تشير «الماد 19» من النظام الأساسي لاتحاد الكرة إلى وجود 3 روابط للمدربين وقضاة الملاعب واللاعبين، ولكنها غير مفعّلة، على الرغم من أهميتها في إدارة العمل وتطوره في عصر الاحتراف، وبعد نجاح تجربة إشهار رابطة المحترفين التي لها استقلالية مالية وإدارية، أصبح هناك سؤال يتردد: لماذا لا تفعّل تلك الروابط لتدعم العمل وتسهم في تطوره، وتدعم عمل اتحاد الكرة؟ خاصة في مثل الظروف التي نمر بها بسبب جائحة كورونا وما ترتب عليها من واجبات ومسؤوليات.
وتجربة إنشاء روابط متخصصة لمختلف عناصر اللعبة الشعبية الأولى، سبق وأقدم عليها اتحاد الكرة منذ عدة سنوات حينما فكر في إشهار رابطة للاعبين وأسند مهمة استحداث نظام أساسي إلى كابتن منتخبنا الوطني وشباب الأهلي الأسبق أحمد عيسى الذي بذل جهداً كبيراً في هذا الشأن مع مجموعة من اللاعبين السابقين مثل عوض مبارك ومحمد الكوس وغيرهم، ولكن ظلت الأفكار والنظم التي تم استحداثها حينها حبيسة الأدراج بعد إلغاء إشهار رابطة المحترفين في ذلك الوقت، ومع تغير الأولويات وعودة إشهار رابطة المحترفين أصبحت الحاجة ماسة لإشهار هذه الروابط التي اعتمدها النظام الأساسي، من أجل العمل جنباً إلى جنب مع اتحاد الكرة للوصول إلى الأهداف المنشودة للتطور وتعزيز التخصص.

يقول عبد الرحمن محمد لاعب منتخبنا الوطني والنصر الأسبق إن أزمة فيروس «كورونا» أظهرت أن هناك أموراً كثيرة يجب الاهتمام بها خلال الفترة المقبلة مثل روابط اللاعبين والمدربين والحكام، ومع السير خطوات مهمة في طريق الاحتراف يجب إعادة النظر في بعض الهياكل الممثلة للأطراف المكونة للعبة سواء لاعبين أو مدربين أو حكام، وأعتقد أن هذه الأزمة درس للجميع ومحطة جديدة لاتخاذ المزيد من الإجراءات لتطوير كرة القدم ولحماية الأندية كذلك، وإيجاد حلول في العديد من المشاكل التي تحدث بين الأندية واللاعبين، حتى أمر تخفيض الراتب الذي برز خلال هذه الأزمة يكون من خلل رابطة اللاعبين بصيغة جماعية وليست فردية.
ويشير عبد الرحمن محمد إلى أهمية تأسيس رابطة لاعبين في دورينا ضروري لتطوير اللعبة لأن مساهمتها ستكون فعالة من الناحية الفنية وفي مناقشة تفاصيل عديدة تهم كرة القدم حتى برمجة الموسم، كما ستلعب دوراً مهماً في الاهتمام باللاعبين وحماية حقوقهم ومساعدتهم على تخطي الأزمات والصعاب التي يتعرضون لها بسبب فسخ عقودهم أو رفض أنديتهم دفع رواتبهم لفترات طويلة في انتظار الحسم في قضاياهم من طرف الاتحاد الدولي أو الاتحادات المحلية، واختتم بقوله هذه الروابط ستفيد كرة الإمارات بشكل كبير خلال الفترة المقبلة.

تجاوزات عديدة
يؤكد حسن إسماعيل مدرب حراس مرمى الأبيض السابق أهمية وجود رابطة متخصصة للمدربين، تتولى رعاية وتنظيم هذه المهنة التي تشهد العديد من التجاوزات من قبل بعض المدربين الأجانب الذين يستقدمون أقاربهم وأصدقاءهم للعمل كأجهزة مساعدة رغم عدم تخصصهم، حيث ستتولى الرابطة اعتماد شهادات التدريب ومراجعة أمور التعاقدات وتساعد الأندية في تنظيم تلك المهنة، كما ستعمل للحفاظ على حقوق المدربين، وتدعم عمل المدربين المواطنين الذي زاد عددهم بالدولة خلال السنوات الأخيرة أصبح عدد كبير منهم يحمل رخص تدريب محترفين، ومع ذلك لا يجدون فرص عمل.
ويقول: إن رابطة المدربين ستقوم بترشيح كوادرها للجان الفنية في اتحاد الكرة والأندية من أجل المساهمة في خطوات التطور والارتقاء باللعبة، كما تسهل مهمة التعايش لمدربيها المواطنين مع فرق ومنتخبات عالمية من أجل اكتساب مزيد من الخبرات وصقل مواهبهم بما يخدم تطلعاتهم لتلك المسؤولية في اتحاد الكرة والأندية، كما تحافظ على حقوقهم وواجباتهم حسم القضايا التي تنشب بينهم والأندية.

استقلالية وقوة
ويؤيد إبراهيم المهيري الحكم السابق فكرة إشهار رابطة لقضاة الملاعب خلال الفترة المقبلة، يكون لها استقلالية وجمعية وعمومية من الحكام السابقين تتولى مراقبة العمل والجهود المبذولة ومحاسبة من يخطئ، والمساهمة في الارتقاء بالمنظومة التحكيمية من خلال برامج متعددة وفق نظم احترافية متطورة، ومثل هذه الروابط يكون القرار فيها بشكل جماعي وليس فردياً، كما أن عضوية عموميتها وإدارتها تكون من قبل قضاة الملاعب السابقين دون تواجد أية عناصر من خارج المنظومة.
ويختتم بقوله: إن وجود رابطة لقضاة الملاعب يدخل الاحتراف لتلك الهواية لتصبح مهنة لها حقوق وعليها واجبات، كما ستساهم في تطور منظومة التحكيم بشكل كبير، وتمنح الحكام مساحة أكبر للتطور والارتقاء بالعمل.
