كشف المعلق الرياضي عامر عبد الله عن تفضيله إلغاء مسابقة دوري الخليج العربي في الموسم الحالي، مع إقامة نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة على غرار ما حدث عام 91 الذي ألغيت فيه مسابقة الدوري، فيما تم استكمال الكأس، مبدياً اعتراضه على تخفيض رواتب اللاعبين، معتبراً أن لا دخل لهم في الأزمة ولا داعي لتخفيض رواتبهم.

وأكد تقدمه بمقترح لاتحاد الكرة بمشاركة الأندية أصحاب المراكز الأربعة الأولى في دوري الخليج العربي عقب نهاية الدور الأول من الموسم المقبل في دوري أبطال آسيا في حال اتخذ قراراً بإلغاء الموسم الحالي محلياً وآسيوياً، ومناقشته مع الاتحاد الآسيوي إذا فرضت الظروف عدم استكمال الموسم الحالي.

وقال عامر عبد الله لـ«البيان الرياضي»: «هناك معضلة قد لا يفطن لها الكثيرون، وهي في حالة إلغاء الدوري، كيف سيتم تحديد الأندية التي ستشارك في دوري أبطال آسيا الموسم المقبل، هل بناء على الترتيب الحالي قبل الإلغاء؟ لذلك قدمت مقترحاً للاتحاد قد يكون حلاً لهذه المعضلة بإمكانية مشاركة أول أربعة أندية في جدول الترتيب عقب نهاية الدور الأول الموسم المقبل لأسباب عدة أهمها أنك لن تظلم أحداً، لأن إلغاء الموسم سيلغي معه الترتيب الحالي بالطبع، ثانياً أن المستوى الفني سيكون أقوى في تلك الفترة لأنه في منتصف الموسم».

رأي

وأضاف عامر عبد الله: «أنا مع إلغاء دوري الخليج العربي الموسم الحالي، ولكن أرى أن تستكمل مسابقة الكأس لأنها من مباراة واحدة وإعادة تجربة عام 91، وذلك لتقليل حجم الخسائر، ففي هذه الحالة سنفتقد لبطولة واحدة فقط، وهي بطولة الدوري بعد انتهاء كأس الخليج العربي وكأس السوبر، إضافة إلى الكثير من المعضلات في حال استكمال الدوري في شهر أغسطس أو سبتمبر في ما يتعلق بقيد اللاعبين وعقودهم، فضلاً عن عامل الوقت وتعريض الموسم المقبل للضغط على صعيد الروزنامة».

ويرى عبد الله أن التوقف الذي سببه تفشي فيروس «كورونا» في العالم شكل نقطة تحول رئيسية في الرياضة بشكل عام، موضحاً: «التوقف فرصة لتصحيح بعض أوضاع كرة القدم التي لم تكن قابلة للتعديل في الوضع الطبيعي، وفرصة لا تقدر بثمن لاتخاذ قرارات تاريخية لمن يملك الإيجابية على التغيير، دون التركيز فقط على استكمال المسابقات من عدمها، وإلا سنهدر فرصة للاستفادة مما حدث لإعادة النظر في الكثير من الأمور ودفع ثمن «كورونا»، أتمنى أن نخرج بقرارات حقيقية فيها نقلة نوعية والتفكير خارج الصندوق لمعالجة مشاكل كرة القدم».

وقال: «انتشار «كورونا» جعلنا نشعر بقيمة العمل وقيمة الحياة التي كنا نعتبرها عادية، ولكنها كانت حياة أفضل، وافتقدنا للحياة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، الوضع الراهن صعب، ويحتاج للتكاتف للخروج من الأزمة، وكحال الجميع اشتقت لكرة القدم والتعليق على المباريات وأجوائها، لدرجة أني مستعد للتعليق على مباراتين في يوم واحد».

مساهمة

وعن كيفية قضاء الوقت خلال الحجر المنزلي أوضح: «شغلت نفسي بإجراء مقابلات مع نجوم الكرة العربية في قناتي على «يوتيوب» وأجريت 30 لقاء مع نجوم مثل عدنان الطلياني وزهير بخيت وحسن سعيد والنجم السعودي السابق يوسف الثنيان، وحسني عبد ربه من مصر، وهشام بوشروان من المغرب، وغيرهم الكثير من النجوم، مساهمة منا كوننا رياضيين لتعزيز حملة «خلك في البيت» خلال الفترة الحالية».

ولا يرى عبد الله وجود داع لتخفيض رواتب اللاعبين كون الأندية تحصل على دعم حكومي، في ظل عدم اعتمادها في الأساس على عقود الرعاية والاستثمارات المعروفة، ولن تتأثر بشكل كبير مثلما يحدث في أوروبا، مبيناً: «أنا مع اللاعبين في الحصول على حقوقهم كاملة وأرى أنه غير منصف، لأن اللاعب ليس له علاقة بما حدث من ظرف قاهر، ولكن تفاوض الأندية مع لاعبيها حول هذا التخفيض أمر يخصها بكل تأكيد، إضافة إلى عدم تمديد عقود اللاعبين الذين تنتهي في يونيو على اعتبار إنهائها بانتهاء الموسم في حال تمديده».

ركود

وتوقع عامر عبد الله حدوث حالة من الركود الرياضي خلال الفترة المقبلة كونه أمراً طبيعياً بعد التوقف، مشيراً إلى أن عودة النشاط الرياضي سيعقبه احتمالان إما ركود وتعاقدات ضعيفة وإما تعاقدات قوية مع انخفاض في أسعار اللاعبين ولكن من الصعب الحكم على ما سيحدث الآن.

وشدد على أن الوضع الحالي بين مدى الحاجة إلى إنشاء ملاعب مكيفة بعد أن باتت ضرورة ملحة لتجاوز مشكلة المعسكرات الخارجية، التي أصبحت صعبة حالياً، خصوصاً أننا نملك ملاعب مهيئة وبنية تحتية جيدة يمكن إدخال بعض التعديلات عليها.

وختم عبد الله مؤكداً أن لحظة تتويج ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي بعد غياب 30 عاماً أكثر شيء كان ينتظره لولا تفشي فيروس «كورونا».