ضرب منتخبنا الوطني موعداً جديداً مع المجد والإنجازات، وبالعلامة الكاملة تأهل إلى المباراة النهائية أمام المنتخب العراقي الشقيق.
ولكن قصة «خليجي 21» تختلف عن «خليجي 18»، فقد كان المدرب الوطني المهندس مهدي علي هو الذي يقود كتيبة «الذهب» التي ضمت توليفة قوية من الأسماء التي برزت في «خليجي 18» مع إضافة عدد من الوجوه الشابة التي أصبحت فيما بعد من الأرقام الصعبة، ليس فقط في دولة الإمارات، بل حتى على المستوى الآسيوي.
بالنسبة لي فقد كان النهائي مختلفاً، كنت يومها أعمل في مجال الإعلام ولكن بعيداً عن الرياضة، وفي مباراة نصف النهائي بين منتخبنا الوطني ومنتخب الكويت الشقيق أصبت بالحمى والزكام، وبذلك فسدت كل مخططاتي لمشاهدة المباراة النهائية خارج المنزل.
وعندما حان الموعد يوم الجمعة، كنت أقاوم المرض بكل صعوبة لمشاهدة المباراة، التي كانت قوية جداً، إذ دخل الفريقان بأعصاب مشدودة للظفر باللقب الغالي، فكان الهدف الأول لنجم المستقبل آنذاك عمر عبدالرحمن «عموري» في الشوط الأول. وظلت النتيجة صامدة حتى الدقيقية 81 من عمر المباراة عندما عادل المنتخب العراقي النتيجة، لندخل بذلك في الأشواط الإضافية والمزيد من شد الأعصاب والقلق، إلا أن إسماعيل الحمادي منح منتخبنا الوطني اللقب عندما سجل الهدف الذهبي الذي أراح أعصابنا وقادنا إلى منصة التتويج باللقب الخليجي للمرة الثانية، وجعلتني أنام قرير العين على الرغم من المرض.

