وصف الهولندي يان فيرسلاين المدير الرياضي لنادي النصر، مهاجم منتخبنا الوطني علي مبخوت بالعملة النادرة، وأنه نجح في كسر قاعدة أن «المهاجم المميز يجب أن يكون لاعباً أجنبياً»، داعياً الأندية إلى ضرورة منح الفرصة للاعبين المواطنين في هذا المركز، وعدم الاقتصار على المهاجمين الأجانب، وأضاف: عندما حصل علي مبخوت على فرصة اللعب في الجزيرة أثبت نفسه، وتفوق على مهاجمين كبار لعبوا إلى جانبه، وهو من أفضل المهاجمين في الكرة الخليجية، إذا لم يكن لدينا مهاجمون مواطنون في الأندية فكيف سنحصل على مهاجم للمنتخب الوطني؟ أعرف أنه ليس من السهل إقناع الأندية بالاعتماد على المهاجم المواطن، لأنها تبحث عن النتائج أولاً وهذا حق مشروع، ولكن عليها التركيز على تطوير قدرات اللاعبين في المراحل السنية، وبإمكانها أن تصنع لاعباً في مستوى علي مبخوت.
ويُعد فيرسلاين أحد أقدم المدربين في دورينا، حيث بدأ عمله لأول مرة في الكرة الإماراتية في نادي الجزيرة في 2001 ورغم مغادرته للعمل في السعودية وأستراليا والصين بعد ذلك، إلا أنه قضى أغلب السنوات في العمل داخل الإمارات خلال آخر 20 عاماً من مسيرته التدريبية، وإلى جانب نادي الجزيرة الذي عمل به مدرباً للفريق الأول وفي مناصب فنية أخرى بين 2001 و2003 ثم موسم 2006-2007 ومن 2014 إلى غاية 20019، قاد أيضاً الشعب في موسم 2004-2005 والوحدة 2007- 2008، وهو مدير رياضي بالنصر منذ يونيو الماضي.
تجربة
وعن تجربته الطويلة في الكرة الإماراتية قال المدرب الهولندي، الذي قاد النصر بداية الموسم لفترة مؤقتة بديلاً للمدرب البرازيلي المقال كايو زاناردي: خلال هذه السنوات شهدت الكرة الإماراتية العديد من التغييرات، وكانت تتطور باستمرار، وصرفت أموالاً كثيرة من أجل تحسين البنية التحتية وكرة القدم بشكل عام، ولكن اللعبة ما زالت تحتاج إلى العمل أكثر على مستوى قطاع الناشئين.
وأضاف: المراحل السنية أساس كرة القدم، لا يمكن صناعة فريق منافس وقوي من دون أكاديمية قادرة على تخريج لاعبين مميزين لديهم مهارة عالية، يجب أن يضم الفريق 25% على الأقل من أبنائه، في الإمارات يوجد العديد من المواهب التي تحتاج إلى عمل، وفقاً لمعايير صحيحة لصقلها وتكوينها على أسس علمية، المشكلة التي يواجهها المدربون في الأكاديميات، هي مطالبتهم بتحقيق نتائج جيدة واحتلال مراكز متقدمة، وخلاف ذلك سيكون مصيرهم الإقالة، وهذا خطأ، يجب التركيز على تطوير قدرات اللاعبين وليس النتائج خاصة بالنسبة للمراحل تحت 15 و16 عاماً.
تقييم
وصرح فيرسلاين أن إقالة مدربي المراحل السنية بسبب سوء النتائج أكبر خطأ في الأندية، مشيراً إلى أن هذا الأمر يضع المدربين تحت الضغط والتركيز على تحقيق النتائج عوضاً عن التركيز على التكوين وصقل مهارة اللاعبين، وقال: تصعيد مجموعة من اللاعبين المميزين وبمهارة عالية من فريق إلى آخر أفضل من تحقيق لقب، ثروة النادي الحقيقية في اللاعبين الموهوبين، الاستثمار في اللاعبين الصغار يقلل النفقات على مستوى الفريق الأول.
وحمل فيرسلاين المسؤولية للمشرفين على قطاع الناشئين في الأندية، وطالبهم بحماية المدربين من الإقالة.
وعن قدرة كرة الإمارات على تقديم لاعبين مثل عمر عبد الرحمن وعلي مبخوت وغيرهم من اللاعبين المميزين في السنوات المقبلة، قال المدرب الهولندي: من خلال تجربتي الطويلة، هناك لاعبون صغار تحت 9 و10 سنوات يملكون الموهبة، هذا يعني أن الإمارات فيها العديد من اللاعبين الصغار الموهوبين، ولكنهم يحتاجون إلى الاهتمام.
حلول
وعن أوجه الاختلاف بين فترتي الهواية والاحتراف خصوصاً أنه شهد هاتين الفترتين في الإمارات، أوضح فيرسلاين أن هناك فرقاً كبيراً بين لاعبي المرحلتين، وقال: أسمع من يقولون إن كرة الإمارات أفضل زمن الهواية، هـذا غير صحيح، لكل فترة لاعبوها وخصائصها، اللاعب الإماراتي أكثر نضجاً الآن، ولكن الفرق تحتاج إلى تطبيق الاحتراف السليم.
وحول الإضافة التي يمكن أن يقدمها اللاعبون المقيمون إلى الدوري، أوضح فيرسلاين أن هذه الفئة قدمت حتى الآن حلولاً إضافية للعديد من الأندية، وهناك بعض اللاعبين فرضوا أنفسهم في التشكيلة الأساسية، واصفاً التجربة بالناجحة والمفيدة .

