تشديد الرقابة على صفقات الأندية مطلب مهم في زمن «كورونا»

في زمن «كورونا».. أصبح ترشيد الإنفاق في المجال الرياضي عامة والكروي على وجه الخصوص، مطلباً، نظراً لتعدد الصرف المالي المهدر، دون تحقيق أي إنجازات دولية أو قارية.

كما تزداد مسؤولية المجالس الرياضية في تشديد الرقابة على أوجه الصرف خاصة في التعاقدات سواء مع اللاعبين أو المدربين، ومساءلة مجالس الإدارات حال وجود تجاوز في عملية التعاقد، من حيث القيمة المالية للتعاقدات التي يجب أن يكون لها سقف محدد، أو الاستغناء عن خدمات لاعبين ومدربين في مدد زمنية قصيرة لا تتناسب مع المبالغ التي تم صرفها على التعاقد معهم.

ويؤكد عيسى الذباحي رئيس مجلس إدارة اتحاد كلباء الأسبق، أهمية وجود رقابة مالية صارمة ليس في كيفية إنفاق الأندية للدعم المالي الذي تخصصه الحكومة لها، فهناك رقابة على كيفية الصرف وفق قرارات معتمدة من مجلس الإدارة، ولكن الرقابة مطلوبة في أمور التعاقدات التي تتم مع اللاعبين الأجانب والمدربين، وهذا الجانب يشهد هدرا ماليا كبيرا بالملايين واستنزاف لموارد الأندية في صفات فاشلة، مما يكبدها خسائر كبيرة وديون بلا حدود.

وضرب الذباحي عدة أمثلة من الواقع الميداني بقوله، أحد الأندية تعاقد مع مدرب لتولي المهمة خلال الموسم الجديد على الرغم من توقف النشاط بسبب أزمة كورونا، ثم عاد النادي وفسخ التعاقد مما ألزمه بدفع راتب عام كامل يقدر بحوالي مليون و200 ألف يورو للمدرب، وفق بنود العقد دون أن يعمل المدرب الجديد ساعة واحدة في هذا النادي، ومثال آخر في تعاقد ناد مع لاعب خلال القيد الشتوي بما يقارب من مليوني يورو ومع ذلك تم الاستغناء عن جهوده، ولاعب آخر تعاقد معه ناد بما يقارب مليون دولار وتم الاستغناء عنه بعد 12 مباراة وأمثلة أخرى مشابهة في عدد من الأندية.

وتساءل عيسى الذباحي عمن يتحمل المسؤولية في تلك الأموال المهدرة؟ وقال: إذا تمت محاسبة مجلس إدارة واحد عن تلك الأموال المهدرة، فسوف نشهد وقفا فوريا لنزيف الصرف المهدر، وليت أزمة كورونا تعيد ترتيب أوراق الصرف المالي بالأندية بما يخدم الصالح العام والحفاظ على أموال الدولة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات