الحمادي: المراقبة ضرورية والتحفيز بمبدأ العصا والجزرة

رأى عبدالله الحمادي الاستشاري التربوي لأكاديمية النصر لكرة القدم سابقاً أن أغلب الأندية تقوم بمنح رواتب شهرية للاعبي المراحل السنية بشكل متفاوت، حيث يدفع البعض رواتب مرتفعة والبعض الآخر بين رواتب عادية وضعيفة، عادّاً المراقبة على لاعبي المراحل السنية مهمة جداً، كما ينبغي أن يتم التعامل معهم تحفيزاً وتحذيراً بسياسة العصا والجزرة.

وقال: ما يهمنا في هذا الجانب هو الأندية التي تقوم بدفع الرواتب، وهل تقوم هذه الأندية بدفع الرواتب بناء على دراسة واقع اللاعبين أم لا؟ وأضاف: لاعبو المراحل السنية صغار السن يحتاجون إلى مراقبة وتعليمهم كيفية التصرف في الأموال، التي يحصلون عليها من الأندية.

وتابع: لا نتحدث هنا عن بعض اللاعبين المحتاجين للمال والذين يقومون بمساعدة أهلهم، وهذا الأمر جيد ويزرع في اللاعب روح المسؤولية ، ولكن من خلال تجربتي أغلب اللاعبين يتصرفون بطريقة مختلفة وكل حسب رغباته وهذا خطر ويصبح المال مضرّة عوضاً من أن ينفعه.

وأوضح الحمادي أن اللاعب يبدأ يشعر شيئاً فشيئاً بأن الراتب حق والحال أن النادي غير ملزم دفع المال للاعب ناشئ في مرحلة الإعداد الفكري والبدني وتكوين شخصيته، مشيراً إلى أن اللاعب بين 12 و18 عاماً جاء للنادي ليمارس هوايته وكان على الأندية أن تقرأ الواقع بشكل صحيح وقال: اللاعب خلال هذه الفئة العمرية يكون متذبذب التفكير ونفسياً وحتى في اللعب لأنه لم ينضج بعد وبمنحه راتباً يرى نفسه أصبح مهماً وهناك من يتمرّد على النادي أو على الإداري ويبدأ يفكر في الجانب المادي بدلاً من التفكير في تطوير مستواه .

خطر

وأوضح الحمادي أن المال يشكل خطراً على لاعب المراحل السنية ويصبح معرضاً أكثر للانحراف، ما يدفعنا للبحث عن حلول لإيقاف هذا النزيف مثل الاحتفاظ بنصف الراتب لدى النادي ومتابعة مستوى اللاعب وسلوكه وإقناعه بأن النادي يسلمه راتباً من باب التشجيع وليس مقابل اللعب، وعلينا أن نعلمه كيف يصرف المال وكيف يستثمره .

وصرح الحمادي أنه بهذه الطريقة يمكن أن نلحق الضرر باللاعب والمشكلة تتفاقم عندما يصل عمره إلى 18 عاماً وخاصة إذا ما كان لاعباً متميزاً، يجب أن تكون هناك دراسة معينة للحوافز المادية للاعبي المراحل السنية، ويجب ألا تكون شهرياً بل في بعض المناسبات في حالات الفوز مثلاً، وقال: النادي يضمن للاعبي المراحل السنية المواصلات والتغذية ويتكفل بمصاريف الدراسة، ما الحاجة لدفع رواتب لهم؟ بالإمكان أن نمنحهم مبلغاً بسيطاً.

ادخار

وأضاف: مراجعة هذه المسألة ليست صعبة، يجب أن نقرأ الواقع ونوضح للاعب كيفية الادخار، بالإمكان أن نحتفظ بنصف الراتب لاستثماره له والاتفاق مع أولياء الأمور بهذا الشأن.

وأكد الحمادي أن الراتب الشهري يشكل سلاحاً ذا حدين، ويمكن أن يجر اللاعب إلى الانحراف وقال: اللاعب يشعر بأن الراتب حق وليس مجرد حافز وأحياناً يطالب به ويهدد بعدم اللعب في حال لم يتم تسليمه له، وقال: لا بد من أن يكون لإدارات الأندية رؤية صحيحة وضرورة التركيز على بناء شخصية اللاعب وتهتم بتنمية موهبته، وتغرس فيه روح المسؤولية وأن يلعب من أجل رفع راية الوطن وتشريفه.

وختم قائلاً: التحفيز بمبدأ العصا والجزرة المقصود أن نبرز أن هناك عقاباً، وأن الإنسان يجب أن يتحلى بالغيرة الداخلية، عندما أجد لاعباً متحفزاً من الداخل سيجتهد في التدريب ويحاول أن يكون ضمن التشكيلة الأساسية، المشكلة عندنا أن اللاعبين لا يدربون على مسألة الخيار، يجب أن نعلم اللاعبين التفكير، أن يصنع لنفسه ملعباً من خلال الخيال الواسع، الرياضة تعطي اللاعب عدة خيارات، في حال الخسارة وأن تلعب ناقصاً، هل نشعر باليأس ولا نعطي إشارات سلبية؟ هناك لاعبون صغار لا يتحملون الخسارة لأنهم ليسوا مدربين على شكل صحيح.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات