تزايد عدد الأكاديميات الخاصة لكرة القدم في الدولة بشكل كبير خلال الآونة الأخيرة، وأمام تعدد الأكاديميات التي انتشرت في معظم مدن الدولة، أصبح الأمر يتطلب ضرورة تنظيم هذا القطاع المهم، من خلال استحداث رابطة للأكاديميات يمكنها تنظيم العمل وتولي إدارة شؤون الأكاديميات وتنظيم العديد من البرامج الهادفة لمساندة العاملين بالقطاع للوقوف في وجه الأزمات بشكل تضامني، على أن يكون ذلك بإشراف الجهات المختصة بالدولة، ولعل توقف نشاط تلك الأكاديميات كخطوة احترازية للحد من انتشار فيروس كورونا «كوفيد 19»، يجعل من المنطقي جداً السعي إلى تطبيق هذا المقترح على أرض الواقع، فوجود رابطة للعاملين بالأكاديميات يمكنهم من التضامن في وجه الأزمات خاصة عندما يكون جميع العاملين بهذه الأكاديميات تحت إشراف جهة موحدة ترعى حقوقهم وتتولى مساندتهم في الأوقات الصعبة مثل التي يمر بها العالم الآن.

وتعتبر الأكاديميات من القطاعات الرياضية التي تضررت من جراء توقف النشاط الرياضي على صعيد أصحاب الأكاديميات والمدربين والعاملين، وباتت القطاعات الثلاثة العاملة بالأكاديميات تبحث عن مخرج في ظل هذه الأزمة مما يثبت الحاجة إلى أهمية تواجد كيان رسمي يتولى مهمة الإشراف وتنظيم الحقوق والواجبات سواء لأصحاب الأكاديميات أو المدربين أو العاملين بها.

جهة تنظيمية

ويرى محمد عفيفي المدير الفني للأكاديمية الألمانية أن الضرر الذي وقع على الأكاديميات كبير، نظراً لتوقف النشاط وإلغاء اللاعبين لاشتراكاتهم، وبالتالي أصبح من المنطقي بل ومن الملح والمهم جداً تواجد جهة موحدة تتولى الإشراف على الأكاديميات، يكون بمقدورها تقديم حلول تسهم في تذليل بعض الصعاب وتحمي حقوق العاملين في الأكاديميات وتساندهم في الأوقات الصعبة ولعل إنشاء رابطة، يعزز هذا المفهوم.

ويشير كامل محمد كامل مدرب في أكاديمية كواترو إلى تضرر العاملين في الأكاديميات خلال هذه الفترة التي تشهد توقفاً كاملاً للنشاط الرياضي، وقال كامل نأمل أن نجد حلاً لتنظيم العمل في تلك الأكاديميات، وأن تكون هناك برامج اجتماعية لدعم العاملين بها، خاصة في مثل هذه الظروف الاستثنائية، ولعل استحداث رابطة للأكاديميات من شأنه إيجاد العديد من الحلول سواء لدعم الأكاديميات نفسه أو العاملين بها من خلال برامج متعددة.

تنسيق مع الجهات

ويتطرق الدكتور إسماعيل كمال مدير أكاديمية أتلاتيك الرياضية بالفجيرة إلى العديد من النقاط المهمة بما أنه صاحب أحد هذه المشاريع الرياضية بقوله: نحن الملاك أقمنا تلك الأكاديميات كخدمة مجتمعية، ومع ذلك نقول إن خدمة المجتمع أهم من الربح المالي.

ويضيف إسماعيل كمال قائلاً، نقترح إقامة رابطة تتولى رعاية الأكاديميات التي يجب عليها تقديم اشتراكات وإنشاء صندوق اجتماعي يدعم العاملين في هذه الظروف التي نواجهها الآن، والتنسيق مع الجهات الرسمية للتغلب على الصعاب التي توجه الأكاديميات، مثل الإعفاء من الرسوم المقررة خلال الأزمات مع تقديم مساعدات للعاملين من خلال المساهمة المجتمعية.

فكرة مهمة

ويؤيد عبد الله حسن مدير التدريب والتطوير في اتحاد الكرة فكرة إنشاء رابطة للأكاديميات قائلاً: خلال الفترة الماضية أسهم اتحاد الكرة في تخفيف الأعباء عن كاهل الأكاديميات من خلال إعفائهم من الرسوم المقررة للتسجيل في اتحاد الكرة، على الرغم من أن الأكاديميات من المشاريع الربحية، ونعلم أنها تضررت مثلها مثل قطاعات عدة في الدولة، بسبب هذا العارض الصحي الذي يمر به العالم أجمع، حيث إن إيرادات تلك المشاريع تعتمد على إعداد اللاعبين المنضمين لها الذين توقفوا عن التدريب في هذه الظروف وبالتالي توقفوا عن دفع الاشتراكات مصدر الدخل الأساسي للأكاديميات، وتعرض العاملون في الأكاديميات إلى إجراءات تخفيض رواتب البعض وإيقاف الراتب عن البعض الآخر، وهذا الوضع لا ينطبق على الأكاديميات فقط، ولكن عدداً ليس بقليل من المشاريع الصغيرة، وبالطبع هناك ضرر على العاملين بها بل وأيضاً على أصحاب تلك المشاريع، ويبقى السؤال المهم كيف يمكن دعم تلك الشريحة، ومن الصعب مطالبة اتحاد الكرة بدعمها لكونه ليس المسؤول عنها حيث توجد جهات إدارية أخرى هي من تستخرج الرخص وتمنح الموافقة على مزاولة العمل، ومن الصعب أيضاً مطالبة تلك الجهات بدعم هذه الأكاديميات.

ويضيف: أمام تعدد الأكاديميات التي أصبحت منتشرة في معظم مدن الدولة، أصبح الأمر يتطلب ضرورة تنظيم هذا القطاع المهم، وأقترح استحداث جمعية أو رابطة تتولى تنظم هذا القطاع المهم فهي فكرة مهمة حيث تساعد على الحفاظ على حقوق العاملين، ويمكنها أن تقدم الدعم في مثل هذه الأزمات، ولعل ما حدث خلال هذه الفترة وما ترتب عليها من إضرار يعجل بهذه الخطوة التنظيمية المهمة.