كشف عبد الرحمن محمد، نجم النصر والمنتخب الوطني سابقاً، عن سرّ تألقه في لعب الكرات الثابتة وتسجيل أهداف عديدة منها عندما كان يصول ويجول في الملاعب خلال الثمانينات وبداية التسعينات، مشيراً إلى أن هدفيه اللذين سجلهما من الركنية مباشرة في شباك الأهلي والمنتخب العراقي من أفضل الأهداف التي سجلها في مسيرته الكروية، وأنه يفخر بكونه واحداً من أفضل اللاعبين في تسديد الكرات الثابتة في تاريخ كرة الإمارات، وعن سر تميزه في هذه النوعية من الكرات، أوضح عبد الرحمن محمد أنه عمل على تطوير نفسه بنفسه في تسديد الكرات الثابتة مستلهماً في ذلك من طريقة لعب الفرنسي ميشيل بلاتيني، وقال نجم منتخبنا السابق: خلال مسيرتي لم يأتِ مدرب وطلب مني أن يعلمني كيفية تسديد الكرات الثابتة، حرصت على تعلم ذلك بنفسي، وحاولت استلهام طريقة لعب كابتن منتخب فرنسا ميشيل بلاتيني، وكنت أقوم بتسجيل كل أهدافه خصوصاً الكرات الثابتة على أشرطة فيديو بمساعدة شقيقي عبد الله، وأركز على كل حركاته وطريقة إيقافه الكرة ورفعها في المرمى وحتى الزوايا التي يختارها ثم أحاول تكرارها في اليوم التالي قبل التدريب أو بعده وأقوم بتسديد بين 20 و30 كرة على المرمى، وبفضل المواظبة والاجتهاد في التعلم أصبحت أحد افضل اللاعبين في تسديد الكرات الثابتة وسجلت منها العديد من الأهداف، وطبعاً عندما تسجل هدفاً من ركنية مباشرة يحسب لك في مسيرتك، وإضافة إلى هدف في شباك الأهلي أذكر هدفاً آخر سجلته في مرمى المنتخب العراقي في الألعاب الآسيوية بكوريا عندما فزنا في المباراة بهدفين دون رد.
مباراة في الذاكرة
وعن المباراة التي يريد مشاهدتها خلال هذه الفترة أثناء التزامه بالحجر الصحي، قال: أتمنى مشاهدة مباراة الديربي ضد الوصل على ملعبنا والتي تفوقنا فيها بثلاثية نظيفة، سجلت فيها هدفاً من ركلة مباشرة وكنا نرتدي حينها القمصان البيضاء، ومباراة أخرى ضد الوحدة وسجلت فيها من ركلة مباشرة حتى أن معلق المباراة عدنان حمد علق على الهدف قائلاً: عبد الرحمن محمد اصطاد الطير، اصطاد الطير، وأوضح عبد الرحمن محمد أن شهر رمضان هذا العام يختلف عن السابق نظراً للإجراءات الوقائية من فيروس كورونا، وقال: أقضي يومي بين العمل عن بعد والعائلة وممارسة بعض الأنشطة الرياضية مثل كرة الريشة مع بناتي، الالتزام بالبقاء بالبيت منحنا فرصة قضاء أوقات ممتعة مع العائلة.
مصير الدوري
وعن رأيه حول مصير دوري الخليج العربي، عبر عبد الرحمن محمد عن استغرابه من الآراء التي تطالب بإلغاء مسابقة الدوري، وقال: باستثناء الدوري الهولندي الذي ألغي، كل الدوريات في العالم في حالة ترقب وانتظار تحسن الوضع الصحي للعودة، الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحادات القارية جميعاً منشغلة بضرورة استعادة كرة القدم نشاطها الطبيعي، يجب ألا نستعجل في اتخاذ القرار بشأن دورينا خاصة أن مصيره مرتبط أيضاً بمسابقات الاتحاد الآسيوي، بالنسبة لي من الأفضل استمرار الدوري في حال توفرت كل الظروف الملائمة، والإلغاء يجب أن يكون آخر الحلول التي يمكن أن نلجأ إليها.
تخفيض الرواتب
وبشأن مسألة تخفيض الرواتب، صرح عبد الرحمن محمد أن الأزمة التي خلفها فيروس كورونا لم تستثنِ أحداً، مشيراً إلى أن هناك ظروفاً إنسانية واجتماعية يجب مراعاتها وعلينا جميعاً أن نتقاسم الخسائر، بما في ذلك اللاعبون والمدربون وغيرهم، وقال: رأينا العديد من اللاعبين في أوروبا قدموا دروساً في الإنسانية والمبادرات الخيرية ومساهمات كبيرة لمساعدة المحتاجين والمستشفيات في حربهم على الفيروس، وأضاف: التخفيض في الرواتب ليس إجبارياً، هو مسألة إنسانية ومرتبطة بمدى تفهم اللاعب أو أي شخص آخر للظروف الطارئة.

إقالة يوفانوفيتش
وأكد عبد الرحمن محمد أن الصربي ايفان يوفانوفيتش لم يحصل على فرصة كاملة في تدريب المنتخب الوطني بسبب تعليق النشاط، وقال: شاهدنا يوفانوفيتش مع النصر على مرحلتين، الأولى حقق فيها النجاح وقاد الفريق للتتويج بـ3 ألقاب، وفي الثانية لم يحالفه التوفيق، وتعاقده مع اتحاد الكرة كان في مهمة معينة ولمدة محددة ولكنها لم تكتمل بسبب الظروف الصحية التي أصابت العالم كله، ولجنة المنتخبات في اللجنة الانتقالية فكرت في مدرب يعرف الكرة الإماراتية والخليجية واللاعبين لكسب الوقت ولكن لجنة المنتخبات الحالية، بعد تولي مجلس الإدارة الجديد مهمته، نظرتها مختلفة وتتطلع لاختيار مدرب للعمل على المدى البعيد، وبالتالي لم تعد الحاجة إلى مدرب طوارئ، وأعتقد أن القرار كان صائباً من أجل التخطيط الصحيح للمستقبل.
وعن المدرب القادم للمنتخب الوطني، قال عبد الرحمن محمد: لست مع فكرة من هو الأفضل، المدرب المواطن أو المدرب الأجنبي؟ أنا مع المدرب الكفء بغض النظر عن جنسيته، مع المدرب القادر على استعادة المستوى السابق للمنتخب والذي يملك الخبرة الكافية في التعامل مع اللاعبين ويملك الخبرة في الكرة الآسيوية، والمدرب الذي يملك الطموح لتحقيق تحديات جديدة في مسيرته وليس المدرب الذي يملك سيرة ذاتية مليئة بالإنجازات و«الشبعان» وقد لا يهمه النجاح مع المنتخب، وهذا يحتاج إلى جهود كبيرة من اللجنة الفنية لاختيار المدرب المناسب.
نجاح بشروط
وحول قدرة شباب الأهلي على الحفاظ على الصدارة في حال تم استئناف الدوري، أوضح عبد الرحمن محمد أن فارق الـ6 نقاط يعطي الفريق حافزاً معنوياً لحصد المزيد من الانتصارات في الجولات المتبقية ولكن في الوقت نفسه ليس فارقاً كبيراً ومطمئناً، المهمة صعبة ولا يمكن الجزم أن شباب الأهلي سيكون البطل، عليه الحفاظ على الروح المعنوية العالية وتكاتف الجميع من إدارة ولاعبين وعدم إضاعة المزيد من النقاط، يجب أن نعلم أن استئناف الدوري عبارة عن انطلاقة موسم جديد وبما أنه أمامنا 7 جولات لاستكمال المسابقة، الصدارة غير محسومة لشباب الأهلي خاصة أن لديه مواجهات مباشرة مع منافسين مباشرين، وأضاف: الغموض مازال يسيطر على المنافسة في أعلى الجدول، وقد نشهد العديد من المفاجآت الصادمة في الجولات المتبقية ستحدد مصير اللقب، نحن نتحدث عن 6 نقاط فقط وليس 25 نقطة مثلما هو الحال بين ليفربول ومانشستر سيتي.
إنجازات الاحتراف
وأكد عبد الرحمن محمد أن منظومة الاحتراف في دورينا حسنت أموراً تنظيمية كثيرة على مستوى رابطة المحترفين، وهو ما مكننا من احتلال المراكز الأولى في بعض السنوات على الصعيد الآسيوي، ولكن على المستوى الفني وصناعة اللاعبين لم نجنِ الثمار بعد ولم يستفد اللاعبون من المنظومة بشكل جيد رغم توفير إمكانيات كبيرة، وقال: كان من المفترض أن تكون نتائج 12 عاماً من الاحتراف أفضل بكثير من الناحية الفنية، وخلال الـ12 عاماً لم نحقق إلا لقباً خارجياً فقط وهو بطولة الخليج 2013، نعم شاركنا في الأولمبياد وحصلنا على المركز الثالث في آسيا ولكن غابت عنا النتائج الكبيرة.
رهن إشارة النصر
وختم كابتن نادي النصر سابقاً حديثه معنا قائلاً: عبد الرحمن محمد تحت خدمة نادي النصر في كل الأوقات وفي كل الأزمان، داخل الإدارة أو حتى خارجها، دائماً أعرض خدماتي على جميع الإدارات التي تداولت على إدارة النادي، لولا النصر لا أحد عرف عبد الرحمن محمد، النصر له دين في رقبتي، أنا أخدم نادي النصر ولا أخدم أشخاصاً، من كان متواجداً أنا تحت أمره من أجل أن نتعاون جميعاً على إعلاء راية العميد، الجماهير النصراوية وأنا واحد منهم نشعر بالقلق لابتعادنا عن لقب الدوري منذ 1986 ونتمنى أن ينتهي الغياب الطويل قريباً.

نجاح نسبي لكرونوسلاف مع النصر
أكد عبد الرحمن محمد، نجم النصر والمنتخب الوطني سابقاً، نجاح المدرب الكرواتي كرونوسلاف يورتشيتش مع النصر حتى الآن، ولكنه اعتبر نجاحه نسبياً، وقال عبد الرحمن محمد: بشكل عامّ، المدرب الكرواتي نال علامة الرضا على العمل الذي قام به مع الفريق وأثبت ذلك سابقاً مع بني ياس ولكننا نحتاج منه إلى مجهود إضافي في المستقبل. أرى أنه يشعر بالخوف أحياناً في بعض المباريات ويفتقد الجرأة وهذا غير مطلوب في كرة القدم، الجرأة عنصر أساسي لتحقيق النتيجة التي تتطلع إليها، مركز الفريق الحالي ليس في حجم ما كنا نتوقع منه خاصة بعد تحقيق لقب كأس الخليج العربي، عليه أن يستغل ما تبقى من جولات للدخول ضمن الرباعي الأول، في حال أنهينا الموسم في المركز السادس أو السابع بالنسبة لي المدرب لم يحقق الإضافة.
العميد لم يحسن استغلال الانتقالات
أصر عبد الرحمن محمد، نجم النصر والمنتخب الوطني سابقاً، أن العميد لم يحسن استثمار فترة الانتقالات الشتوية لتغيير بعض اللاعبين الذين لم يقدموا الإضافة المطلوبة، باستثناء الإسباني ألفارو نيغريدو، وأن بقية اللاعبين الأجانب لم يخدموا الفريق للتقدم ضمن الرباعي الأول في جدول الترتيب.
وتابع: لا أعلم ما هي الظروف التي دفعت الإدارة لاتخاذ قرار عدم التغيير، رغم تعامل المدرب بذكاء مع العناصر الموجودة في الفريق، وقراءتي على مستوى الأداء الفني للاعبين الأجانب، لو ينهي الفريق الموسم في المركز السادس أو السابع بالنسبة لي المدرب لم يفعل شيئاً.
