقط خلال 15 مباراة، وأخيراً الكازخستاني إسلام خان، الذي استقدمه العين في شهر فبراير الماضي، وخاض مع الفريق 10 مباريات، صنع خلالها 4 أهداف، غير أن مجهوداتهم جميعاً في هذا الشأن، لم ترتقِ إلى المستوى المأمول، وظل مركز صانع الألعاب شاغراً بوسط الفريق.

ثنائية

إلى حد ما ساهمت ثنائية بندر الأحبابي على الجهة اليمني، ولابا كودجو في قلب الهجوم، في إضفاء فعالية وخطورة أمام مرمى المنافسين، إذ كثيراً ما وجد المهاجم التوغولي ضالته في العكسيات المتقنة التي ظل يقوم بها الأحبابي، بعد انطلاقاته السريعة بالجهة اليمني، ليستثمرها في هز الشباك، مانحاً العين الأفضلية في معظم المباريات بالفترة الأخيرة، وهو الأمر الذي أزال بعضاً من قلق العيناوية، وأسكت مؤقتاً الأصوات المطالبة بصانع ألعاب متخصص، لكن المشكلة ظلت تطل برأسها من وقت إلى آخر، وعقب كل خسارة يتعرض لها الفريق.

محاولات

حاول المدرب السابق الكرواتي إيفان ليكو، في كثير من المناسبات، التقليل من تأثير عدم وجود صانع ألعاب، بقوله إن العين ليس لديه صانع ألعاب بمستوى لاعب الشارقة، إيغور كورونادو، ولكنه يملك عناصر متميزة على الأطراف وقلب الهجوم، وتعد من الأفضل بدوري الخليج العربي، ولذلك، فهو ليس قلقاً إزاء هذا الأمر، ولكن تصريحات ليكو المتفائلة، لم تحل بينه والإخفاق في إيجاد الحلول التي تقود الفريق لتحقيق التطلعات، لتتراجع نتائجه بصورة لافتة، حتى تمت إقالته، ليرحل تاركاً المشكلة كما هي.

حلول

بعد توليه زمام الأمور الفنية، خلفاً للمدرب السابق الكرواتي ايفان ليكو، نجح مدرب العين الحالي، البرتغالي بيدرو إيمانويل، إلى حد كبير، في إيجاد حلول غطت بطريقة أو بأخرى على مشكلة وجود صانع الألعاب، باعتماده سياسة اللعب المتوازن بين خطوط الفريق الثلاثة، وبث الثقة والحماس والروح القتالية والجماعية بين اللاعبين داخل ملعب المباراة، وهو مكنه من الارتفاع بمستوى العين، إلى الحد الذي جعله قادراً على تحقيق النتائج المأمولة في الكثير من المباريات.

بدائل

رغم نجاح بيدرو، في إيجاد بدائل تكتيكية ناجحة إلى حد كبير لسد فراغ هذا المركز المهم في وسط العين، لكن يظل عدم وجود صانع ألعاب متخصص، يهدى المهاجمين فرصاً حقيقية، تساعدهم في هز شباك المنافسين، هاجساً يؤرق العيناوية، ويجدد مطالبهم بضرورة استقدام صانع ألعاب، كلما أخفق فريقهم في صناعة فرص التسجيل، وغابت عنه الحلول الهجومية، بسبب الرقابة التي تفرض على مهاجميه من قبل المنافسين، وذلك إلى حين الحل الجذري باستقدام صانع ألعاب متخصص.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات