تنتظر أندية دوري الدرجة الثانية، الذي استحدثه اتحاد كرة القدم الموسم الحالي، وضوح الرؤية بشأن المستقبل، بعد توقف النشاط الكروي بسبب انتشار فيروس «كورونا» المستجد، الذي أصابها بصدمة، وهي تستهل رحلة التدرج حتى بلوغ البطولات الكبرى، وهي الآن تعيد ترتيب أوراقها، خاصة صاحبي المركز الأول والثاني في جدول الترتيب اللذين تأهلا إلى دوري الدرجة الأولى، والشروط الواجب عليهما استيفاؤها بناء على اللوائح والقوانين، بعد صعودها للدرجة الأعلى.
وكان دوري الدرجة الثانية قد انطلق للمرة الأولى في تاريخ الكرة الإماراتية، خلال نوفمبر الماضي، بمشاركة 10 فرق، خاضت 17 مباراة، قبل أن تتوقف المسابقة بسبب جائحة «كورونا»، مع تبقي جولة واحدة على نهاية المسابقة فعلياً، إذ نجح فريق كواترو في حسم الدوري برصيد 38 نقطة، وفريق الفلاح الوصيف بـ 33 نقطة، بغض النظر عن نتيجة الجولة الأخيرة، وهو ما يمنحهما الحق في التأهل إلى دوري الدرجة الأولى الموسم المقبل.
ويساور القلق أندية الدرجة الثانية، فيما يخص مسألة الصعود، خصوصاً أنها تنتظر، عقد اجتماعات (عن بعد) مع اتحاد الكرة، لتوضيح الصورة كاملة بشأن شروط انضمامها للدرجة الأولى وترتيب أوراقها سواء بالصعود أو الاستمرار في الدرجة الثانية، إضافة إلى إعادة أندية أخرى ترتيب حساباتها نظراً لتغير نظرتها من أجل الصعود للدرجة الأعلى وبالتالي وجود مردود يجعلها ترغب في الاستمرار.

متطلبات الصعود
وكشف عبد الرسول عبدالله، مدير مركز كواترو الرياضي، أن اتحاد الكرة، أبلغ النادي بعد توقف النشاط الكروي، بأنه سيتم عقد اجتماع وتعريف المتأهلين بمتطلبات الصعود إلى الدرجة الأولى والشروط الواجبة بناء على اللوائح، إلا أنه إلى الآن لم يحدث ذلك الأمر، إذ كنا نرغب في الاستفادة من الوقت لترتيب أمورنا، إضافة إلى الموقف بناء على قرار اتحاد الكرة في حال اتخذ قراراً بإلغاء الموسم وإمكانية إعلان تتويج الفريق باللقب من عدمه.
وقال إن الفريق يملك نحو 25 لاعباً أجنبياً والنادي ملزم بمصاريفهم المعيشية خاصة أن عدم وضوح الموقف يجعل النادي لا يمكنه اتخاذ قرار بالاستغناء عنهم من أجل الترتيب للموسم المقبل في حال الصعود للدرجة الأولى الذي يفرض نظامه الاستعانة بلاعبين أجنبيين فقط، مشيراً إلى أن التجربة بعد أن حصلت على الشكل الرسمي تحت مظلة اتحاد الكرة شكلت أكبر حافز للأندية للتواجد في المسابقة وإمكانية الصعود إلى الدرجة الأولى.
الدوري انتهى
وأوضح يوسف إسماعيل الحمادي، مدير فريق الفلاح وصيف دوري الثانية: «الموسم انتهى في ظل تبقي مباراة واحدة فقط، وحسم أمر الفريقين المتأهلين إلى الدرجة الأولى، وندرك الوضع الراهن، حيث تأجلت الاجتماعات مع الاتحاد بسبب توقف النشاط، إذ كنا نرغب في البدء للاستعداد للدرجة الأولى مبكراً، وننتظر وضوح الموقف الذي نعلم جيداً أنه مرتبط بقرارات اتحاد الكرة بشأن المسابقات المحلية»، وأضاف أن فريق الفلاح استعان بعدد كبير من اللاعبين المواطنين، منهم لاعبون من أندية بني ياس والوحدة أبرزهم، سلطان سيف هداف الدوري لاعب الوحدة السابق، مطالباً مجلس أبوظبي الرياضي والأندية بدعم فرق الدرجة الثانية باللاعبين الذين لا يحصلون على فرصة المشاركة لإثراء دوري الثانية.

صعوبة الوضع
وأكد سلطان حارب، رئيس فريق سيتي التابع لأكاديمية سيتي لكرة القدم، على صعوبة الوضع الاستثنائي الحالي الذي فرضه انتشار فيروس «كورونا»، صعب على الجميع، وتضرر الكثير من الأكاديميات نتيجة توقف النشاط، إلا أنه يرى أن ما حدث لن يهدد فكرة استمرار دوري الدرجة الثانية أو الأندية الجديدة الناشئة، مشيراً إلى أنه الهدف من المشاركة لم يكن الصعود في المقام الأول للدرجة الأولى وإنما توسيع القاعدة وخدمة الكرة الإماراتية بمشاركة المقيمين وإبراز العناصر الجيدة منهم، ولكن للأسف أكبر خطأ الاستعانة بلاعبين كثر من الخارج، مشدداً على أن الاهتمام بدوري الدرجة الثانية وأن يصبح دورياً قوياً يسهم في خدمة الكرة الإماراتية.
رغبة الاستمرار
وأكد خالد المنهالي، رئيس نادي الحزم المشارك في دوري «الثانية»، أن وفاء اتحاد الكرة بوعده وبناء على اللوائح بصعود البطل والوصيف إلى دوري الدرجة الأولى يمنح الأندية حافزاً للاستمرار في ظل نجاح التجربة رغم التكاليف العالية التي تكبدتها الأندية في ظل عدم وجود مردود مالي.
16
تنص المادة 16 المتعلقة بنظام المسابقة من لائحة دوري «الثانية»، على أن «يتأهل الفريق البطل وصاحب المركز الثاني إلى بطولة دوري الدرجة الأولى في الموسم المقبل شريطة تحقيق متطلبات الاتحاد وفقاً للوائحه وتراخيص أندية الدرجة الأولى، ولمجلس الإدارة الحق في عدم قبول مشاركة الفريقين أو أحدهما في حال عدم تحقيق تلك المتطلبات دون أن يكون لهما حق الاعتراض».
