أفرزت جائحة «كورونا» العديد من الدروس المستفادة على الصعيد الرياضي بشكل عام، حيث اكتسب الرياضيون العديد من المهارات الجديدة، مثل الاجتماع عن بُعد، والمران المنزلي، وقبول اللاعبين تخفيض رواتبهم ، وتم تعزيز العديد من السلوكيات الإيجابية، التي ستكون شعار المرحلة المقبلة، من الناحية الصحية على وجه الخصوص، مع إعادة النظر في بعض الممارسات السلبية، ليتم تحويلها إلى إيجابية، لتعزز من تطور العمل والنهوض به. «البيان الرياضي» استطلع رأي شريحة متنوعة من الرياضيين حول تعدد الدروس المستفادة من تلك الجائحة العالمية.

خفض الرواتب
قال ناصر اليماحي رئيس مجلس إدارة نادي الفجيرة، عضو المجلس الوطني الاتحادي: هناك العديد من الدروس المستفادة من جائحة «كورونا»، والتي أفرزت عدداً من الأمور الإيجابية، التي يمكن تعزيزها خلال الفترة المقبلة، وعلى سبيل المثال، إعادة النظر في أجور ورواتب اللاعبين بشكل عام، وتقنين رواتب اللاعبين، التي شهدت طفرة كبيرة في الفترة الماضية، حيث سيتم إعادة تقنين سلم الرواتب، من خلال إعادة جدولة هذه الرواتب، لتتواكب مع الواقع الميداني، مع استحداث قوانين تعالج كل السلبيات، التي برزت خلال الفترة الماضية، سواء في التعامل مع رواتب اللاعبين، أو التعامل مع مثل تلك الظروف الطارئة، وهذه النقطة ليست محلية، وإنما متعلقة بقوانين الكرة في العالم، وكيفية التعامل مع الأزمات، بحلول يجب ذكرها في القوانين، التي تدير اللعبة، والرياضة في العالم.

الاجتماع عن بُعد
من ناحيته، أكد أحمد الفـورة نائب رئيس مجلس إدارة نادي عجمـــان، أن جائحة «كورونا» أضافت لنا العديد من المهارات، التي لم تكن تتوافــــر في السابق، حيث اكتسبنا خــبرة ومهارة الاجتماعات عن بعـد، ســـواء على الصعيد الفنــي أو الإداري، وتعوّد اللاعبون على المران في البيت، وتلك ثقافة كنا نفتقدها في السابق، مع خفــض رواتب اللاعـــبين، صحيح الخفض مؤقت بسـبـب الظروف الحالية، ولكنه سيكون مـبدأ خـلال الفترة المقبلة، حيث إن الأنديــة، افتقدت عائدات الاستثمار لديها، ويجــب مواجهة ذلك بالحد من مصاريف الرواتب، مع الأخـذ في الاعتبار أية ظروف مستجدة عند كتابة العقود، وهذه النقطــة ستكـــون مثار اهتمام عالمي من الاتحاد الدولي، والاتحادات القارية.

قيمة الطبيب
وأشار الدكتور عبد الله بارون طبيب المنتخب الوطني للشباب إلى أن أزمة «كورونا»، أعادت قيمة الطبيب وكل العاملين في مجال الصحة، للمكانة التي يستحقونها في المجتمعات المختلفة، بعد أن أدوا مهمتهم على الوجه الأكمل، وبتضحية يشهد لها الجميع، كما أبرزت الحاجة إلى مزيد من الاهتمام بالعناية الصحية في المجالات الرياضية، من خلال تشكيل لجنة صحية بكل مؤسسة رياضية، تتولى إعادة النظر في كل الإجراءات الصحية للممارسين للأنشطة الرياضية، والمتعاملين مع المجال الرياضي، إضافة إلى إعادة النظر في الفحص الطبي الدوري، واحتياطات نقل العدوى ليس من «كورونا» وحسب، وإنما من كل الأمراض المعدية، مع إعادة الفحص في حال الشك، وزيادة الاهتمام بالسلامة العامة، وحسن اختيار الأطقم التي تتولى الجانب الصحي في الأندية والمنتخبات، والتي يجب أن تكون متمرسة وصاحبة خبرة كبيرة في هذا المجال.

المران في البيت
في السياق، تطرق أيمن الرمادي مدرب عجمان إلى العديد من الدروس المستفادة من الناحية الفنية، حيث قال: لعل أول درس يجب استيعابه جيداً، هو أهمية اتباع تعليمات الصحة وتعزيز المناعة، فهي يجب أن تكون أولوية أولى خلال المرحة المقبلة، مع الحرص في تبادل السلام وكثير من السلوكيات، التي أصبحت لا تتماشى مع متطلبات السلامة في المرحلةالمقبلة، كما أن اللاعب تعوّد على سلوكيات فنية جيدة مثل المران في غير أوقات التدريب، ما يعزز من إمكانية المران في البيت، خلال الفترات التي ينال فيها اللاعب إجازة من المران الجماعي، كما عززت الأزمة من ثقافة حفاظ اللاعبين على أوزانهم، نتيجة المكوث في البيت لفترات طويلة، والحرص على المران، وتقنين كيفية تناول الطعام، كما عززت من ثقافة رقابة ومتابعة المران عن بعد، من خلال أجهزة متطورة ومتابعة دقيقة من الأجهزة الفنية والإدارية، وهذه الأمور عززت من ثقافة الاحتراف، التي يعيشها اللاعبون منذ سنوات.
