فهد حديد: تخفيض رواتب اللاعبين عادل

فهد حديد خلال مباراة خورفكان والوصل | أرشيفية

صرّح فهد حديد لاعب خورفكان، بأن القرار الذي اتخذه اتحاد الكرة بشأن تخفيض الرواتب بنسبة تصل حتى 40 %، عادل ومنطقي، في ظل التداعيات الاقتصادية التي خلفها انتشار فيروس «كورونا»، وفي ظل تعليق النشاط الرياضي منذ منتصف شهر مارس الماضي.

وقال: طالما أن اللاعبين غير موجودين في الأندية منذ تعليق النشاط، يجب أن يتقبلوا خصم 30 أو 40 % من رواتبهم، وكل لاعب يحب الرزق الحلال، يجب أن يخفض راتبه على الأقل 30 %، بل يجب أن تكون المبادرة من اللاعب نفسه، ولا ينتظر أن يطلب ناديه منه ذلك.

وأوضح أنه كان من الأفضل إلغاء الموسم الحالي، وتسخير كافة الجهود لإنجاح انطلاقة الموسم الجديد، لأن كرة القدم لن تعود كما كانت من قبل، خاصة من ناحية الإجراءات الوقائية والشروط الصحية الواجب توفرها في الأندية، للحفاظ على صحة اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية.

عودة إلى الأضواء

وأعرب فهد حديد، عن سعادته بالعودة إلى الأضواء من جديد، عقب الفترة الصعبة التي مر بها في المواسم السابقة، موضحاً أن خورفكان أعاده إلى الحياة، ومنحه فرصة البروز في الدوري، مشيراً إلى أن لديه تحدّياً بينه وبين نفسه، حتى يواصل بناء مسيرته من جديد، وتعويض السنوات التي ضاعت منه، وقال: الفترة التي لعبتها في خورفكان، أعادتني إلى الحياة، لا يوجد لاعب يعود من أزمة، إلا وهو يحمل معه طموحاً كبيراً.

واعترف بأن الفترة الممتدة بين 2015 و2019، من أصعب السنوات التي عاشها في حياته، حيث واجه خلالها العديد من التحديات، بداية من الإصابة في الرباط الصليبي، والعلاج وفترة التأهيل، ثم العودة من جديد، وعدم حصوله على فرصة كاملة في النصر، وأن خورفكان عوضه كل هذه السنوات الضائعة.

وقال: كل محطة مررت بها في حياتي، استفدت منها كثيراً، ولا يوجد أي محطة ندمت عليها، المهم أن هناك دروساً تعلمتها، وتجارب جعلتني أقوى من قبل.

قرار واقعي

وأكد فهد حديد، أن اختيار اللعب في خورفكان، كان قراراً واقعياً، في ظل الشكوك التي كانت لدى الأندية حول إمكانية استعادة مستواه الحقيقي، بعد الفترة الطويلة التي غاب خلالها عن الملاعب، وقال: أردت أن أثبت من خلال نادي خورفكان، أني قادر على العودة، وأني لم أفقد شيئاً من إمكاناتي، عكس ما يعتقده البعض، لطالما كنت أحتاج منحي فرصة للعب، وإثبات ذلك في الملعب، وهذه الفرصة حصلت عليها في خورفكان، ولكنها لم تأتِ صدفة، بل عملت واجتهدت كثيراً في العام الماضي، وقمت بتحضيرات قوية في فرنسا، وطبعاً كان من الصعب على أي لاعب اختيار فريق صاعد إلى المحترفين، ليعيد بناء مسيرته، كان ذلك سلاحاً ذا حدين، لأن كرة القدم لعبة جماعية، وإذا فشل الفريق في الظهور بالصورة المطلوبة، ستفشل جهودي، ولكن الحمد لله، كان خورفكان في مستوى التطلعات، وحققت معه هدفي.

وتابع: يرى البعض أن اللاعب ينظر إلى المال فقط، هذا ليس صحيحاً، رغم أنها مورد رزقه، بقدر ما يعطيها تعطيه، ويجب أن يثابر في عمله، كرة القدم بالنسبة لي، هي عملي، وهوايتي وكل شيء في حياتي، جئت من فترة غياب طويلة، ومن حق النادي أن يختبرني، وفي النهاية، كسبت التحدي، وأثبت أني جاهز، ولذلك تعاقد معي خورفكان.

مرحلة جديدة

وصرح فهد حديد، بأنه بدأ مرحلة جديدة، سيسعى من خلالها إلى إعادة بناء مسيرته الكروية، مشيراً إلى أن لديه مجموعة من الأهداف التي يتطلع لتحقيقها، من بينها اللعب للمنتخب الوطني، وقال: لدي عزيمة وإصرار للظهور بصورة أفضل في الموسم المقبل، سواء واصلت مع خورفكان أم بفريق آخر، لقد تلقيت عروضاً من بعض أندية دوري الخليج العربي، وسأكون سعيداً بتحقيق تجربة جديدة في مشواري.

وأكد أن الإصابة التي تعرض لها على مستوى الرباط الصليبي، في منتصف موسم 2014-2015، أبعدته عن الملاعب لأكثر من موسم، كانت نقطة التحول في مسيرته، حيث كشفت له العديد من الحقائق، وكانت درساً مهماً للانطلاق إلى الحياة بصورة مختلفة.

وشدد على أنه لم يندم على أي قرار اتخذه في مشواره الكروي، بما في ذلك مغادرته للشارقة، عندما كان لاعباً صغيراً، مؤكداً في الوقت نفسه، أن عشق الشارقة يسري في عروقه، ويكن له كل الاحترام، وأن حبه لهذا الكيان لن ينتهي، حتى آخر يوم في حياته.

وكشف لاعب خورفكان أن الفترة التي تدرب فيها على يد الأرجنتيني دييغو مارادونا في الوصل، من أهم المحطات في مسيرته الكروية، وقال: مارادونا ليس مجرد لاعب، فهو أسطورة كرة القدم، وأحد أفضل اللاعبين في تاريخها، والتدرب على يديه فخر لأي لاعب.

وتابع: من الناحية الفنية، استفدت كثيراً من العديد من المدربين، أمثال الفرنسي لوران بانيد، ومواطنه جي لاكومب، ومدربنا المواطن عيد باروت في الوصل، وفي النصر استفدت من مدرب الرديف السابق، اليوناني نيكولاوس كولومبورداس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات